ﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣ

٣٦- قوله تعالى : وَلاَ تُوتُواْ السُّفَهَاءَ امْوَلَكُمُ التِي جَعَلَ اَللَّهُ لَكُمْ قِيَمًا وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا وَاكْسُوهُمْ وَقُولُواْ لَهُمْ قَوْلاً مَعْرُوفًا ( ٥ ).
٤١- قوله تعالى : وَلاَ تُوتُواْ السُّفَهَاءَ امْوَلَكُمْ :( قال ابن خويز منداد ؛ وأما الحجر على السفيه فالسفيه له أحوال : حال يحجر عليه لصغره، وحالة لعدم عقله بجنون أو غيره، وحالة لسوء نظره لنفسه في ماله. فأما المغمى عليه فاستحسن مالك ألا يحجر عليه لسرعة زوال ما به. والحجر يكون مرة في حق الإنسان ومرة في حق غيره ؛ فأما المحجور عليه في حق نفسه من ذكرنا والمحجور عليه في حق غيره العبد والمديان١ والمريض في الثلثين، والمفلس وذات الزوج لحق الزوج، والبكر في حق نفسها. فأما الصغير والمجنون فلا خلاف في الحجر عليهما. وأما الكبير فلأنه لا يحسن النظر لنفسه في ماله ولا يؤمن منه إتلاف ما له في غير وجه فأشبه الصبيّ، - وفيه خلاف يأتي - والفرق بين أن يُتلف ماله في المعاصي أو في القرُب والمباحات. واختلف أصحابنا إذا أتلف ماله في القرب ؛ فمنهم من حجر عليه، ومنهم من لم يحجر. والعبد لا خلاف فيه. والمديان ينزع ما بيده لغرمائه ؛ لإجماع الصحابة، وفعل عمر ذلك بأُسَيْفع جهينة٢ ؛ ذكره مالك في الموطأ. والبكر مادامت في الخِدْر محجور عليها ؛ لأنها لا تحسن النظر لنفسها. حتى إذا تزوجت ودخل إليها الناس، وخرجت وبرز وجهها عرفت المضار من المنافع. وأما ذات الزوج فلان رسول صلى الله عليه وسلم قال :( لا يجوز لامرأة ملك زوجُها عصمتها قضاء في مالها إلا في ثلثها٣ )٤.

١ - هو هنا بمعنى الكثير الدين (اللسان/دين)..
٢ - قال الزبيدي:» الأُسَيْفع: أسيفع جهينة، مشهور: "ومنه قول عمر" رضي الله عنه ألا إن الأُسَيْفِع: أسيفع جهينة رضي الله من دينه وأمانته بأن يقال: سابق الحاج. فادان معرضا، فأصبح قَدْرِينَ به فمن كان له عليه دين فليعد بالغداة فلنقسم ماله بينهم بالحصص« انظر تاج العروس: ٢١/٢٠٥ - ٢٠٦، والقاموس: ٣/٣٩/ سفع. ولم أقف على ترجمته في كتب التراجم..
٣ -أخرجه ابن ماجة في كتاب الهبات باب عطية المرأة بغير إذن زوجها ٢/٧٩٨ وأحمد في مسنده: ٢/٦٨٥. والنسائي في كتاب العمرة، باب عطية المرأة بغير إذن زوجها. والحاكم في مستدركه، كتاب البيوع: ٢/٤٧. كلهم بطرق مختلفة وبألفاظ متقاربة..
٤ - الجامع لأحكام القرآن: ٥/٢٨ - ٢٩..

تفسير ابن خويز منداد

عرض الكتاب
المؤلف

ابن خويزمنداد

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير