ﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔ

ولما كان ذلك باهراً للعقل منبهاً له في كل حال على عظيم اقتدار صانعه وبديع اختياره، وصل به قوله تعالى : إنّ في ذلك أي : الأمر العظيم لآية أي : دلالة على كمال قدرته تعالى، فإن قيل : حين ذكر الأزواج دل عليها بكلمتي الكثرة والإحاطة وكان لا يحصيها إلا عالم الغيب، فكيف قال إنّ في ذلك لآية ؟ وهلا قال لآيات ؟ أجيب بوجهين : أحدهما : أن يكون ذلك مشاراً به إلى مصدر أنبتنا فكأنه قال : إنّ في ذلك الإنبات لآية، ثانيهما : أن يراد أنّ في كل واحد من تلك الأزواج لآية و الحال أنه ما كان أكثرهم أي : البشر مؤمنين في علم الله تعالى وقضائه فلذلك لا ينفعهم مثل هذه الآيات العظام، وقال سيبويه : كان زائدة.

السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

عرض الكتاب
المؤلف

الشربيني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير