ﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕ

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٩٦:وقوله تعالى هنا : وإنه لفي زبر الأولين يحتمل معنيين كلاهما صحيح : المعنى الأول أن الكتب السماوية السابقة تنبأت بظهور خاتم الأنبياء والمرسلين، ونوهت بنزول الكتاب المبين، والمعنى الثاني أن القرآن الكريم جاء ما فيه مصدقا لما بين يديه، ومهيمنا عليه.



ويرتبط بهذين المعنيين أوثق ارتباط قوله تعالى في نفس السياق : أو لم يكن لهم آية أن يعلمه علماء بين إسرائيل والمراد " بعلماء بني إسرائيل " المنوه بهم هنا علماؤهم الذين لم يكتموا ما عندهم من العلم، فبادروا إلى الاعتراف بنبوة نبينا عليه السلام، وآمنوا برسالته وبالكتاب الذي أنزل عليه، وكانوا من السابقين إلى الدخول في دينه، تصديقا لما عرفوه وتناقلوه من وصفه عليه الصلاة والسلام ووصف رسالته. وقد كان عيسى عليه السلام آخر نبي بشر باسم نبينا وبرسالته فيما حكى عنه كتاب الله وإذ قال عيسى ابن مريم يا بني إسرائيل إني رسول الله إليكم، مصدقا لما بين يدي من التوراة، ومبشرا برسول يأتي من بعد اسمه أحمد [ الصف : ٦ ]. وهذه الفئة من أهل الكتاب التي آمنت مرتين هي التي وصفها كتاب الله في آية أخرى إذ قال : وإذا يتلى عليهم قالوا آمنا به إنه الحق من ربنا، إنا كنا من قبله مسلمين [ القصص : ٥٣ ].

التيسير في أحاديث التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

المكي الناصري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير