ﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕ

الواو عاطفة على فعل، وسياق القول الحكيم أينكرون، ولم يكن لهم آية تدل على الصدق أن يعلمه علماء بني إسرائيل وهم أهل علم بالكتاب، والضمير يعود إلى القرآن في (يَعْلَمَهُ) أي إذا كنتم مدعين جهلكم أو لم تكن عند دلالة على الصدق أن يعلم خبره علماء بني إسرائيل، وما كفروا به إلا عنادا وطغيانا، أو نقول كما قال بعض التابعين: المراد من علماء بني إسرائيل العدول الذين آمنوا واهتدوا كعبد الله بن سلام، وقيل: وسلمان الفارسي، وابن عباس اختار التعميم حتى يشمل من آمن، ومن لم يؤمن، وقد قال تعالى في بني إسرائيل: (وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِينَ (٨٩) بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ أَنْ يَكْفُرُوا بِمَا

صفحة رقم 5409

أَنْزَلَ اللَّهُ بَغْيًا أَنْ يُنَزِّلَ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ فَبَاءُوا بِغَضَبٍ عَلَى غَضَبٍ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ مُهِينٌ (٩٠).
فهم كانوا يعلمون القرآن ومحمدا، وكانوا يستفتحون به جيرانهم من أهل المدينة الذين كانوا يشركون.
وقيل أن الضمير في (أن يَعْلَمَهُ) يعود على محمد - ﷺ -، ولكن الأظهر هو ما قررنا.
أَوَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ آيَةً أَنْ يَعْلَمَهُ عُلَمَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ (١٩٧)

صفحة رقم 5410

زهرة التفاسير

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن أحمد بن مصطفى بن أحمد المعروف بأبي زهرة

الناشر دار الفكر العربي
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية