ﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯ

قوله تعالى : فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما ١.
فيه مسألتان :
[ ٤٤ ] المسألة الأولى : في أن الإيمان عقد، وقول، وعمل.
قال الإمام ابن حزم :( سمى الله تعالى تحكيم النبي صلى الله عليه وسلم إيمانا، وأخبر الله تعالى أنه لا إيمان إلا ذلك، مع أن لا يوجد في الصدر حرج مما قضى، فصح يقينا أن الإيمان عمل، وعقد، وقول ؛ لأن التحكيم عمل، ولا يكون إلا مع القول، ومع عدم الحرج من الصدر، وهو عقد، وهذا نص قولنا، ولله الحمد )٢.
[ ٤٥ ] المسألة الثانية : في حكم مخالفة أمر الرسول صلى الله عليه وسلم.
قال الإمام ابن حزم :( ولا يجوز أن يكفر أحد إلا من بلغه أمر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وصح عنده، فاستجاز مخالفته أي شيء كان، لا نحاشي شيئا، من عقد، أو فتيا، أو خبر.
برهان ذلك : قول الله تعالى : فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما .
فقطع تعالى أنه لا يؤمن إلا من هذه صفته، فمن خالفها فليس مؤمنا، وإذا لم يكن مؤمنا فهو كافر )٣.

١ سورة النساء، الآية (٦٥)..
٢ انظر: الدرة فيما يجب اعتقاده ص ٣٣٨، الفصل في الملل والأهواء والنحل ٢/٢٦٩، ٢٤٢، ٢١٥، وانظر: علم الكلام على مذهب أهل السنة ص ٨٣..
٣ انظر : الدرة فيما يجب اعتقاده ص ٤١٣، وانظر: علم الكلام على مذهب أهل السنة ص ٣٨..

آراء ابن حزم الظاهري في التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الأندلسي القرطبي الظاهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير