ﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯ

المفردات :
فلا وربك : اللام لتأكيد القسم.
شجر بينهم : اختلط عليهم من الأمور.
حرجا : ضيقا.
٦٥- فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ... الآية
روى البخاري بمسنده، قال : خاصم الزبير رجلا في شرج (١) من الحرة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم :''اسق يا زبير، ثم أرسل الماء إلى جارك'' فقال الأنصاري : يا رسول الله، لأن كان ابن عمتك ؟ فتلون وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم. ثم قال :'' اسق يا زبير، ثم احبس الماء حتى يرجع إلى الجدر، ثم أرسل الماء إلى جارك (٢).
فاستوفى النبي صلى الله عليه وسلم، للزبير حقه كاملا في الحكم، حين أحفظه الأنصاري، وكان أشار عليهما صلى الله عليه وسلم بأمر لهما فيه سعة... قال الزبير : فما أحسب هذه الآية إلا نزلت في ذلك.
فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ... الآية
لقد أقسم الله- سبحانه- بذاته وهو الذي تولى تربيتك أيها الرسول، وأنعم عليك بنعمة النبوة، وأدبك بأدب القرآن، أقسم : أن هؤلاء الذين أعرضوا عن التحاكم اليك فيما اختلط عليهم، لا يدخلون في عداد المؤمنين الصادقين ؛ حتى تتحقق فيهم صفات ثلاث :
أولاها : أن يهرعوا إليك- أيها الرسول- لتحكم بينهم فيما اختلط عليهم.
ثانيها : أن ترضى نفوسهم- وتستمر راضية دون حرج أو ضيق- بحكمك وقضائك.
ثالثها : أن يسلموا بحكم رسول الله صلى الله عليه وسلم تسليما كاملا، ويذعنوا له إذعانا صادقا، ويقوموا على تنفيذه بنفوس راضية.

١ الشرج: مسيل الماء.
.

٢ اسق يا زبير:
رواه البخاري في المساقاة أيضا (٢٣٦٢، ٢٣٦١) وفي الصلح (٢٧٠٨) وفي التفسير (٤٥٨٥) من حديث عروة قال خاصم الزبير رجل من الأنصار فقال النبي صلى الله عليه وسلم: يا زبيراسق ثم أرسل فقال الأنصاري: إنه ابن عمتك، فقال عليه السلام: اسق يا زبير ثم يبلغ الماء الجدر ثم أمسك فقال الزبير: فأحسب هذه الآية نزلت في ذلك فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم.
رواه البخاري في المساقاة (٢٣٦٠) ومسلم في الفضائل (٢٣٧٥) وأبو داود في الأقضية (٣٦٣٧) والترمذي في الأحكام (١٣٦٣) وفي التفسير (٣٠٢٧) والنسائي في آداب القضاة (٥٤٠٤) وابن ماجه في المقدمة(١٥) وفي الأحكام (٢٤٨٠) وأحمد في مسنده (١٥٦٨٤) عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما أنه حدثه أن رجلا من الأنصار خاصم الزبير عند النبي صلى الله عليه وسلم في شراج الحرة التي يسقون بها النخل... الحديث. ورواه أحمد في مسنده(١٤٢٢) من حديث الزبير ابن العوام.
.

تفسير القرآن الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

عبد الله محمود شحاتة

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير