قَوْله تَعَالَى: يلقون السّمع قَالَ أهل التَّفْسِير: المُرَاد مِنْهُ الكهنة، وَمعنى يلقون السّمع أَي: يَسْتَمِعُون إِلَى الشَّيَاطِين.
وَقَوله: وَأَكْثَرهم كاذبون أَي: كلهم، وروى عَن عَائِشَة - رَضِي الله عَنْهَا - أَنَّهَا قَالَت: قلت يَا رَسُول الله، إِن الْكُهَّان يخبرون بأَشْيَاء وَتَكون حَقًا؟ ! قَالَ: " تِلْكَ الْخَطفَة يَخْطفهَا الجنى، فيلقيها فِي سمع الكاهن، فيكذب مَعهَا مائَة كذب ".
وَقد ذكرنَا انهم يسْتَرقونَ من الْمَلَائِكَة، ويعلوا بَعضهم بَعْضًا ثمَّ يرْمونَ بِالشُّهُبِ.
{وَالشعرَاء يتبعهُم الْغَاوُونَ (٢٢٤) ألم تَرَ أَنهم فِي كل وَاد يهيمون (٢٢٥) وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ (٢٢٦).
وَفِي الْخَبَر الْمَشْهُور الْمَعْرُوف: أَن النَّبِي قَالَ: " من أَتَى كَاهِنًا أَو عرافا فَصدقهُ بِمَا يَقُولُونَ، فقد كفر بِمَا أنزل على مُحَمَّد ".
تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
ياسر بن إبراهيم