ﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣ

ولا تؤتوا السفهاء يعني نسائكم وصبيانكم، وسماهم سفهاء استخفافا لعقولهم كذا قال الضحاك ومجاهد والزهري والكلبي وغيرهم وهو أوفق بقوله تعالى : أمولكم التي جعل الله لكم قياما أي ما تقومون بها وتعيشون، قال الضحاك : بها يقام الحج والجهاد وأعمال البر وبه فكاك الرقاب من النار، وقال ابن عباس : لا تعمد إلى مالك الذي خولك الله وجعله لك معيشة فتعطيه امرأتك وبنيك فيكونوا هم الذين يقومون عليك ثم تنظر إلى ما في أيديهم ولكن أمسك وأصلحه وكن أنت الذي تنفق عليهم في رزقهم وتربيتهم كما قال الله تعالى : وارزقوهم فيها أي منها واكسوهم وقولوا لهم قولا معروفا لينا تطيب به أنفسهم، وقال سعيد بن جبير وعكرمة أن هذه الآية في مال اليتيم يكون عندك يقول الله سبحانه لا تؤته إياه وأنفق عليه، وإنما أضاف الأموال إلى الأولياء لأنهم قوامها ومدبروها، وهذا التأويل يناسب سوابق هذه الآية ولواحقها فإن الخطاب فيما سبق ولحق للأولياء، وإنما قال وارزقوهم فيها ولم يقل منها ليدل على أن تجعلوها مكانا لرزقهم بأن تتجروا فيها وتربحوا حتى تكون نفقتهم من الأرباح لا من صلب المال فيأكلها الإنفاق.

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير