ﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺ

قَوْلُهُ تَعَالَى: فَتَمَّ مِيقَاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً
٨٩٢١ - ذُكِرَ عَنْ هُرَيْمِ بْنِ عَبْدِ الأَعْلَى، ثنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: زَعَمَ الْحَضْرَمِيُّ أَنَّ الثَّلاثِينَ لَيْلَةً الَّتِي وُعِدَ مُوسَى أَنَّهُ كَانَ ذُو الْقَعْدَةِ وَالْعِشْرِينَ ذِي الْحِجَّةِ الَّتِي تَمَّمَ اللَّهُ بِهَا الأَرْبَعِينَ لَيْلَةً.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَقَالَ مُوسَى لأَخِيهِ هَارُونَ اخْلُفْنِي فِي قومي
٨٩٢٢ - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ الْعَسْقَلانِيُّ، ثنا آدَمُ يَعْنِي الْعَسْقَلانِيَّ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ فِي قَوْلِهِ: وَوَاعَدْنَا مُوسَى ثَلاثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ فتم الْآيَةَ، يَعْنِي ذَا الْقَعْدَةِ وَعَشْرًا مِنْ ذِي الْحِجَّةِ وَذَلِكَ خَلَّفَ مُوسَى أَصْحَابَهُ وَاسْتَخْلَفَ عَلَيْهِمْ هَارُونَ، فَمَكَثَ عَلَى الطُّورِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً وَأُنْزِلَ عَلَيْهِ التَّوْرَاةُ فِي الأَلْوَاحِ، فَقَرَّبَهُ الرَّبُّ نَجِيًّا وَكَلَّمَهُ، وَسَمِعَ صَرِيفَ الْقَلَمِ، وَبَلَغَنَا أَنَّهُ لَمْ يُحْدِثْ فِي الأَرْبَعِينَ لَيْلَةً حَتَّى هَبَطَ مِنَ الطُّورِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلا تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ
٨٩٢٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعُلا، ثنا يَحْيَى بْنُ الْمُنْذِرِ، ثنا بن الأَجْلَحَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنَّا مَعَ الضَّحَّاكِ نَسِيرُ فَمَرَّ قَوْمٌ فِي زَرْعٍ فَنَادَانِي الضَّحَّاكُ لَا تَسْلُكْ طَرِيقَ الْمُفْسِدِينَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَمَّا جاء موسى لميقاتنا
٨٩٢٤ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا الْهَيْثَمُ بْنُ الْيَمَانِ، ثنا رَجُلٌ، قَالَ السُّدِّيُّ، حَدَّثَنِي: وَلَمَّا جَاءَ مُوسَى لِمِيقَاتِنَا: قَالَ: الْمَوْعِدُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ
٨٩٢٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ثنا هَارُونُ الْحَمَّالُ، وَالْقَاسِمُ بْنُ عِيسَى قَالا: ثنا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ عِيسَى الرَّقَاشِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لَمَّا كَلَّمَ مُوسَى يَوْمَ الطُّورِ كَلَّمَهُ بِكَلامٍ غَيْرَ كَلامِهِ الأَوَّلِ، فَفَزِعَ مُوسَى لِذَلِكَ فَقَالَ: يَا رَبِّ هَذَا كَلامُكَ الَّذِي كَلَّمْتَنِي بِهِ؟ قَالَ: لَا يَا مُوسَى، إِنَّمَا كَلَّمْتُكَ بِقُوَّةِ عَشَرَةِ آلافِ لِسَانٍ وَلِي قُوَّةُ الأَلْسِنَةِ كُلِّهَا، وَأَنَا أَقْوَى مِنْ ذَلِكَ، فَلَمَّا رَجَعَ إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ قَالُوا لَهُ يَا مُوسَى:

صفحة رقم 1557

صِفْ لَنَا كَلامَ الرَّحْمَنِ، فَقَالَ: سُبْحَانَ اللَّهُ لَا أَسْتَطِيعُهُ، قَالُوا فَشَبِّهْ، قَالَ: أَلَمْ تَرَوْا إِلَى أَصْوَاتِ الصَّوَاعِقِ الَّتِي تُقْبِلُ فِي أَخْلا خَلَاوَةٍ سَمِعْتُمُوهَا فَإِنَّهُ قَرِيبٌ مِنْهُ وَلَيْسَ بِهِ، زَادَ هَارُونُ قَالَ: لَمَّا كَلَّمَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى مُوسَى كَلَّمَهُ بِكَلامٍ لَيِّنٍ، فَلَمَّا كَلَّمَهُ يَوْمَ الطُّورِ كَلَّمَهُ بِكَلَامٍ غَيْرَ الْكَلامِ، وَالْبَاقِي نَحْوُهُ.
٨٩٢٦ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارِ بْنِ الرَّيَّانِ الرُّصَافِيُّ، ثنا أَبُو مَعْشَرٍ عَنْ أَبِي الْحُوَيْرِثِ قَالَ: إِنَّمَا كَلَّمَ اللَّهُ تَعَالَى مُوسَى بِكَلامٍ يُطِيقُ مُوسَى مِنْ كَلامِهِ وَلَوْ تَكَلَّمَ بِكَلامِهِ كُلِّهِ لَمْ يُطِيقُهُ، فَمَكَثَ مُوسَى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً لَا يَرَاهُ أَحَدٌ إِلا مَاتَ مِنْ نُورِ رَبِّ الْعَالَمِينَ «١».
٨٩٢٧ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ جَرِيرُ بْنُ جَابِرٍ الْخَثْعَمِيُّ سَمِعَ كَعْبَ الأَحْبَارِ يَقُولُ: لَمَّا كَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى كَلَّمَهُ بِالأَلْسِنَةِ كُلِّهَا قَبْلَ لِسَانِهِ، فَطَفِقَ يَقُولُ:
أَيْ رَبِّ وَاللَّهِ مَا أَفْقَهُ هَذَا حَتَّى كَلَّمَهُ آخِرَ الأَلْسِنَةِ بِلِسَانِهِ بِمِثْلِ صَوْتِهِ، فَقَالَ أَيْ رَبِّ هَذَا كَلامُكَ فَقَالَ اللَّهُ: لَوْ كَلَّمْتُكَ كَلامِي لَمْ تَكُ شَيْئًا قَالَ: أَيْ رَبِّ: هَلْ مِنْ خَلْقِكَ شَيْءٌ بِشِبْهِ كَلامِكَ قَالَ: لَا وَأَقْرَبُ خَلْقِي شَبَهًا بِكَلامِي مَا يَسْمَعُ النَّاسُ مِنَ الصَّوَاعِقِ [٨٩٢٨] حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَرَّادٍ الأَشْعَرِيُّ، ثنا أَبُو أُسَامَةَ عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، حَدَّثَنِي مَعْمَرٌ وَيُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ مَنْ سَمِعَ كَعْبَ الأَحْبَارِ بِبَعْضِ هَذَا الْحَدِيثِ.
٨٩٢٩ - أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قِرَاءَةً، أَنْبَأَ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي بَكْرُ بْنُ مُضَرٍ، عَنِ ابْنِ عَجْلانَ قَالَ: كَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى بِالأَلْسِنَةِ كُلِّهَا، وَكَانَ فِيهَا كَلِمَةُ لِسَانِ الْبَرْبَرِ فَقَالَ: كَلِمَتُهُ بِالْبَرْبَرِيَّةِ أَنَا اللَّهُ الْكَبِيرُ.
٨٩٣٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ مِقْسَمٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءَ بْنَ مُسْلِمٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ وَهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ يَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ كَلَّمَ مُوسَى فِي أَلْفِ مقام، كان إذا كلمه رأي النُّورُ فِي وَجْهِ مُوسَى ثَلاثَةَ أَيَّامٍ ثُمَّ لَمْ يَمَسْ مُوسَى امْرَأَةً بَعْدَ مَا كَلَّمَهُ ربه.

