ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔ

٣٣١- قوله تعالى : ولكم نصف ما ترك أزواجكم لأن الزوج والزوجة كالشريكين المتعاونين على المصالح، فلما افترقا كان له النصف، ومع الولد الربع، لأن الولد عضو منها فقدم عليه، ولقوة المشاركة أشبه صاحب الدين الذي يقدم على الابن فجعل له نصف ما كان له، وهو الفرق بين الزوج والأب له السدس أقل السهام لأنه صاحب رحم عري عن شائبة المشاركة والمعاملة، وناسب الأب من وجه لأن للزوج أن يتزوج أربع نسوة فأعطي له من مالها بتلك النسبة وهي الربع أقل السهام، كما أعطي الأب أقل السهام والمرأة لها الربع لأن الأنثى نصف الذكر كما تقدم، ولها الثمن عند الولد لذلك، ولأن لها ربع حده لأنه إذا تزوج أربع نسوة حصتها الربع وليس للزوج الزيادة على أربع فاستحقت الربع. ( نفسه : ١٣/٣٤ )
٣٣٢- قوله تعالى : ولكم نصف ما ترك أزواجكم هو عام في الحقوق، ولم يخرج عن حقوق الأموال إلا صورتان فيما علمت : حد القذف وقصاص الأطراف والجرح والمنافع في الأعضاء فإن هاتين الصورتين تنتقلان للوارث وهما ليستا بمال- لأجل شفاء غليل الوارث بما دخل على عرضه من قذف مورثه والجناية عليه، وأما قصاص النفس فإنه لا يورث فإنه لم يثبت للمجني عليه قبل موته وإنما ثبت للوارث ابتداء، لأن استحقاقه فرع زهوق النفس فلا يقع إلا للوارث١ بعد موت الموروث. ( الفروق : ٣/٢٧٩ )
* قوله تعالى : وإن كان رجل يورث كلالة أو امرأة :
٣٣٣- قيل : هي مشتقة من الإكليل لأن الإنسان ينزل منه أبناؤه فهم تحته، ولذلك يقول العلماء : الابن وإن سفل، وينزل من آبائه، ولذلك يقولون : الأب وإن علا فهم فوقه، وإخوته حوله مثل الأجنحة، فإذا لم يكن أبناء تحته ولا آباء فوقه بقي في الوسط وإخوته حوله عن يمينه وشماله فأشبه الإكليل. وقيل : من " الكلال " الذي هو التعب، أي : كلت الرحم عن ولادة الأبناء، قال ابن يونس٢ : وقيل يكفي في الكلالة عدم الولد. وفي مسماها ثلاثة أقوال : قيل : اسم للميت، أي : هو مع الورثة كالإكليل، وقيل : للورثة الذين ليس فيهم ولد ولا أب، وقيل : للفريضة التي لا يرث فيها ولد ولا والد. وأجمع الناس على أن المراد بالإخوة هاهنا إخوة الأم، وإن كان اللفظ صالحا لهم ولغيرهم من الإخوة. ( الذخيرة : ١٣/٣٤-٣٥ )
* قوله تعالى : فلكل واحد منهما السدس :
٣٣٤- أعطي له ما كان لأمه التي يدلي بها، ولذلك استوى ذكرهم وأنثاهم، لأن الأصل أنثى فلا أثر للذكورة، والأم إنما ترث السدس مع وجودها فكان ذلك للواحد، والأم لها حالان : الثلث والسدس، فجعل حالاهما لحالتهما، إن انفرد الواحد فالسدس، أو اجتمعوا فالثلث، فسر هذه القروض الأم، وسر الأم فيهما الأب والبنوة كما تقدم، ولما كان أعلى أحوال الأم الثلث، وأقل أحوالها السدس، وأعلى أحوال الإخوة الاجتماع، وأدناها الانفراد، فرض الأعلى للأعلى، والأدنى للأدنى، واستوى الذكر والأنثى، بخلاف الأشقاء والأولاد وسائر القرابات والزوجين، لأن الذكر فضل الأنثى إنما كان، إذا كان الذكر عاصبا، ولا عصوبة مع الإدلاء بأنثى التي هي الأم، أما الزوج وإن لم يكن عصبة فلأنه يدلي بنفسه، وهو أشرف من الزوجة بالذكورة، وهاهنا الأخ الذكر للأم لم يدل بنفسه بل بالأم فيسقط اعتبار خصوص كونه ذكرا. ( نفسه : ١٣/ ٣٥ )
* من بعد وصية يوصي بها أو دين غير مضار :
٣٣٥- حكم تعالى ببقاء دين الميت بعد موته وأوجب قضاءه من ماله. ( الذخيرة : ١١/٣١٢ )
٣٣٦- " غير مضار " قيل معناه : غير مضار بالزيادة على الثلث. ( نفسه : ٧/٣٨ )

١ - نقل محقق "ترتيب الفروق واختصارها" لأبي عبد الله الباقوري لفظا آخر وهو :"فلا يقع إلا اللوث". ن : ترتيب الفروق : ٢/٣٥٠. الهامش : ١٠. واللوث : الشر- الجراحات- المطالبة بالأحقاد... الخ، كما في اللسان : ٢/١٨٥..
٢ - هو أبو حامد محمد بن يونس الملقب بعماد الدين الموصلي (ت : ٦٠٨ هج) من مصنفاته :"المحيط في الجمع بين المهذب والوسيط"، و"شرح الوجيز" للغزالي. ن : وفيات الأعيان : ٦/٢٦٨. و"مرآة الجنان" : ٣/٤٣٤..

جهود القرافي في التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس شهاب الدين أحمد بن إدريس بن عبد الرحمن الصنهاجي القرافي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير