وَإِن امْرَأَة خَافت يَعْنِي: علمت من بَعْلهَا يَعْنِي: زَوجهَا نُشُوزًا يَعْنِي: بغضا أَوْ إِعْرَاضًا فَلا جنَاح لَا حرج. عَلَيْهِمَا أَن يصالحا بَينهمَا صلحا وَالصُّلْح خير الْآيَة، قَالَ بَعضهم: هِيَ الْمَرْأَة تكون عِنْد الرجل فتكبر فَلَا تَلد، فيريد أَن يتَزَوَّج عَلَيْهَا أشب مِنْهَا، ويؤثرها على الْكَبِيرَة، فَيَقُول لَهَا: إِن رضيت أَن أوثرها عَلَيْك وَإِلَّا طَلقتك، أَو يُعْطِيهَا من مَاله على أَن ترْضى أَن يُؤثر عَلَيْهَا الشَّابَّة.
وقولُه: وأحضرت الْأَنْفس الشُّح أَي: شحت بنصيبها من زَوجهَا لِلْأُخْرَى؛ فَلم ترض. وَإِنْ تُحْسِنُوا [الْفِعْل] وتتقوا الْميل والجور فِيهِنَّ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا.
تفسير القرآن العزيز
أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن عيسى المرّي
حسين بن عكاشة