الآية الثالثة : قوله تعالى : ولكم نصف ما ترك أزواجكم إن لم يكن لهن ولد فإن كان لهن ولد فلكم الربع مما تركن من بعد وصية يوصين بها أو دين ولهن الربع مما تركتم إن لم يكن لكم ولد فإن كان لكم ولد فلهن الثمن مما تركتم من بعد وصية توصون بها أو دين [ النساء : ١٢ ].
٢٥٤- يحيى : قال مالك : وميراث الرجل من امرأته، إذا لم تترك ولدا، ولا ولد ابن منه أو من غيره، النصف. فإن تركت ولدا أو ولد ابن ذكرا كان أو أنثى، فلزوجها الربع، من بعد وصية توصي بها أو دين. ١
وميراث المرأة من زوجها، إذا لم يترك ولدا ولا ولد ابن، الربع. فإن ترك ولدا، أو ولد ابن، ذكرا كان أو أنثى، فلامرأته الثمن. من بعد وصية يوصي بها أو دين. وذلك أن الله تبارك وتعالى يقول في كتابه : ولكم نصف ما ترك أزواجكم إن لم يكن لهن ولد فإن كان لهن ولد فلكم الربع مما تركن من بعد وصية يوصين بها أو دين ولهن الربع مما تركتم إن لم يكن لكم ولد فإن كان لكم ولد فلهن الثمن مما تركتم من بعد وصية توصون بها أو دين .
قوله تعالى : وإن كان رجل يورث كلالة أو امرأة وله أخ أو أخت فلكل واحد منهما السدس فإن كانوا أكثر من ذلك فهم شركاء في الثلث [ النساء : ١٢ ]
٢٥٥- يحيى : قال مالك : الأمر المجتمع عليه عندنا، أن الإخوة للأم لا يرثون مع الولد. ولا مع ولد الأبناء، ذكرانا كانوا أو إناثا، شيئا، ولا يرثون مع الأب ولا مع الجد أبي الأب، شيئا. وأنهم يرثون فيما سوى ذلك. يفرض للواحد منهم السدس. ذكرا كان أو أنثى. فإن كانا اثنين. فلكل واحد منهما السدس. فإن كانوا أكثر من ذلك فهم شركاء في الثلث. يقتسمونه بينهم بالسواء، للذكر مثل حظ الأنثيين. وذلك أن الله تبارك وتعالى يقول في كتابه : وإن كان رجل يورث كلالة أو امرأة وله أخ أو أخت فلكل واحد منهما السدس فإن كانوا أكثر من ذلك فهم شركاء في الثلث : فكان الذكر والأنثى، في هذا بمنزلة واحدة. ٢
٢٥٦- يحيى : قال مالك : فهذه الكلالة التي لا يرث فيها الإخوة للأم، حتى لا يكون ولد ولا والد. ٣
٢ - الموطأ: ٢/٥٠٧ كتاب الفرائض، باب ميراث الإخوة للأم..
٣ - الموطأ: ٢/٥١٥ كتاب الفرائض، باب ميراث الكلالة..
تفسير الإمام مالك
أبو عبد الله مالك بن أنس الأصبحي المدني