تفسير المفردات : لمعزولون : أي لممنوعون بالشهب بعد أن كانوا ممكّنين.
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٢١٠:م١٩٢
ولما كان المشركون يقولون : إن محمدا كاهن وما يتنزل عليه من نوع ما تتنزل به الشياطين أكذبهم سبحانه بقوله : وما تنزلت به الشياطين * وما ينبغي لهم وما يستطيعون * إنهم عن السمع لمعزولون .
الإيضاح : وما تنزلت به الشياطين * وما ينبغي لهم وما يستطيعون * إنهم عن السمع لمعزولون أي وما نزلت الشياطين بالقرآن ليكون كهانة أو شعرا أو سحرا، وما ينبغي لهم أن ينزلوا به، وما يستطيعون ذلك وإن عالجوه بكل وسيلة، وإنهم عن سمع الملائكة لمحجوبون بالشهب.
والخلاصة : إن الشياطين لا تنزل به لوجوه ثلاثة :
١-إنه ليس من مبتغاهم، إذ من سجاياهم الإضلال والإفساد، والقرآن فيه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وهو هدى ونور وبرهان متين، فبينه وبين مقاصد الشياطين منافاة عظيمة.
٢-إنه لو انبغى لهم ما استطاعوا حمله وتأديته كما قال : لو أنزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعا متصدعا من خشية الله ( الحشر : ٢١ ).
٣-إنهم لو انبغى واستطاعوا حمله وتأديته لما وصلوا إلى ذلك، لأنهم بمعزل عن استماع القرآن حال نزوله.
تفسير المراغي
المراغي