{ولكم نصف ما ترك أزواجكم إن لم يكن لهن ولد فإن كان لهن ولد فلكم الربع مما تركن من بعد وصية يوصين
صفحة رقم 459
بها أو دين ولهن الربع مما تركتم إن لم يكن لكم ولد فإن كان لكم ولد فلهن الثمن مما تركتم من بعد وصية توصون بها أو دين وإن كان رجل يورث كلالة أو امرأة وله أخ أو أخت فلكل واحد منهما السدس فإن كانوا أكثر من ذلك فهم شركاء في الثلث من بعد وصية يوصى بها أو دين غير مضار وصية من الله والله عليم حليم} قوله تعالى: وَإِن كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلاَلَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ اختلفوا في الكلالة على ثلاثة أقاويل: أحدها: أنهم من عدا الولد، وهو مروي عن ابن عباس، رواه طاووس عنه. والثاني: أنهم من عدا الوالد، وهو قول الحكم بن عيينة. والثالث: أنهم من عدا الولد والوالد، وهو قول أبي بكر، وعمر، والمشهور عن ابن عباس.
صفحة رقم 460
وقد روى الشعبي قال: قال أبو بكر: قد رأيت في الكلالة رأياً، فإن كان صواباً فمن الله وحده لا شريك له، وإن يك خطأ فمنِّي والله منه بريء، إن الكلالة ما خلا الوالد والولد. فلما اسْتُخْلِفَ عمر قال: إني لأستحي من الله أن أخالف أبا بكر في رأي رآه. ثم اختلفواْ في المُسَمَّى كلالة على ثلاثة أقاويل: أحدها: أن الكلالة الميت، وهو قول ابن عباس، والسدّي. والثاني: أنه الحي الوارث، وهو قول ابن عمر. والثالث: أنه الميت والحي، وهو قول ابن زيد. وأصل الكلالة الإِحاطة، ومنه الإكليل سمي بذلك لإِحاطته بالرأس فكذلك الكلالة لإِحاطتها بأصل النسب الذي هو الوالد والولد.
صفحة رقم 461النكت والعيون
أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي
السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود