ﭾﭿﮀﮁﮂ

(قال) فرعون (لمن حوله) من أشراف قومه وهم خمسمائة رجل عليهم الأساور وكانت للملوك خاصة (ألا تستمعون)؟ ما قاله، يعني موسى معجباً لهم من ضعف المقالة، كأنه قال: أتسمعون وتعجبون؟ يعني سألته عن حقيقته وهو يذكر أفعاله، أو يزعم أنه ربّ السماوات، وهي واجبة متحركة لذاتها كما هو مذهب الدهرية، أو غير معلوم افتقارها إلى مؤثر. والعدول عن الجواب المطابق متعين لاستحالته. فالسؤال عن الحقيقة سفه وعبث وحمق، وهذا من اللعين مغالطة لما لم يجد جواباً عن الحجة التي أوردها عليه موسى، فلما سمع موسى ما قاله فرعون أورد عليه حجة أخرى، هي مندرجة تحت الحجة الأولى، ولكنها أقرب إلى فهم السامعين.

صفحة رقم 371

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية