ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰ ﱿ

أخرج الطَّيَالِسِيّ وَالتِّرْمِذِيّ وَحسنه وَابْن الْمُنْذر وَالطَّبَرَانِيّ وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: خشيت سَوْدَة أَن يطلقهَا رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَقَالَت: يَا رَسُول الله لَا تُطَلِّقنِي وَاجعَل يومي لعَائِشَة فَفعل وَنزلت هَذِه الْآيَة وَإِن امْرَأَة خَافت من بَعْلهَا نُشُوزًا الْآيَة
قَالَ ابْن عَبَّاس: فَمَا اصطلحا عَلَيْهِ من شَيْء فَهُوَ جَائِز
وَأخرج ابْن سعد وَأَبُو دَاوُد وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَالْبَيْهَقِيّ عَن عَائِشَة قَالَت: كَانَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لَا يفضل بَعْضنَا على بعض فِي مكثه عندنَا وَكَانَ يطوف علينا يومياً من كل امْرَأَة من غير مَسِيس حَتَّى يبلغ إِلَى من هُوَ يَوْمهَا فيبيت عِنْدهَا وَلَقَد قَالَت سَوْدَة بنت زَمعَة حِين أَسِنَت وَفرقت أَن يفارقها رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: يَا رَسُول الله يومي هُوَ لعَائِشَة
فَقبل ذَلِك رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَت عَائِشَة: فَأنْزل الله فِي ذَلِك وَإِن امْرَأَة خَافت من بَعْلهَا نُشُوزًا أَو إعْرَاضًا الْآيَة
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَالْبُخَارِيّ وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن عَائِشَة وَإِن امْرَأَة خَافت من بَعْلهَا نُشُوزًا أَو إعْرَاضًا الْآيَة
قَالَت: الرجل تكون عِنْده الْمَرْأَة لَيْسَ مستكثراً مِنْهَا يُرِيد أَن يفارقها فَتَقول: أجعلك من شأني فِي حل
فَنزلت هَذِه الْآيَة

صفحة رقم 710

وَأخرج ابْن مَاجَه عَن عَائِشَة قَالَت: نزلت هَذِه الْآيَة وَالصُّلْح خير فِي رجل كَانَت تَحْتَهُ امْرَأَة قد طَالَتْ صحبتهَا وَولدت مِنْهُ أَوْلَادًا فَأَرَادَ أَن يسْتَبْدل بهَا فراضته على أَن يُقيم عِنْدهَا وَلَا يُقيم لَهَا
وَأخرج مَالك وَعبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَالْحَاكِم وَصَححهُ عَن رَافع بن خديج أَنه كَانَت تَحْتَهُ امْرَأَة قد خلا من سنّهَا فَتزَوج عَلَيْهَا شَابة فآثرها عَلَيْهَا فَأَبت الأولى أَن تقر فَطلقهَا تَطْلِيقَة حَتَّى إِذا بَقِي من أجلهَا يسير قَالَ: إِن شِئْت رَاجَعتك وَصَبَرت على الأثرة وَإِن شِئْت تركتك قَالَت: بل راجعني
فَرَاجعهَا فَلم تصبر على الأثرة فَطلقهَا أُخْرَى وآثر عَلَيْهَا الشَّابَّة فَذَلِك الصُّلْح الَّذِي بلغنَا أَن الله أنزل فِيهِ وَإِن امْرَأَة خَافت من بَعْلهَا نُشُوزًا أَو إعْرَاضًا الْآيَة
وَأخرج الشَّافِعِي وَسَعِيد بن مَنْصُور وَابْن أبي شيبَة وَالْبَيْهَقِيّ عَن سعيد ابْن الْمسيب أَن ابْنة مُحَمَّد بن مسلمة كَانَت عِنْد رَافع بن خديج فكره مِنْهَا أمرا إِمَّا كبرا أَو غَيره فَأَرَادَ طَلاقهَا فَقَالَت: لَا تُطَلِّقنِي واقسم لي مَا بدا لَك فاصطلحا على صلح فجرت السّنة بذلك وَنزل الْقُرْآن وَإِن امْرَأَة خَافت من بَعْلهَا الْآيَة
وَأخرج ابْن جرير عَن عمر أَن رجلا سَأَلَهُ عَن آيَة فكره ذَلِك وضربه بِالدرةِ فَسَأَلَهُ آخر عَن هَذِه الْآيَة وَإِن امْرَأَة خَافت من بَعْلهَا نُشُوزًا فَقَالَ: عَن مثل هَذَا فَسَلُوا ثمَّ قَالَ: هَذِه الْمَرْأَة تكون عِنْد الرجل قد خلا من سنّهَا فَيَتَزَوَّج الْمَرْأَة الثَّانِيَة يلْتَمس وَلَدهَا فَمَا اصطلحا عَلَيْهِ من شَيْء فَهُوَ جَائِز
وَأخرج الطَّيَالِسِيّ وَابْن أبي شيبَة وَابْن رَاهَوَيْه وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَالْبَيْهَقِيّ عَن عَليّ بن أبي طَالب أَنه سُئِلَ عَن هَذِه الْآيَة فَقَالَ: هُوَ الرجل عِنْده امْرَأَتَانِ فَتكون إِحْدَاهمَا قد عجزت أَو تكون دَمِيمَة فيريد فراقها فتصالحه على أَن يكون عِنْدهَا لَيْلَة وَعند الْأُخْرَى ليَالِي وَلَا يفارقها فَمَا طابت بِهِ نَفسه فَلَا بَأْس بِهِ فَإِن رجعت سوَّى بَينهمَا
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن ابْن عَبَّاس فِي الْآيَة قَالَ: هِيَ الْمَرْأَة تكون عِنْد الرجل حَتَّى تكبر فيريد أَن يتَزَوَّج عَلَيْهَا فيتصالحان بَينهمَا صلحا على أَن لَهَا يَوْمًا ولهذه يَوْمَانِ أَو ثَلَاثَة