(١). الحاكم ٢/ ٣٢١.

صفحة رقم 1558

قَوْلُهُ تَعَالَى: قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرُ إِلَيْكَ
٨٩٣١ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرُ إِلَيْكَ يَقُولُ: اعْطِنِي
قَوْلُهُ تعالى: لن تراني
٨٩٣٢ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ أَنْبَأَ بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ موسى لِرَبِّهِ: رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرُ إِلَيْكَ قَالَ:
قَالَ اللَّهُ: يَا مُوسَى إِنَّكَ لَنْ تَرَانِي، يَقُولُ: لَيْسَ تَرَانِي، لَا يَكُونُ ذَلِكَ أَبَدًا، إِنَّهُ يَا مُوسَى لَا يَرَانِي أَحَدٌ فَيَحْيَا قَالَ: فَقَالَ مُوسَى رَبِّ أَنْ أَرَاكَ فَأَمُوتُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ لَا أَرَاكَ فَأَحْيَا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَكِنِ انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ
٨٩٣٣ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا مِنْجَابٌ أَنْبَأَ بِشْرٌ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرُ إِلَيْكَ فَقَالَ اللَّهُ لِمُوسَى: يَا مُوسَى انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ الْعَظِيمِ الطَّوِيلِ الشَّدِيدِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ
٨٩٣٤ - وَبِهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ يَقُولُ: فَإِنْ ثَبَتَ مَكَانَهُ يَتَضَعْضَعُ وَلَمْ يَنْهَدْ لِبَعْضِ مَا نَزَلَ بِهِ مِنْ عَظَمَتِي فَسَوْفَ تَرَانِي.
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَسَوْفَ تَرَانِي
٨٩٣٥ - وَبِهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: فَسَوْفَ تَرَانِي وَأَنْتَ بِضَعْفِكَ وَذِلَّتِكَ وَإِنَّ الْجَبَلَ تَضَعْضَعَ وَانْهَدَّ بقوته وشدته وعظمه فَأَنْتَ أَضْعَفُ وَأَذَلُّ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ
٨٩٣٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، ثنا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتِ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ قَالَ: هَكَذَا وَأَرَانَا مُعَاذُ بِطَرَفِ أُصْبُعِهِ الْخِنْصَرِ اليسرى «١».

(١). الترمذي كتاب التفسير رقم ٣٠٧٤ قال حديث حسن ٥/ ٢٨٤ (بلفظ وأمسك سليمان بطرف إبهامه)

صفحة رقم 1559

٨٩٣٧ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، ثنا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْقَزِيُّ ثنا أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: فِي قَوْلِهِ: فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ قَالَ فَمَا تَجَلَّى مِنْهُ إِلا مِثْلُ قَدْرِ الْخِنْصَرِ.
٨٩٣٨ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَسْلَمَ أَخُو أَبِي مُسْلِمٍ الْجُعْفِيُّ، ثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ قَالَ: كَشَفَ بَعْضَ الْحُجُبِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: جَعَلَهُ دَكًّا
٨٩٣٩ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ شَيْبَةَ، ثنا الأَزْدِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَبُو غَسَّانَ الْكِنَانِيُّ حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عِمْرَانَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ الْجِلْدِ بْنِ أَيُّوبَ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ إِنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَمَّا تَجَلَّى اللَّهُ لِلْجِبَالِ طَارَتْ لِعَظَمَتِهِ سِتَّةَ أَجْبُلٍ فَوَقَعَتْ ثَلَاثَةٌ بِالْمَدِينَةِ وَثَلَاثَةٌ بِمَكَّةَ، بِالْمَدِينَةِ أَحَدٌ وَوَرْقَانُ وَرَضُونٌ وَوَقَعَ بِمَكَّةَ حِرَاءٌ وَثَبِيرٌ وَثَوْرٌ «١».
٨٩٤٠ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، ثنا حَمَّادٌ أَنْبَأَ ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَرَأَ: فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: هَكَذَا وَصَفَهُ حَمَّادٌ، وَوَضَعَ طَرَفَ إِبْهَامِهِ عَلَى طَرَفِ خِنْصَرِهِ مِنَ الْمِفْصَلِ. قَالَ: فَسَاخَ الْجَبَلُ.
٨٩٤١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ الأَسْوَدِ وَالْهَيْثَمُ بْنُ جَنَّادٍ قَالا، ثنا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ يَعْنِيَانِ الْعَنْقَزِيُّ ثنا أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ جَعَلَهُ دَكًّا قَالَ: تُرَابًا. وَرُوِيَ عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ نَحْوُ ذَلِكَ.
٨٩٤٢ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: جَعَلَهُ دَكًّا قَالَ: دَكَّ بَعْضُهُ بَعْضًا.
٨٩٤٣ - ذُكِرَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الثَّلْجِ، ثنا الْهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ حُصَيْنِ بْنِ غِلاقٍ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ رُوَيْمٍ قَالَ: كَانَتِ الْجِبَالُ قَبْلَ أَنْ يَتَجَلَّى الله

(١). قال ابن كثير: غريب بل منكر ٣/ ٤٦٨.

صفحة رقم 1560

لِمُوسَى عَلَى الطُّورِ صُمًّا مَلْسًا، فَلَمَّا تَجَلَّى اللَّهُ لِمُوسَى عَلَى الطُّورِ صَارَ الطُّورُ دَكًّا وَتَفَطَّرَتِ الْجِبَالُ، فَصَارَتِ الشُّقُوقُ وَالْكُهُوفُ.
٨٩٤٤ - ذُكِرَ عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ سُفْيَانَ «١» الثَّوْرِيِّ فِي قَوْلِهِ: فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا قَالَ: سَاخَ الْجَبَلُ فَوَقَعَ فِي الْبَحْرِ فَهُوَ يَذْهَبُ بَعْدُ.
٨٩٤٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا أَبُو الطَّاهِرِ أَنْبَأَ بن وَهْبٍ أَنْبَأَ يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زَحْرٍ قَالَ: قَالَ سُلَيْمَانُ الأَعْمَشُ، الدَّكُّ الأَرْضُ الْمُسْتَوِيَةُ يَعْنِي قَوْلَهُ: جَعَلَهُ دَكًّا
قوله تعالى: وخر موسى صعقا
[الوجه الأول]
٨٩٤٦ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ، أَنْبَأَ بِشْرٌ عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا يَقُولُ: قَدْ غَشِيَ عَلَيْهِ إِلا أَنَّ رُوحَهُ فِي جَسَدِهِ. وَرُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ وَسُفْيَانَ نَحْوُ ذَلِكَ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي:
٨٩٤٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا أَيْ مَيِّتًا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سبحانك
٨٩٤٨ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابٌ أَنْبَأَ بِشْرٌ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: فِي قَوْلِهِ: فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ: لِعَظِيمِ مَا رَأَى: سُبْحَانَكَ تَنْزِيهُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ أَنْ يَرَاهُ أَحَدٌ كَمَا أَخْبَرَ مُوسَى.
قَوْلُهُ تَعَالَى: تُبْتُ إِلَيْكَ
٨٩٤٩ - وَبِهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: تُبْتُ إِلَيْكَ يَقُولُ: رَجَعْتُ، عَنِ الأَمْرِ الَّذِي كُنْتُ عَلَيْهِ، وَكَانَ مِنِّي خَطَأٌ، وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ.
٨٩٥٠ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، عَنْ سُفْيَانَ «٢»، عَنْ عيسى الجرشي

(١). التفسير ص ١١٣.
(٢). الثوري ص ١١٣.

صفحة رقم 1561

تفسير ابن أبي حاتم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر التميمي، الحنظلي الرازي

تحقيق

أسعد محمد الطيب

الناشر مكتبة نزار مصطفى الباز - المملكة العربية السعودية
سنة النشر 1419
الطبعة الثالثة
عدد الأجزاء 1
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية