وقوله : مَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنْهَا أي : من سعى في أمر، فترتب عليه خير، كان له نصيب من ذلك وَمَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً سَيِّئَةً يَكُنْ لَهُ كِفْلٌ مِنْهَا أي : يكون عليه وزر من ذلك الأمر الذي ترتب على سعيه ونيته، كما ثبت في الصحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :" اشفعوا تؤجروا ويقضي الله على لسان نبيه ما شاء ".
وقال مجاهد بن جَبْر : نزلت هذه الآية في شفاعات الناس بعضهم لبعض.
وقال الحسن البصري : قال الله تعالى : مَنْ يَشْفَعْ ولم يقل : من يُشَفَّع.
وقوله : وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتًا قال ابن عباس، وعطاء، وعطية، وقتادة، ومطر الوراق : مُقِيتًا أي : حفيظا. وقال مجاهد : شهيدا. وفي رواية عنه : حسيبا. وقال سعيد بن جبير، والسدي، وابن زيد : قديرا. وقال عبد الله بن كثير : المقيت : الواصب١ وقال الضحاك : المقيت : الرزاق.
وقال ابن أبي حاتم : حدثنا أبي، حدثنا عبد الرحيم بن مطرف، حدثنا عيسى بن يونس، عن إسماعيل، عن رجل، عن عبد الله بن رواحة، وسأله رجل عن قول الله : وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتًا قال : يُقيت كلّ إنسان على قدر عمله٢.
٢ في ر: "بقدر عمله"..
تفسير القرآن العظيم
أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي
سامي سلامة