ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧ ﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸ

قوله سبحانه: وَٱللاَّتِي يَأْتِينَ ٱلْفَاحِشَةَ مِن نِّسَآئِكُمْ ، يعنى المعصية، وهى الزنا، وهى المرأة الثيب تزنى ولها زوج.
فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ عدولاً.
فَإِن شَهِدُواْ عليهن بالزنا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّىٰ يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ ، وإن كان لها زوج وقد زنت أخذ الزوج المهر منها من غير طلاق ولا حد ولا جماع، وتحبس فى السجن حتى تموت.
أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا [آية: ١٥]، يعنى مخرجاً من الحبس، وهو الرجم، يعنى الحد، فنسخ الحد فى سورة النور الحبس فى البيوت. ثم ذكر البكرين اللذين لم يحصنا، فقال عز وجل: وَاللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنْكُمْ ، يعنى الفاحشة، وهو الزنا، منكم فَآذُوهُمَا باللسان، يعنى بالتعبير والكلام القبيح بما عملا، ولا حبس عليهما؛ لأنهما بكران، فيعيران ليندما ويتوبا، يقول الله عز وجل: فَإِن تَابَا من الفاحشة وَأَصْلَحَا العمل فيما بقى.
فَأَعْرِضُواْ عَنْهُمَآ ، يعنى فلا تسمعوهما الأذى بعد التوبة.
إِنَّ اللَّهَ كَانَ تَوَّابًا رَحِيمًا [آية: ١٦].
ثم أنزل الله عز وجل فى البكرين: فَٱجْلِدُواْ كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِئَةَ جَلْدَةٍ [النور: ٢]، فنسخت هذه الآية التى فى النور: ٱلزَّانِيَةُ وَٱلزَّانِي فَٱجْلِدُواْ كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِئَةَ جَلْدَةٍ فلما أمر الله عز وجل بالجلد، قال النبى صلى الله عليه وسلم:" الله أكبر، جاء الله بالسبيل، البكر بالبكر جلد مائة ونفى سنة، والثيب بالثيب جلد مائة ورجم بالحجارة "، فأخرجوا من البيوت، فجلدوا مائة وحدوا، فلم يحبسوا، فذلك قوله عز وجل: أَوْ يَجْعَلَ ٱللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلاً ، يعنى مخرجاً من الحبس بجلد البكر ورجم المحصن.

صفحة رقم 288

تفسير مقاتل بن سليمان

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي البلخى

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية