ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢ

قَوْلُهُ تَعَالَى : وَإِنْ أَرَدْتُّمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَّكَانَ زَوْجٍ ؛ الآيةُ ؛ أيْ إنْ أردتُم تخليةَ امرأةٍ، ولم يكن مِن قِبَلِها نشوزٌ وإتيانُ فاحشةٍ ؛ وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَاراً ؛ أي مَالاً عظِيماً، وتقدَّم تفسيرُ القنطار ؛ فَلاَ تَأْخُذُواْ مِنْهُ شَيْئاً ؛ مِمَّا أعطيتمُوها، أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَاناً وَإِثْماً مُّبِيناً ؛ أي ظُلْماً وذنباً ظاهراً، والْبُهْتَانُ : هُوَ الْبَاطِلُ الَّذِي يَتَحَيَّرُ مِنْ بُطْلاَنِهِ، ومن ذلك سُمِّيَ الكذبُ العظيم لأنَّهُ يُبَاهِتُ بهِ مُحَيِّرُهُ، وَيَتَحَيَّرُ المكذوبُ عليه لِعِظََمِهِ، وأصلُ البَهْتِ : التَّحَيُّرُ : قالَ اللهُ تعالى : فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ [البقرة : ٢٥٨] أي تحيَّر لانقطاعِ حُجَّتِهِ، وإنَّما سَمَّى اللهُ تعالى أخذ المهرَ بغير حقٍّ بالبهتانِ ؛ لأن الزوجَ لَمَّا استعملَ الْمَكْرَ والخداعَ في أخذِ ما أعطاها، صارَ في الوزر بمنْزلة مَن يكذِّبوهم أنَّ الذي قالَهُ حَقٌّ.

صفحة رقم 0

كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو بكر الحدادي اليمني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية