يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أي سرتم في طريق الغزو فَتَبَيَّنُواْ تثبتوا ممن تريدون قتله، ولاتأخذوا بالشك بل باليقين. فلا تقتلوا سوى من تيقنتم عداوته وإيذاءه وَلاَ تَقُولُواْ لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلاَمَ الاستسلام أو كلمة الشهادة، وقيل: التسليم لَسْتَ مُؤْمِناً أي تقولون له: أنت لست مؤمناً؛ بل تظاهرت بالإيمان لتنجو من القتل تَبْتَغُونَ بذلك عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا متاعها الزائل الفاني؛ وهو لباسه وسلاحه وماله فَعِنْدَ اللَّهِ مَغَانِمُ كَثِيرَةٌ تغنمونها في الدنيا برزقه، وفي الآخرة بفضله كَذلِكَ كُنْتُمْ مِّن قَبْلُ مثل هؤلاء الكفار الذين تقتلونهم الآن أو «كذلك كنتم» تخفون دينكم تحرزاً منهم، كما أخفوا دينهم تحرزاً منكم فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ بالإيمان والنصر والظفر فَتَبَيَّنُواْ كما أمرتكم
صفحة رقم 110أوضح التفاسير
محمد محمد عبد اللطيف بن الخطيب