وَإِنْ أَرَدْتُّمُ أيها الأزواج اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَّكَانَ زَوْجٍ بتطليق وتزوج وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ أي آتيتم الزوجة المرغوب عنها، المرغوب في تطليقها قِنْطَاراً كناية عن كثرة المعطى لها؛ من مهر وهدية ونحوهما فَلاَ تَأْخُذُواْ مِنْهُ شَيْئاً أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَاناً وَإِثْماً مُّبِيناً وصف الله تعالى أخذ المطلق شيئاً مما آتاه لمطلقته بالبهتان - وهو الظلم - وبالإثم المبين - وهو الذنب البين الفادح. وهذا النهي في حالة واحدة: هي رغبة الرجل وحده في التطليق؛ ابتغاء «استبدال زوج مكان زوج» أما في حالة رغبتها هي في الانفصال؛ فيجوز له أخذ كل ما آتاها أو بعضه؛ لقوله تعالى: فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ نفسها؛ لتخلص من هذا الزوج الذي لا ترغب في البقاء تحت إمرته (انظر آية ٢٢٩ من سورة البقرة)
صفحة رقم 95أوضح التفاسير
محمد محمد عبد اللطيف بن الخطيب