٦٥ - كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُم بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا)، لان المقصود إيلام الأرواح بواسطة الجلود واللحم فتحرق / الجلود لإيلام الأرواح واللحم والجلد لا يألمان فإذا احترق الجلد فسواء أُعيد بعينه أو أُعيد غيره، أو تعاد تلك الجلود الأول جديدة غير محترقة، أو الجلود المعادة هي سرابيل القطران سميت جلوداً لكونها لباساً لهم، لأنها لو فنيت ثم أُعيدت لكان ذلك تخفيفاً للعذاب فيما بين فنائها وإعادتها، وقد قال [تعالى] :{لا يخفف عنهم العذاب [البقرة:
صفحة رقم 329
١٦٢ - وآل عمران: ٨٨] إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل إن الله نعما يعظكم به إن الله كان سميعا بصيرا (٥٨)
صفحة رقم 330
٦٥ - شَجَرَ بَيْنَهُمْ المشاجرة: المنازعة، والاختلاف لتداخل الكلام بعضه في بعض كتداخل الشجر بالتفافها. حَرَجًا شكاً، أو إثماً. نزلت في المنافق واليهودي / اللذين
إحتكما إلى الطاغوت، أو في الزبير والأنصاري لما اختصما في شراج الحرة. ولو أنا كتبنا عليهم أن اقتلوا أنفسكم أو اخرجوا من دياركم ما فعلوه إلا قليلا منهم ولو أنهم فعلوا ما يوعظون به لكان خيرا لهم وأشد تثبيتا (٦٦) وإذا لآتيناهم من لدنا أجرا عظيما (٦٧) ولهديناهم صراطا مستقيما (٦٨) ومن يطع الله والرسول فأولائك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولائك رفيقا (٦٩) ذلك الفضل من الله وكفى بالله عليما (٧)
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين عبد العزيز بن عبد السلام بن أبي القاسم بن الحسن السلمي الدمشقيّ
عبد الله بن إبراهيم الوهيبي