وَلَمَّا جَآءَ مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ (انظر آية ١٦٤ من سورة النساء) قَالَ رَبِّ أَرِنِي نفسك أَنظُرْ إِلَيْكَ أي لأنظر إليك وأراك فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ تجلى أمره بأن جعل الجبل لا يستقر، وتجلت قدرته بأن جَعَلَهُ دَكّاً أي مدكوكاً؛ وليس معنى التجلي: ظهور المولى - جل وعلا - للجبل، أو إبداء نوره؛ كما ذهب إليه أكثر المفسرين؛ والذي حصل: أن الجبل تزلزل واهتز، وانهارت أركانه، وتصدع بنيانه، ومادت أحجاره، وتساقطت صخوره
وَخَرَّ موسَى صَعِقاً مصعوقاً؛ مغشياً عليه من هول ما رأى فَلَمَّآ أَفَاقَ من غشيته، اتجه بكليته و قَالَ سُبْحَانَكَ ربي؛ تقدست عن الرؤية، وتعاليت عن الوصف
-[١٩٩]- (انظر آية صلى الله عليه وسلّم من سورة الإسراء) تُبْتُ إِلَيْكَ من قولي: رَبِّ أَرِنِي أَنظُرْ إِلَيْكَ وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ بعظمتك، المصدقين بعلوك وتنزيهك فقبل الله تعالى توبته؛ و
أوضح التفاسير
محمد محمد عبد اللطيف بن الخطيب