قوله تعالى : واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم فاستشهدوا عليهن أربعة منكم فإن شهدوا فأمسكوهن في البيوت حتى يتوفاهن الموت أو يجعل الله لهن سبيلا واللذان يأتيانها منكم فآذوهما
قال مسلم : حدتني يحيى بن يحيى التميمي. أخبرنا هشيم بن منصور، عن الحسن، عن حطان بن عبد الله الرقاشي، عن عبادة بن الصامت. قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : خُذوا عني. خذوا عني. قد جعل الله لهن سبيلا. البكر بالبكر جلد مائة ونفي سنة والثيب بالثيب، جلد مائة والرجم ". ( الصحيح ٣/١٣١٦ ح ١٦٩٠ – ك الحدود – ب حد الزنى ). قال الشيخ الشنقيطي : قوله تعالى :( فإن شهدوا فأمسكوهن في البيوت حتى يتوفاهن الموت أو يجعل الله لهن سبيلا ) لم يبين هنا هل جعل لهن سبيلا أم لا ؟ ولكنه بين في مواضع أنه جعل لهن السبيل بالحد كقوله في البكر ( الزانية و الزاني فاجلدوا كل واحد منهما ) الآية. وقوله في الثيب الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة نكالا من الله والله عزيز حكيم. لأن هذه الآية باقية الحكم كما صح عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب – رضي الله عنه و أرضاه – وإن كانت منسوخة التلاوة.
أخرج الطبري وابن أبي حاتم بسنديهما الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قال :
كانت المرأة إذا زنت جلست في البيت حتى تموت.
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين