وَبَين لمن الرَّحْمَة فَقَالَ الَّذين يَتَّبِعُونَ الرَّسُول النَّبِي الْأُمِّي يَعْنِي مُحَمَّدًا صلى الله عَلَيْهِ وَسلم الَّذِي يَجِدُونَهُ بنعته وَصفته مَكْتُوباً عِندَهُمْ فِي التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل يَأْمُرُهُم بِالْمَعْرُوفِ بِالتَّوْحِيدِ وَالْإِحْسَان وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنكر عَن الْكفْر أَو الْإِسَاءَة وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَات يبين لَهُم تَحْلِيل مَا فِي الْكتاب من لُحُوم الْإِبِل وَأَلْبَانهَا وشحوم الْبَقر وَالْغنم وَغَيرهَا وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الخبآئث يبين لَهُم تَحْرِيم مَا فِي الْكتاب من الْميتَة وَالدَّم وَلحم الْخِنْزِير وَغير ذَلِك وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ عهودهم الَّتِي كَانَ يحرم عَلَيْهِم بنقضها الطَّيِّبَات والأغلال الشدائد الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ من قطع الثِّيَاب وَغَيرهَا فَالَّذِينَ آمنُوا بِهِ بِمُحَمد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَعْنِي عبد الله بن سَلام وَأَصْحَابه وَعَزَّرُوهُ أعانوه وَنَصَرُوهُ بِالسَّيْفِ وَاتبعُوا النُّور الْقُرْآن الَّذِي أُنزِلَ مَعَهُ أنزل جِبْرِيل بِهِ عَلَيْهِ أحلُّوا حَلَاله وحرموا حرَامه أُولَئِكَ هُمُ المفلحون الناجون من السخط وَالْعَذَاب
صفحة رقم 139تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
محمد بن يعقوب بن محمد بن إبراهيم بن عمر، أبو طاهر، مجد الدين الشيرازي الفيروزآبادي