تفسير سورة الحجرات

تفسير سورة الحجرات من كتاب إيجاز البيان عن معاني القرآن المعروف بـإيجاز البيان .
لمؤلفه بيان الحق النيسابوري . المتوفي سنة 553 هـ

وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْهُمْ: قاموا على الإيمان.
مِنْهُمْ مَغْفِرَةً: ومنهم لتخليص الجنس، كقولك: أنفق من الدراهم لا من الدنانير «١».
سورة الحجرات
١ لا تُقَدِّمُوا: لا تقدّموا، عجّل في الأمر وتعجل، ويقال: قدّم وأقدم، وتقدّم واستقدم، أو معنا: لا تقدّموا أمرا على ما أمركم الله به، فحذف المفعول «٢».
٢ أَنْ تَحْبَطَ: فتحبط، أو لأن تحبط، لام الصّيرورة «٣».
٣ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوى: أخلصها «٤»، قال عمر «٥» رضي الله
(١) عن معاني القرآن للزجاج: ٥/ ٢٩، وتتمة كلامه: «المعنى: اجعل نفقتك من هذا الجنس، وكما قال: فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ، لا يريد أن بعضها رجس وبعضها غير رجس، ولكن المعنى: اجتنبوا الرجس الذي هو الأوثان».
وانظر إعراب القرآن للنحاس: ٤/ ٢٠٦، وتفسير القرطبي: ١٦/ ٢٩٦، والبحر المحيط:
٨/ ١٠٣.
(٢) قال أبو حيان في البحر المحيط: ٨/ ١٠٥: «وحذف مفعوله ليتناول كل ما يقع في النفس مما تقدم فلم يقصد لشيء معين، بل النهي متعلق بنفس الفعل دون تعرض لمفعول معين، كقولهم: فلان يعطي ويمنع... ».
(٣) عن معاني القرآن للزجاج: ٥/ ٣٢، وانظر معاني القرآن للفراء: ٣/ ٧٠، وتفسير الطبري:
٢٦/ ١٢٠، وإعراب القرآن للنحاس: ٤/ ٢٠٩.
(٤) هذا قول الفراء في معانيه: ٣/ ٧٠، ونص كلامه: «أخلصها للتقوى كما يمتحن الذهب بالنار، فيخرج جيده، ويسقط خبثه».
وانظر تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٤١٥، وتفسير الطبري: ٢٦/ ١٢٠، ومعاني الزجاج: ٥/ ٣٣، واللسان: ١٣/ ٤٠١ (محن). [.....]
(٥) نص قوله في الكشاف: ٣/ ٥٥٧، ولم يعلق عليه الحافظ ابن حجر في الكافي الشاف وورد في تفسير القرطبي: ١٦/ ٣٠٩ بلفظ: «أذهب عن قلوبهم الشهوات».
عنه: «أذهب الشّبهات عنها».
٤ الْحُجُراتِ: والحجرات جمع «حجرة».
٧ لَعَنِتُّمْ: أثمتم «١» أو حرجتم «٢».
١١ لا يَسْخَرْ قَوْمٌ: رجال.
وَلا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ: لا تعيبوا إخوانكم. واللّمز باللّسان، والهمز بالإشارة، والنّبز: اللّقب الثابت إذا ثلم العرض «٣».
١٢ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ: الذي لصاحبه طريق إلى العلم.
وَلا تَجَسَّسُوا: لا تتبعوا عثرات النّاس، ولا تبحثوا عما خفي «٤».
والتجسس: التبحّث في الشر، وبالحاء في الخير «٥».
فَكَرِهْتُمُوهُ: أي: يكره لحم الميّت طبعا فأولى أن يكره الغيبة المحرمة عقلا لأنّ داعي العقل بصير وعالم و [داعي] «٦» الطّبع أعمى جاهل.
[٩٠/ أ] ١٣ لِتَعارَفُوا: نبّه أنّ اختلاف/ القبائل للتعارف لا للتفاخر.
والشّعب اسم الجنس لأنواع الأحياء، ثم أخص منه القبائل، ثم العمائر، ثم البطون، ثم الأفخاذ، ثم الفضائل، ثم
(١) نقل الماوردي هذا القول في تفسيره: ٤/ ٧١ عن مقاتل. وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٧/ ٤٦١، والقرطبي في تفسيره: ١٦/ ٣١٤.
(٢) ينظر هذا القول في تفسير الطبري: ٢٦/ ١٢٥، وتفسير المشكل لمكي: ٣١٨، وتفسير الماوردي: ٤/ ٧١.
(٣) هذا قول المبرد كما في إعراب القرآن للنحاس: ٤/ ٢١٣، وتفسير الماوردي: ٤/ ٧٣.
(٤) عن تفسير الماوردي: ٤/ ٧٥، وانظر تفسير البغوي: ٤/ ٢١٥.
(٥) ينظر اللسان: ٦/ ٥٠ (حسس)، وفيه أيضا عن ابن الأعرابي: تجسست الخبر وتحسسته بمعنى واحد.
(٦) في الأصل: «دواعي»، والمثبت في النص عن «ك» و «ج» لأنه أنسب للسياق.
العشائر «١».
١٤ قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا: أي: وإن صاروا سلما بالشّهادتين فإنهم لم يصدقوا ولم يثقوا بما دخلوا فيه.
لا يَلِتْكُمْ: و «لا يألتكم» «٢» : لا ينقصكم «٣». ألت يألت ألتا، وولت يلت ولتا، ولات يليت ليتا، وألت يولت إيلاتا «٤»، [كلها بمعنى النقصان] «٥».
ومن سورة ق
٤ عَلِمْنا ما تَنْقُصُ الْأَرْضُ مِنْهُمْ: علمنا الأجزاء التي تأكل الأرض منهم.
٥ مَرِيجٍ: مختلط مختلف «٦»، مرّة يقولون: ساحر، ومرّة: شاعر ومعلّم ومجنون.
٦ مِنْ فُرُوجٍ: شقوق وفتوق يمكن فيها السلوك.
٩ حَبَّ الْحَصِيدِ: كل ما يحصد من الحبوب.
(١) ينظر تفسير الطبري: ٢٦/ ١٣٩، وتفسير القرطبي: ١٦/ ٣٤٤، واللسان: ١/ ٥٠٠ (شعب).
(٢) بالهمز قراءة أبي عمرو، كما في السبعة لابن مجاهد: ٦٠٦، والتبصرة لمكي: ٣٣٣، والتيسير للداني: ٢٠٢.
(٣) مجاز القرآن لأبي عبيدة: ٢/ ٢٢١، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٤١٦، وتفسير المشكل لمكي: ٣١٨، وتفسير القرطبي: ١٦/ ٣٤٨.
(٤) ينظر معاني القرآن للزجاج: ٥/ ٣٩، وتفسير البغوي: ٤/ ٢١٩، وتفسير القرطبي:
١٦/ ٣٤٨.
(٥) ما بين معقوفين ساقط من الأصل، والمثبت عن «ك».
(٦) مجاز القرآن لأبي عبيدة: ٢/ ٢٢٢، وتفسير غريب القرآن: ٤١٧، والمفردات للراغب:
٤٦٥.
Icon