وكان الله على كل شيء مقيتا ( ٨٤ ).
٣٠١- المقيت معناه : خالق الأقوات وموصلها إلى الأبدان وهي الأطعمة، وإلى القلوب وهي المعرفة، فيكون بمعنى الرازق إلا أنه أخص منه، إذ الرزق إلا أنه أخص منه، إذ الرزق يتناول القوت، وغير القوت، والقوت ما يكتفي به في قوام البدن.
وإما أن يكون بمعنى المتسولي على الشيء القادر عليه، والاستيلاء يتم بالقدرة والعلم، وعليه يدل قوله تعالى : وكان الله على كل شيء مقيتا أي مطعما قادرا، فيكون معناه راجعا إلى القدرة والعلم... ويكون بهذا المعنى وصفه بالمقيت أتم من وصفه بالقادر وحده وبالعالم وحده، لأنه دال على اجتماع المعيين... وبذلك يخرج هذا الاسم عن الترادف. [ المقصد الأسني في شرح أسماء الله الحسنى : ١٠٢ ]
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد محمد بن محمد بن محمد الغزالي الطوسي الشافعي