نبذات الشياطين
قال تعالى :
ادعى المشركون أن القرآن الكريم تنزلت به الشياطين، كما يزعمون أنها تتنزل على الكهان وأشباههم، فنفى الله تعالى ذلك، وأخذ يبين صفات من تنزل عليهم الشياطين، وذكر أصنافا من هؤلاء الذين عليهم الشياطين فقال سبحانه وتعالى : هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَى مَن تَنَزَّلُ الشَّيَاطِينُ الاستفهام للتنبيه، والتنبئ الإخبار بما له شأن، وللنفس به اهتمام، والتنزل النزول، ولا يقال عن الله تعالى، وإنما يقال عن الملائكة فيقال تنزل كما قال تعالى : تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر ( ٤ ) سلام هي حتى مطلع الفجر ( ٥ ) [ القدر ] وهو ما يبث في النفوس من البشرى والاطمئنان، والشياطين لا يقال في المفترى أو الآثم إلا التنزل، وقد جاء في مفردات الراغب الأصفهاني ما لا يقال في المفتري والكذب وما كان من الشيطان إلا التنزل وعلى من تنزل الشياطين إلى آخر الآية.
والتنزل من الشياطين، هو ما يوسوس به، ويوجهونها نحو الشر والإثم المبين، ويلاحظ أن تنزل محذوفة التاء، وأصلها تتنزل.
زهرة التفاسير
أبو زهرة