ﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭ

١٨٤- مرداس بن نهيك الفزاري، فيه نزلت : ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمنا - الآية، كان يرعى غنما له فهجمت عليه سرية رسول الله- صلى الله عليه وسلم- وفيها أسامة بن زيد، وأميرها سلمة بن الأكوع، فلقيه أسامة وألقى إليه السلام، متعوذا فقتله، فأنزل الله- عز وجل : يا أيها الذين ءامنوا إذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا -الآية. كان رسول الله- صلى الله عليه وسلم- يحب أسامة ويحب أن يثني الناس عليه خيرا إذا بعثه بعثا، وكان مع ذلك يسأل عنه، فلما قتل هذا المسلم مرداسا لم تكتم السرية ذلك عن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- فلما أعلنوه بذلك. رفع رسول الله- صلى الله عليه وسلم- رأسه إلى السماء، فقال له :( كيف أنت ولا إله إلا الله ) فقال : يا رسول الله، إنما قالها متعوذا. فقال رسول الله- صلى الله عليه وسلم- :( هلا شققت عن قلبه، فنظرت إليه )١ فأنزل الله هذه الآية، وأخبر أنه إنما قتله من أجل عرض الدنيا : غنيمته، وجمله، فحلف أسامة ألا يقاتل رجلا يقول : لا إله إلا الله أبدأ. هذا في تفسير السدين وتفسير ابن جريج عن عكرمة، وفي تفسير سعيد عن قتادة، وقاله غيرهما أيضا. ولم يختلفوا في أن المقتول يومئذ الذي ألقى إليه السلام، وقال : إني مؤمن، رجل يسمى مرداسا. واختلفوا في قاتله، وفي أمير تلك السرية اختلافا كثيرا. ( الاستيعاب : ٣/١٣٨٦-١٣٨٧ )

١ - أخرجه الإمام مسلم في الإيمان، باب تحريم قتل الكافر بعد أن قال: لا إله إلا الله: ١/٩٦. والترمذي في الجهاد، باب على ما يقاتل المشركون: ٣/٤٥، وابن ماجة في الفتن، باب الكف عمن قال: لا إله إلا الله: ٢/١٢٩٥. وانظر جامع البيان: ٥/٢٢٤..

جهود ابن عبد البر في التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

أبو عمر يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر النمري القرطبي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير