وَالْوَجْهُ الثَّانِي:
٤٩٦٣ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلَهُ: وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يَعْنِي: وَمَنْ يَكْفُرُ بِقِسْمَةِ الْمَوَارِيثِ وَهُمُ الْمُنَافِقُونَ، كَانُوا لَا يَعُدُّونَ بِأَنَّ لِلنَّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ الصِّغَارِ مِنَ الْمِيرَاثِ نَصِيباً.
٤٩٦٤ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ قَالَ: فِيمَا افْتَرَضَ مِنَ الْمَوَارِيثِ.
٤٩٦٥ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا زَيْدُ بْنُ الْمُبَارَكِ، ثنا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ قَالَ: مَنْ لَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ
٤٩٦٦ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ قَوْلَهُ: وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يَعْنِي: مَنْ لَمْ يَرْضَ بِقَسْمِ اللَّهِ وَتَعَدَّى مَا قال.
٤٩٦٧ - حدثنا أبو زرعة، ثنا يحي، ثنا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي عَطَاءٌ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلَهُ: وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يَعْنِي: يُخَالِفُ أَمْرَهُ فِي قِسْمَةِ الْمَوَارِيثِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: يُدْخِلْهُ نَاراً خَالِداً فِيهَا
٤٩٦٨ - وَبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: فِي قَوْلِهِ: يُدْخِلْهُ نَاراً خَالِداً فِيهَا يَعْنِي: يُخَلَّدُ فِيهَا بِكُفْرِهِ بِقِسْمَةِ الْمَوَارِيثَ، وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ.
٤٩٦٩ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ معروف، عن مقاتل قَوْلَهُ: وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ يَعْنِي: الْمُهِينُ: الْهَوَانُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَاللاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ
٤٩٧٠ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، ثنا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، وَعُثْمَانَ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: وَاللاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ: فَكَانَ ذَلِكَ الْفَاحِشَةُ فِي هَؤُلاءِ الآيَاتِ قَبْلَ أَنْ تَنْزِلَ سُورَةُ النُّورِ فِي الْجِلْدِ
وَالرَّجْمِ، فَإِنْ جَاءَتِ الْيَوْمَ بِفَاحِشَةٍ بَيِّنَةٍ، فَإِنَّهَا تَخْرُجُ وَتُرْجَمُ بِالْحِجَارَةِ، فَنَسَخَتْهَا هَذِهِ الآيَةُ: الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ «١» وَالسَّبِيلُ الَّذِي جَعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ الْجَلْدُ وَالرَّجْمُ.
٤٩٧١ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ «٢»
قَوْلَهُ: وَاللاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ: أَنَّهَا الزِّنَا
وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ، وَعَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَالسُّدِّيِّ أَنَّهَا الزِّنَا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: مِنْ نِسَائِكُمْ
٤٩٧٢ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: مِنْ نِسَائِكُمْ يَعْنِي: الْمَرْأَةَ الثَّيِّبَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ
٤٩٧٣ - وَبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلَهُ: فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ يَعْنِي:
مِنَ الْمُسْلِمِينَ الأَحْرَارِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَإِنْ شَهِدُوا
٤٩٧٤ - وَبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلَهُ فَإِنْ شَهِدُوا يَعْنِي: الزِّنَا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَأَمْسِكُوهُنَّ
٤٩٧٥ - وَبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلَهُ: فَأَمْسِكُوهُنَّ يَعْنِي: احْبِسُوهُنَّ فِي السُّجُونِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: فِي الْبُيُوتِ
٤٩٧٥ - وَبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلَهُ: فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ يَعْنِي: فِي السُّجُونِ قَالَ: كَانَ هَذَا فِي أَوَّلِ الإِسْلامِ، كَانَتِ الْمَرْأَةُ إِذَا شَهِدَ عَلَيْهَا أَرْبَعَةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ عُدُولٌ بِالزِّنَا- حُبِسَتْ فِي السِّجْنِ، فَإِنْ كَانَ لَهَا زَوْجٌ أَخَذَ الْمَهْرَ مِنْهَا، وَلَكِنَّهُ يُنْفِقُ عَلَيْهَا مِنْ غَيْرِ طَلاقٍ، وَلَيْسَ عَلَيْهَا حَدٌّ، وَلا يُجَامِعُهَا، وَلَكِنْ يَحْبِسُهَا فِي السِّجْنِ.
(٢). التفسير ١/ ١٤٨.
٤٩٧٧ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا يَحْيَى بْنُ الْمُغِيرَةِ السَّعْدِيُّ، أَنْبَأَ جَرِيرٌ، عَنْ مُسْلِمٍ الأَعْوَرِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَاللاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ إِلَى قَوْلِهِ: فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ قَالَ: كَانَتِ الْمَرْأَةُ إِذَا فَجَرَتْ، حُبِسَتْ حَتَّى نَزَلَتْ:
أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلا.
٤٩٧٨ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو حُصَيْنٍ الرَّازِيُّ، ثنا مَرْوَانُ يَعْنِي: الْفَزَارِيُّ، ثنا مُسْلِمٌ يَعْنِي: الأَعْوَرَ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِنَحْوِهِ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: كُنَّ يُحْبَسْنَ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى نَزَلَتْ آيَةُ الْحُدُودِ، فَلَمَّا نَزَلَتْ، أُخْرَجْنَ فَجُلِدْنَ مَنْ كَانَ عَلَيْهَا الْحَدُّ.
٤٩٧٩ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، ثنا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، وَعُثْمَانُ بْنُ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ: فَكَانَ ذَلِكَ الْفَاحِشَةُ فِي هَؤُلاءِ الآيَاتِ قَبْلَ أَنْ تَنْزِلَ سُورَةُ النُّورِ فِي الْجَلْدِ وَالرَّجْمِ، فَإِنْ جَاءَتِ الْيَوْمَ بِفَاحِشَةٍ بَيِّنَةٍ، فَإِنَّهَا تَخْرُجُ وَتُرْجَمُ بِالْحِجَارَةِ، فَنَسَخَتْهَا هَذِهِ الآيَةُ: الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ
وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ، وَعِكْرِمَةَ، وَأَبِي صَالِحٍ، وَقَتَادَةَ، «١» وَعَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، وَزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، وَالضَّحَّاكِ أَنَّهَا مَنْسُوخَةٌ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ
٤٩٨٠ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ، بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ يَعْنِي:
حَتَّى تَمُوتَ الْمَرْأَةُ وَهِيَ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلا
٤٩٨١ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ حِطَّانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ عُبَادَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ عُرِفَ ذَلِكَ فِيهِ فَلَمَّا أُنْزِلَتْ: أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سبيلا فلما
تفسير ابن أبي حاتم
أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر التميمي، الحنظلي الرازي
أسعد محمد الطيب