عبد الرزاق قال : أنا ابن عيينة عن عمرو عن عطاء عن ابن عباس قال : لحق ناس من المسلمين رجلا في غنيمة فقال : السلام عليكم، فقتلوه وأخذوا غنيمته فنزلت فيه : يأيها الذين ءامنوا إذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمنا قال : كان ابن عباس يقرؤها : السلام تبتغون عرض الحياة الدنيا غنيمة.
قال : أنا معمر عن قتادة في قوله تعالى : ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمنا قال : بلغني أن رجلا(١) من المسلمين أغار على رجل من المشركين، فحمل عليه فقال له المشرك : إني مسلم، لا إله إلا الله، فقتله بعد أن قالها، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال للذي قتله : " وقد قال : لا إله إلا الله، قال : هو يعتذر يا نبي الله، إنما قالها متعوذا، وليس كذلك، قال النبي صلى الله عليه وسلم : فهلا شققت عن قلبه " ثم مات قاتل الرجل، فقبر فلفظته الأرض، فذكر للنبي صلى الله عليه وسلم فأمرهم أن يعيدوه، ثم لفظته، فأمرهم أن يعيدوه، ثم لفظته الأرض، فعل ذلك ثلاث مرات، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " إن الأرض قد أبت أن تقبله، فألقوه في غار من الغيران " قال معمر : وقال بعضهم : إن الأرض لتقبل من هو شر منه، ولكن الله جعله لكم عبرة. (٢)
عبد الرزاق قال : أنا ابن جريج قال : أنا عبد الله بن كثير عن سعيد بن جبير في قوله تعالى : كذلك كنتم من قبل تستخفون بإيمانكم، كما استخفى هذا الراعي بإيمانه.
٢ رواه الإمام أحمد في مسنده، ج ٤ ص ٣٤٨ مع اختلاف يسير..
تفسير القرآن
الصنعاني