صفحة رقم 711

وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن ابْن عَبَّاس فِي الْآيَة قَالَ: تِلْكَ الْمَرْأَة تكون عِنْد الرجل لَا يرى مِنْهَا كثيرا مِمَّا يحب وَله امْرَأَة غَيرهَا أحب إِلَيْهِ مِنْهَا فيؤثرها عَلَيْهَا فَأمر الله إِذا كَانَ ذَلِك أَن يَقُول لَهَا: يَا هَذِه إِن شِئْت أَن تقيمي على مَا تَرين من الأثرة فأواسيك وَأنْفق عَلَيْك فأقيمي وَإِن كرهت خليت سَبِيلك فَإِن هِيَ رضيت أَن تقيم بعد أَن يخبرها فَلَا جنَاح عَلَيْهِ وَهُوَ قَوْله وَالصُّلْح خير يَعْنِي أَن تَخْيِير الزَّوْج لَهَا بَين الْإِقَامَة والفراق خير من تمادي الزَّوْج على أَثَرَة غَيرهَا عَلَيْهَا
وَأخرج ابْن جرير عَن ابْن عَبَّاس فِي الْآيَة قَالَ: هُوَ الرجل تكون تَحْتَهُ الْمَرْأَة الْكَبِيرَة فينكح عَلَيْهَا الْمَرْأَة الشَّابَّة وَيكرهُ أَن يُفَارق أم وَلَده فيصالحها على عَطِيَّة من مَاله وَنَفسه فيطيب لَهُ ذَلِك الصُّلْح
وَأخرج ابْن جرير عَن مُجَاهِد فِي الْآيَة قَالَ: نزلت فِي أبي السنابل بن بعكك
وَأخرج ابْن جرير عَن السّديّ فِي الْآيَة قَالَ: نزلت فِي رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَفِي سَوْدَة بنت زَمعَة
وَأخرج أَبُو دَاوُد وَابْن ماجة وَالْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ عَن ابْن عمر قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: أبْغض الْحَلَال إِلَى الله الطَّلَاق
وَأخرج الْحَاكِم عَن كثير بن عبد الله بن عَوْف عَن أَبِيه عَن جده: سَمِعت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَقُول: الصُّلْح حائز بَين الْمُسلمين إِلَّا صلحا حرم حَلَالا أَو أحل حَرَامًا والمسلمون على شروطهم إِلَّا شرطا حرم حَلَالا
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله وأحضرت الْأَنْفس الشُّح قَالَ: تشح عِنْد الصُّلْح على نصِيبهَا من زَوجهَا
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَالْبَيْهَقِيّ عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله وأحضرت الْأَنْفس الشُّح قَالَ: هَوَاهُ فِي الشَّيْء يحرص عَلَيْهِ
وَفِي قَوْله وَلنْ تستطيعوا أَن تعدلوا بَين النِّسَاء قَالَ: فِي الْحبّ وَالْجِمَاع
وَفِي قَوْله فَلَا تميلوا كل الْميل فتذروها كالمعلقة قَالَ: لَا هِيَ أيِّم وَلَا هِيَ ذَات زوج
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن أبي مليكَة قَالَ: نزلت هَذِه الْآيَة وَلنْ تستطيعوا أَن تعدلوا بَين النِّسَاء فِي عَائِشَة يَعْنِي أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كَانَ يُحِبهَا أَكثر من غَيرهَا
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَأحمد وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَابْن الْمُنْذر

صفحة رقم 712

عَن عَائِشَة قَالَت: كَانَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يقسم بَين نِسَائِهِ فيعدل ثمَّ يَقُول: اللَّهُمَّ هَذَا قسمي فِيمَا أملك فَلَا تلمني فِيمَا تملك وَلَا أملك
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَأحمد وَعبد بن حميد وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن جرير وَابْن ماجة عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: من كَانَت لَهُ امْرَأَتَانِ فَمَال إِلَى إِحْدَاهمَا جَاءَ يَوْم الْقِيَامَة وَأحد شقيه سَاقِط
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَعبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد قَالَ: كَانُوا يستحبون أَن يسوّوا بَين الضرائر حَتَّى فِي الطّيب يتطيب لهَذِهِ كَمَا يتطيب لهَذِهِ
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَعبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن جَابر بن زيد قَالَ: كَانَت لي امْرَأَتَانِ فَلَقَد كنت أعدل بَينهمَا حَتَّى أعد الْقبل
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن مُحَمَّد بن سِيرِين فِي الَّذِي لَهُ امْرَأَتَانِ يكره أَن يتَوَضَّأ فِي بَيت إِحْدَاهمَا دون الْأُخْرَى
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن إِبْرَاهِيم قَالَ: إِن كَانُوا ليسوّون بَين الضرائر حَتَّى تبقى الفضلة مِمَّا لَا يُكَال من السويق وَالطَّعَام فيقسمونه كفا كفا إِذا كَانَ مِمَّا لَا يُسْتَطَاع كَيْله
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن مَسْعُود فِي قَوْله وَلنْ تستطيعوا أَن تعدلوا بَين النِّسَاء قَالَ: فِي الْجِمَاع
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَالْبَيْهَقِيّ عَن عُبَيْدَة فِي قَوْله وَلنْ تستطيعوا أَن تعدلوا بَين النِّسَاء قَالَ فِي الْحبّ فَلَا تميلوا كل الْميل قَالَ: فِي الغشيان فتذروها كالمعلقة لَا أيِّم وَلَا ذَات زوج
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَالْبَيْهَقِيّ عَن مُجَاهِد فِي قَوْله وَلنْ تستطيعوا أَن تعدلوا بَين النِّسَاء يَعْنِي فِي الْحبّ فَلَا تميلوا كل الْميل قَالَ: لَا تتعمدوا الْإِسَاءَة
وَأخرج ابْن جرير عَن السّديّ فِي الْآيَة يَقُول: لَا تمل عَلَيْهَا فَلَا تنْفق عَلَيْهَا وَلَا تقسم لَهَا يَوْمًا
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن الضَّحَّاك فِي الْآيَة يَقُول: إِن أَحْبَبْت وَاحِدَة وأبغضت وَاحِدَة فاعدل بَينهمَا
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله فتذروها كالمعلقة قَالَ: لَا مُطلقَة وَلَا ذَات بعل

صفحة رقم 713

وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَابْن جرير عَن قَتَادَة فِي قَوْله كالمعلقة قَالَ: كالمسجونة
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد فِي قَوْله وَإِن يَتَفَرَّقَا قَالَ: الطَّلَاق
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله وَكَانَ الله غَنِيا قَالَ: غَنِيا عَن خلقه حميدا قَالَ: مستحمداً إِلَيْهِم
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن عَليّ
مثله
وَأخرج ابْن جرير عَن قَتَادَة فِي قَوْله وَكفى بِاللَّه وَكيلا قَالَ: حفيظاً
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن قَتَادَة فِي قَوْله إِن يَشَأْ يذهبكم أَيهَا النَّاس وَيَأْتِ بِآخَرين قَالَ: قَادر وَالله رَبنَا على ذَلِك أَن يهْلك من خلقه مَا شَاءَ وَيَأْتِ بِآخَرين من بعدهمْ
الْآيَة ١٣٥

صفحة رقم 714

الدر المنثور في التأويل بالمأثور

عرض الكتاب
المؤلف

جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد ابن سابق الدين الخضيري السيوطي

الناشر دار الفكر - بيروت
سنة النشر 1432 - 2011
عدد الأجزاء 8
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية