ﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯ

فلا وربك لا يؤمنون... ( لا )الأولى نافية لكلام سبق، تقديره : ليس الأمر كما يزعمون من أنهم آمنوا بما أنزل إليك، ثم استأنف القسم فقال : وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما اختلفوا فيه من الأمور، والتبس عليهم منها. وقيل : إنها زائدة لتأكيد معنى القسم، كما زيدت في قوله :{ لئلا
يعلم أهل الكتاب }١ لتأكيد وجوب العلم. ويقال : شجر بينهم الأمر يشجر شجرا وشجورا، إذا تنازعوا فيه. وأصله التداخل والاختلاط، ومنه شجر الكلام، إذا دخل بعضه في بعض واختلط.
حرجا ضيقا. وأصل الحرج : مجتمع الشيء، وتصور منه ضيق ما بينهما، فقيل للضيق : حرج.
و للإثم أيضا : حرج، ومنه : ليس على الأعمى حرج ٢، أي ضيق بالإثم لترك الجهاد.
ويسلموا تسليما ينقادوا لقضائك انقيادا لا شائبة فيه بظاهرهم وباطنهم. وهذا الحكم باق إلى يوم القيامة، وليس مخصوصا بمن كان في عهده صلى الله عليه وسلم.

١ : آية ٢٩ الحديد.
٢ : آية ٦١ النور
.

صفوة البيان لمعاني القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

حسنين مخلوف

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير