ثمَّ نزل فِي شَأْن أُسَامَة بن زيد قَاتل مرداس بن نهيك الْفَزارِيّ وَكَانَ مُؤمنا فَنزل فِيهِ يَا أَيُّهَا الَّذين آمَنُواْ إِذَا ضَرَبْتُمْ خَرجْتُمْ فِي سَبِيلِ الله فِي الْجِهَاد فَتَبَيَّنُواْ تحققوا حَتَّى يتَبَيَّن لكم الْمُؤمن من الْكَافِر وَلاَ تَقُولُواْ لِمَنْ ألْقى إِلَيْكُمُ السَّلَام لمن أسمعكم لَا إِلَه إِلَّا الله مُحَمَّد رَسُول الله مَعَ السَّلَام لَسْتَ مُؤْمِناً فَتَقْتُلُونَهُ تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاة الدُّنْيَا تطلبون بذلك مَا كَانَ مَعَه من الْغَنَائِم فَعِنْدَ الله مَغَانِمُ كَثِيرَةٌ ثَوَاب كثير لمن ترك قتل الْمُؤمن كَذَلِك كُنتُم فِي قومكم تأمنون من الْمُؤمنِينَ من مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَأَصْحَابه بِلَا إِلَه إِلَّا الله مِّن قَبْلُ من قبل الْهِجْرَة فَمَنَّ الله عَلَيْكُمْ بِالْهِجْرَةِ من بَين الْكَافرين فَتَبَيَّنُواْ فتثبتوا يَقُول قفوا حَتَّى لَا تقتلُوا مُؤمنا إِنَّ الله كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ من الْقَتْل وَغَيره خَبِيراً
صفحة رقم 77تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
محمد بن يعقوب بن محمد بن إبراهيم بن عمر، أبو طاهر، مجد الدين الشيرازي الفيروزآبادي