ﮥﮦﮧﮨﮩﮪ

هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَى مَنْ تَنَزَّلُ الشَّيَاطِينُ (٢٢١).
[٢٢١] ولما قال المشركون: إن الشيطان يلقي السمع (١) على محمد، نزل جواب قولهم: هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَى مَنْ تَنَزَّلُ الشَّيَاطِينُ؟
...
تَنَزَّلُ عَلَى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ (٢٢٢).
[٢٢٢] ثم بين فقال: تَنَزَّلُ أي: تتنزل عَلَى كُلِّ أَفَّاكٍ كذاب.
أَثِيمٍ مبالغة من آثم، وهم الكهنة الذين كانت تسرق الجن السمع فتلقيه إليهم. قرأ البزي: (تَّنزَّلُ) بتشديد التاء في الحرفين حالة الوصل (٢).
...
يُلْقُونَ السَّمْعَ وَأَكْثَرُهُمْ كَاذِبُونَ (٢٢٣).
[٢٢٣] يُلْقُونَ السَّمْعَ أي: يلقون إلى الكهنة ما يسمعون من الملائكة عند استراق السمع وَأَكْثَرُهُمْ أي: الكهنة.
كَاذِبُونَ لأنهم كانوا يخلطون مع ما يستمعون (٣) كذبًا كثيرًا. جاء في الحديث: "الكلمةُ يخطَفُها الجني، فَيَقُرُّها في أذن وليه، فيزيد فيها أكثر من مئة كذبة" (٤).

(١) "السمع" زيادة من "ت".
(٢) انظر: "النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (٢/ ٢٣٢ - ٢٣٤)، و"الغيث" للصفاقسي (ص: ٣١٠)، و"معجم القراءات القرآنية" (٤/ ٣٣٠).
(٣) في "ش": "يسمعون".
(٤) رواه البخاري (٥٤٢٩)، كتاب: الطب، باب: الكهانة، ومسلم (٢٢٢٨)، كتاب: =

صفحة رقم 107

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية