إنهم عن السمع أي : عن استراقة السمع من الملائكة لمعْزولُونَ ؛ لممنوعون بالشهب، أو : لانتفاء المشاركة بينهم وبين الملائكة في قبول الاستعداد ؛ لفيضان أنوار الحق، والانتعاش بأنوار العلوم الربانية والمعارف القدسية ؛ لأن نفوس الشياطين خبيثة ظلمانية شريرة، ليست مستعدة إلا لقبول ما لا خير فيه، من فنون الشرور، فمن أين لهم أن يحوموا حول القرآن الكريم، المنطوي على الحقائق الرائقة الغيبية، التي لا يمكن تلقيها إلا من الملائكة الكرام - عليهم السلام ؟.
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي