وَنَزَلَ لَمَّا مَرَّ نَفَر مِنْ الصَّحَابَة بِرَجُلٍ مِنْ بَنِي سُلَيْم وَهُوَ يَسُوق غَنَمًا فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ فَقَالُوا مَا سَلَّمَ عَلَيْنَا إلَّا تَقِيَّة فقتلوه واستاقوا غنمه يأيها الَّذِينَ آمَنُوا إذَا ضَرَبْتُمْ سَافَرْتُمْ لِلْجِهَادِ فِي سَبِيل اللَّه فَتَبَيَّنُوا وَفِي قِرَاءَة فَتَثَبَّتُوا فِي الْمَوْضِعَيْنِ وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إلَيْكُمْ السَّلَام بِأَلِفٍ أَوْ دُونهَا أَيْ التَّحِيَّة أَوْ الِانْقِيَاد بِكَلِمَةِ الشَّهَادَة الَّتِي هِيَ أَمَارَة عَلَى الْإِسْلَام لست مؤمنا وإنما قلت هذا تقية لنفسك ومالك فقتلوه تَبْتَغُونَ تَطْلُبُونَ لِذَلِكَ عَرَض الْحَيَاة الدُّنْيَا مَتَاعهَا مِنْ الْغَنِيمَة فَعِنْد اللَّه مَغَانِم كَثِيرَة تُغْنِيكُمْ عَنْ قَتْل مِثْله لِمَالِهِ كَذَلِك كُنْتُمْ مِنْ قَبْل تُعْصَم دِمَاؤُكُمْ وَأَمْوَالكُمْ بِمُجَرَّدِ قَوْلكُمْ الشَّهَادَة فَمَنَّ اللَّه عَلَيْكُمْ بِالِاشْتِهَارِ بِالْإِيمَانِ وَالِاسْتِقَامَة فَتَبَيَّنُوا أَنْ تَقْتُلُوا مُؤْمِنًا وَافْعَلُوا بِالدَّاخِلِ فِي الْإِسْلَام كَمَا فُعِلَ بِكُمْ إنَّ اللَّه كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا فَيُجَازِيكُمْ بِهِ
صفحة رقم 118تفسير الجلالين
جلال الدين محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم المحلي الشافعي