تفسير سورة سورة الهمزة

عبد الكريم بن هوازن بن عبد الملك القشيري

لطائف الإشارات

عبد الكريم بن هوازن بن عبد الملك القشيري (ت 465 هـ)

مقدمة التفسير
قوله جل ذكره : بسم الله الرحمان الرحيم .
" بسم الله " : اسم من لا غرض له في أفعاله، اسم من لا عوض عنه في جلاله وجماله. اسم من لا يصبر العبد عنه مختارا، اسم من لا يجد الفقير من دونه قرارا، اسم من لا يجد أحد من حكمه فرارا.
آية رقم ١
قوله جلّ ذكره : وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُّمَزَةٍ .
يقال : رجلٌ هُمَزَةٌ لُمَزة : أي كثيرُ الهَمْزِ واللَّّمزِ للناس، وهو العيب والغيبة.
ويقال : الهُمَزَة الذي يقول في الوجه، واللُّمزة الذي يقول مِنْ خَلْفِه.
ويقال : الهَمْزُ الإشارةُ بالرأس والجَفْنِ وغيره، واللَّمْزُ باللسان.
ويقال : الهُمَزة الذي يقول ما في الإنسان، واللُّمَزَة الذي يقول ما ليس فيه.
آية رقم ٢
قوله جلّ ذكره : الَّذِي جَمَعَ مَالاً وَعَدَّدَهُ .
" جمَّع " بالتشديد على التكثير، وبالتخفيف.
آية رقم ٣
أي : يُبْقِيه في الدنيا.. كلاَّ ليس كذلك :
كَلاَّ لَينبَذَنَّ فَِي الْحُطَمَةِ وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحُطَمَةُ نَارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الأَفِئْدَةِ .
ليُطْرَحَنَّ في جهنَّم.
آية رقم ٥
وَمَآ أَدْرَاكَ مَا الْحُطَمَةُ ؟ على جهة التهويل لها.
آية رقم ٦
فهم في نار الله الموقدة التي يبلغ أَلَمُها الفؤاد.
آية رقم ٩
" عَمَد " : جمع عماد. وقيل : إنها عُمُدٌ من نارٍ تُمدَّدُ وتُضْرَبُ عليهم ؛ كقوله : أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا [ الكهف : ٢٩ ].
ويقال : الغِنَي بغيرِ اللَّهِ فَقْرٌ، والأُنْسُ بغيره وَحْشَة، والعِزُّ بغيره ذُلُّ.
ويقال : الفقيرُ مَنْ استغنى بمالِه، والحقيرُ : مَنْ استغنى بجاهِه، والمُفْلِسُ : مَنْ استغنى بطاعته، والذليلُ : من استغنى بغير الله، والجليلُ : من استغنى بالله.
ويقال : بَيَّنَ أن المعرفة إذا اتَّقَدتْ في قلب المؤمن أحرقت كلَّ سؤْلٍ وأَرَبِ فيه، ولذلك تقول جهنمُ - غداً - للمؤمن :" جُزْ، يا مؤمن... فإنّ نورَك قد أَطْفَأَ لَهَبي " !
تقدم القراءة

تم عرض جميع الآيات

7 مقطع من التفسير