ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰ ﱿ

على أنه يجوز التزوج اليتيمة الصغيرة، وأنه يجوز أن يزوجها غير الأب والجد.
ولا دلالة في الآية، لأنه قال: (وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ) وذلك بلا
استقبال، ولم يذكر في الآية من نزوجها، ومن يزوجها، ولا قصد الآية إلى ذلك فبين حكمه فيها.
قوله تعالى: (وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ وَأُحْضِرَتِ الْأَنْفُسُ الشُّحَّ وَإِنْ تُحْسِنُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا (١٢٨)
النشوز: أصله من النًّشْزِ، وهو كالطموح، وأكثر ما يستعمل في بغض المرأة الرجل، والأظهر هاهنا أنه بغض الرجل للمرأة، ويحتمل أنها إن خافت أن ينشز عليها البعل، لإعادة غيرها عليها، فأباح تعالى أن يتصالحا على ترك بعض حقها، قال ابن عباس: هي أنها تكون قد طعنت في السن يرى الزوج استبدال غيرها بها، فتقول أرضي منك بغير نفقة، أو بغير قسمة،
وقيل: نزلت في سودة، وكانت قد وهبت

صفحة رقم 181

يومها لعائشة.
فإن قيل: لم قال: (أَوْ إِعْرَاضًا) والنشوز منطًوً عًلًى ذلك؟
قيل: الإعراض أعم، فبين أن لا فرق من أن يكون النشوز، أو ما دون
النشوز، ثم قال (وَالصّلحُ خَير)؟
قيل: خير من النشوز، وقيل: خير من
الفرقة، والأجود أن يكون ذلك عاما فيهما، وفي غيرهما، فإن الناس مدعوون إلى التآلف، والتحاب، ولهذا قال عليه الصلاة والسلام:
" لا تقاطعوا ولا تدابروا وكونوا عباد الله إخوانا "،
وكل موضع يمكن فيه الصلح أحرى بالصلاح على ما يقتضيه العقل والشرع، فالصلح خير، فصار ذلك اعتراضا عاماً، تنبيهاً أن هذا الموضع منه فهو اذُن خير، وكذا قوله

صفحة رقم 182

تفسير الراغب الأصفهاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو القاسم الحسين بن محمد المعروف بالراغب الأصفهانى

تحقيق

هند بنت محمد سردار

الناشر كلية الدعوة وأصول الدين - جامعة أم القرى
سنة النشر 1422
عدد الأجزاء 2
التصنيف التفسير
اللغة العربية