مضارة منكم لهن: فَكُلُوهُ فهو مخاطبة للأزواج، وقيل: هو مخاطبة للأولياء إن وهبن من هنّ في حجورهم شيئاً من الصداق فهو حلال لهم لهم وأن تكون الآية خوطب بها الأزواج أولى وعليه أكثر الناس.
والهاء في مِّنْهُ تعود على المال، لأن المعنى: وآتوا النساء هذا المال الذي اسمه: صدقات فرجعت الهاء على المعنى الذي دلّ عليه الكلام.
وقيل: تعود على الإيتاء. وقيل: على الصداق.
وقال نافع: صدقاتهن، تمام. وهذا يدل على أن نحلة لا يعمل فيه ما قبله وأن المعنى أنحلهن الله تعالى نحلة، أضمر الفعل. والأحسن في التمام أن تقف على " مريئاً ".
قوله: وَلاَ تُؤْتُواْ السفهآء أَمْوَالَكُمُ الآية.
من قرأ: قياماً فهو مصدر، والمعنى الذي تصلح به أموركم فتقومون بها قياماً،
وجعله الأخفش جمع قائمة.
ومن قرأ: قيماً فهو عند البصريين جمع قيمة أي: جعلها الله قيمة للأشياء.
وقرأ النخعي التي بالجمع.
قال الفراء الأكثر في كلام العرب: النساء اللواتي، والأموال التي.
والسفهاء هنا: النساء والصبيان، وهو قول قتادة وابن جبير والحسن والسدي والضحاك. وقيل: هم الصبيان خاصة قاله ابن عباس. وقيل: هم الصغار ولد الرجل خاصة.
وقيل: هم النساء خاصة. وقيل: هم اليتامى الذين لم يبلغوا الرشد وهذا قول حسن والمعنى: لا تسلطوهم على اموالكم التي جعلها الله قيام معاشكم، فيفسدوها ولكن ارزقوهم، واكسوهم، وإن كانوا ممن تلزمكم نفقتهم، وهذا قول من قال: السفهاء ولد الرجل وامرأته.
الهداية الى بلوغ النهاية
أبو محمد مكي بن أبي طالب حَمّوش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي