ﭾﭿﮀﮁﮂ

يقول فرعون لمن حوله من أتباعه الذين أقروا له بالألوهية: ألا تستمعون لما يقول؟ يعني: موسى عليه السلام. وهذه الكلمة لا يقولها فرعون إلا إذا أحسَّ من قومه ارتياحاً لما قاله موسى من

صفحة رقم 10557

نَفْي الربوبية والألوهية عن فرعون ونسبتها لله تعالى، خالق السموات والأرض.
وكان فرعون ينتظر من قومه أنْ يتصدَّوْا لما يقوله موسى، فينهروه ويُسْكِتوه، لكن لم يحدث شيء من هذا، مما يدل على أنهم كانوا يتمنْونَ أن ينتصر موسى، وأن يندحر فرعون؛ لأنه كبت حرياتهم وآراءهم، كما كانوا يعرفون كذبه وينتظرون الخلاص منه.
بدليل ما حكاه القرآن عن الرجل المؤمن الذي كان يكتم إيمانه من آل فرعون، وبدليل الذين أتوا فيما بعد وحَسَّنوا له مسألة السحرة وهم يريدون أن يُهزَم.
وقبل أنْ يردَّ أحد من قوم فرعون بادرهم موسى عليه السلام: قَالَ رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبَآئِكُمُ

صفحة رقم 10558

تفسير الشعراوي

عرض الكتاب
المؤلف

محمد متولي الشعراوي

الناشر مطابع أخبار اليوم
سنة النشر 1991
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية