ﮥﮦﮧﮨﮩﮪ

(هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَى مَن تَنَزَّلُ الشَّيَاطِينُ) الاستفهام للتنبيه، والتنبيء الإخبار بما له شأن، وللنفس به اهتمام، والتنزل النزول، ولا يقال عن اللَّه تعالى، وإنما يقال عن الملائكة فيقال تنزل كما قال تعالى: (تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ (٤) سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ (٥)، وهو

صفحة رقم 5418

ما يبث في النفوس من البشرى والاطمئنان، والشياطين لَا يقال في المفتري أو الآثم إلا التنزل، وقد جاء في المفردات للراغب الأصفهاني " لا يقال في المفترى والكذب وما كان من الشيطان إلا التنزل وعلى من تنزل الشياطين إلى آخر الآية والتنزل من الشياطين، هو ما يوسوسون به، ويوجهونها نحو الشر والإثم البين، ويلاحظ أن تنزل محذوفة التاء، وأصلها تتنزل.
ثم قال تعالى:

صفحة رقم 5419

زهرة التفاسير

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن أحمد بن مصطفى بن أحمد المعروف بأبي زهرة

الناشر دار الفكر العربي
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية