قوله: على مَن تَنَزَّلُ متعلِّقٌ «ب» تَنَزَّلُ «بعده. وإنما قُدِّمَ لأنَّ له صدَر الكلامِ، وهو مُعَلِّقٌ لِما قبله مِنْ فعلِ التنبئةِ لأنَّها بمعنى الِعلْمِ. ويجوزُ أَنْ تكونَ هنا متعديةً لاثنين فتسدَّ الجملةُ المشتملةُ على الاستفهام مَسَدَّ الثاني؛ لأن الأولَ ضميرُ المخاطبين، وأَنْ تكونَ متعدِّيةً لثلاثة فتسدَّ مَسَدَّ اثنين. وقرأ البزي» على مَنْ تَّنَزَّلُ «بتشديد التاء [مِنْ تنزَّل] في الموضعين، والأصل تَتَنَزَّلُ بتاءَيْن، فأدغم. والإِدغامُ في الثاني سَهْلٌ لتحرُّكِ
صفحة رقم 564
ما قبل المُدْغَمِ، وفي الأول صعوبةٌ لسكونِ ما قبلَه، وهو نونُ» مَنْ «وقد تقدَّم تحقيقُ هذا في البقرة عند قوله: وَلاَ تَيَمَّمُواْ الخبيث [البقرة: ٢٦٧].
صفحة رقم 565الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم المعروف بالسمين الحلبي
أحمد بن محمد الخراط