ﭾﭿﮀﮁﮂ

ثم يقول الحق سبحانه ذاكرا جدال فرعون، فقال :
قال لمن حوله ألا تستمعون ٢٥
يقول فرعون لمن حوله من أتباعه الذين أقروا له بالألوهية : ألا تستمعون لما يقول ؟ يعني : موسى عليه السلام. وهذه الكلمة لا يقولها فرعون إلا إذا أحس من قومه ارتياحا لما قاله موسى من نفي الربوبية والألوهية عن فرعون ونسبتها لله تعالى، خالق السماوات والأرض.
وكان فرعون ينتظر من قومه أن يتصدوا لما يقوله موسى. فينهروه ويسكتوه، لكن لم يحدث شيء من هذا، مما يدل على أنهم كانوا يتمنون أن ينتصر موسى، وأن ينحدر فرعون ؛ لأنه كبت حرياتهم وآرائهم، كما كانوا يعرفون كذبه وينتظرون الخلاص منه.
بدليل ما حكاه القرآن عن الرجل المؤمن١ الذي كان يكتم إيمانه من آل فرعون، وبدليل الذين أتوا فيما بعد وحسنوا له مسألة السحرة وهم يريدون أن يهزم.

١ قال تعالى:وقال رجل مؤمن من آل فرعون يكتم إيمانه أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله وقد جاءكم بالبينات من ربكم وإن يك كاذبا فعليه كذبه وإن يك صادقا يصبكم بعض الذي يعدكم... ٢٨(غافر) وما بعدها من آيات..

تفسير الشعراوي

عرض الكتاب
المؤلف

الشعراوي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير