وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا وَاكْسُوهُمْ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا (٥)
وَلاَ تُؤْتُواْ السفهاء المبذرين أموالهم الذين ينفقونها فيما لا ينبغي ولا قدرة لهم على إصلاحها وتثميرها والتصرف فيها والخطاب للأولياء وأضاف إلى الأوليساء أموال السفهاء بقوله أموالكم لأنهم يلونها
ويمسكونها التي جَعَلَ الله لَكُمْ قياما أي قواماً لأبدائكم ومعاشا لأهلكم وأولادكم فيما بمعنى قياماً نافع وشامي كما جاء عوذا بمعنى عياذا وأصل قيام قوام فجعلت الواو ياء لانكسار ما قبلها وكان السلف يقولون المال سلاح المؤمن ولأن أترك ما لا يحاسبني الله عليه خير من أن أحتاج إلى الناس وعن سفيان وكان له بضاعة يقلبها لولاها لتمندل بى بنوا العباس وارزقوهم فِيهَا واجعلوها مكاناً لرزقهم بأن تنجروا فيها وتربحوا حتى تكون نفقتهم من الأرباح لامن صلب المال فيأكلها الإنفاق واكسوهم وَقُولُواْ لَهُمْ قَوْلاً مَّعْرُوفاً قال ابن جريج عدة جميلة إن صلحتم ورشدتم سلمنا إليكم أموالكم وكل ما سكنت إليه النفس الحسنة عقلاً أو شرعاً من قول أو عمل فهو معروف وما أنكرته لقبحه فهو منكر
صفحة رقم 331مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات عبد الله بن أحمد بن محمود حافظ الدين النسفي
محي الدين ديب مستو