تفسير سورة سورة الشرح
أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم المعروف بالسمين الحلبي
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم المعروف بالسمين الحلبي (ت 756 هـ)
الناشر
دار القلم
عدد الأجزاء
11
المحقق
الدكتور أحمد محمد الخراط
نبذة عن الكتاب
الكتاب مرجع رئيسي في بابه، وموسوعة علمية حوت الكثير من آراء السابقين، اهتم فيه مصنفه بالجانب اللغوي بشكل كبير أو غالب، فذكر الآراء المختلفة في الإعراب، إضافة إلى شرح المفردات اللغوية، كذلك أوجه القراءات القرآنية، كما أنه ألمح إلى الكثير من الإشارات البلاغية، وذكر الكثير من الشواهد العربية فقلما نجد صفحة إلا وفيها. شاهد أو أكثر
ﰡ
آية رقم ١
ﯝﯞﯟﯠ
ﯡ
قوله: ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ﴾ : الاستفهامُ إذا دخل على النفي قَرَّره، فصار المعنى: قد شَرَحْنا، ولذلك عَطَفَ عليه الماضي. ومثلُه ﴿أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيداً وَلَبِثْتَ﴾ [الشعراء: ١٨]. والعامَّةُ على جزمِ الحاء ب «لم» وقرأ أبو جعفر بفتحها. وقال الزمخشري: «وقالوا: لعلَّة بَيَّنَ الحاءَ وأشبعها في مَخْرَجِها، فظنَّ السامعُ أنه فتحها» وقال ابن عطية: «إنَّ الأصلَ: ألم نَشْرَحَنْ» بالنونِ الخفيفةِ، ثم أَبْدَلَها ألفاً، ثم حَذَفَها تخفيفاً، كما أنشد ابو زيد:
بنَصْبِ راء «يُشاور» وجَعَله محتمِلاً للتخريجَيْنِ.
| ٤٥٩٧ - مِنْ أيِّ يَوْمَيَّ من الموتِ أفِرّْ | أيومَ لم يُقْدَرَ أم يومَ قُدِرْ |
| ٤٥٩٨ - اضْرِبَ عنكَ الهمومَ طارِقَها | ضَرْبَكَ بالسيفِ قَوْنَسَ الفَرَسِ |
| ٤٥٩٩ - يَحْسَبُه الجاهلُ ما لم يَعْلما | شيخاً على كُرْسِيِّه مُعَمَّما |
— 44 —
| ٤٦٠٠ - قد كادَ سَمْكُ الهدى يُنْهَدُّ قائمُهُ | حتى أتيحَ له المختارُ فانْعَمدا |
| في كلِّ ما هَمَّ أمضى رأيَه قُدُماً | ولم يُشاوِرَ في إقدامِه أحدا |
— 45 —
آية رقم ٣
ﭑﭒﭓ
ﭔ
قوله: ﴿أَنقَضَ ظَهْرَكَ﴾ : أي: حَمَله على النقيضِ وهو صوتُ الانتقاضِ والانفكاكِ لثِقَلِه، مَثَلٌ لِما كان يُثْقِلُه صَلَّى الله عليه وسلَّم. قال أهل اللغة: أَنْقَضَ الحِمْلُ ظَهْرَ الناقةِ إذا سَمِعْتَ له صَريراً مِنْ شِدَّة الحِمْلِ. وسمِعْتُ نقيضَ الرَّحْلِ، أي: صريرَه. قال العباس ابن مرداس:
وقال جميل:
| ٤٦٠١ - وأَنْقَضَ ظهري ما تَطَوَّيْتَ منهمُ | وكنتُ عليهم مُشْفِقاً مُتَحَنِّناً |
| ٤٦٠٢ - وحتى تداعَتْ بالنَّقيضِ حِبالُه | ....................... |