وَآتُواْ ٱلنِّسَآءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً ، وذلك أن الرجل كان يتزوج بغير مهر، فيقول: أرثك وترثينى، وتقول المرأة: نعم، فأنزل الله عز وجل: وَآتُواْ ٱلنِّسَآءَ ، يعنى أعطوا الأزواج النساء صَدُقَاتِهِنَّ ، يعنى مهورهن نِحْلَةً ، يعنى فريضة.
فَإِن طِبْنَ لَكُمْ ، يعنى أحللن لكم، يعنى الأزواج عَن شَيْءٍ مِّنْهُ ، يعنى المهر.
نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَّرِيئاً [آية: ٤]، يعنى حلالاً، مريئاً يعنى طيباً. وَلاَ تُؤْتُواْ ٱلسُّفَهَآءَ ، يعنى الجهال بموضع الحق فى الأموال، يعنى لا تعطوا نساءكم وأولادكم أَمْوَالَكُمُ ٱلَّتِي جَعَلَ ٱللَّهُ لَكُمْ قِيَاماً ، يعنى قواماً لمعاشكم، فإنهن سفهاء، يعنى جهالاً بالحق، نظيرها فى البقرة: سَفِيهاً أَوْ ضَعِيفاً [البقرة: ٢٨٢]، ولا يدرى الصغير ما عليه من الحق فى ماله، ولكن وَٱرْزُقُوهُمْ فِيهَا ، يقول: أعطوهم منها وَٱكْسُوهُمْ وَقُولُواْ لَهُمْ قَوْلاً مَّعْرُوفاً [آية: ٥]، يعنى العدة الحسنة أنى سأفعل، وكنت أنت القائم على مالك.
تفسير مقاتل بن سليمان
أبو الحسن مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي البلخى