تفسير سورة سورة الغاشية

عبد الكريم بن هوازن بن عبد الملك القشيري

لطائف الإشارات

عبد الكريم بن هوازن بن عبد الملك القشيري (ت 465 هـ)

مقدمة التفسير
قوله جل ذكره : بسم الله الرحمان الرحيم .
" بسم الله " : كلمة من سمعها وفي قلبه عرفانه تلألأت أنوار قلبه، وتفرقت أنواع كربه، وتضاعفت في جماله طوارق حبه، وتحيرت في جلاله شوارق لبه.
كلمة من عرفها – وفي قلبه إيمانه – أحبها من داخل الفؤاد، وهجر – في طلبها – الرقاد، وترك – لأجلها – كل هم ومراد.
آية رقم ١
قوله جلّ ذكره : هَلْ أَتَاكَ حَدِيِثُ الغَاشِيَةِ .
" الغاشية " المُجَلَّلَةُ، يريد بها القيامة تَغْشَى الخَلْقَ، تَغْشَى وجوهَ الكفَّار.
آية رقم ٢
وجوهٌ - إذا جاءت القيامة - خاشعة أي ذليلة. عاملة ناصبة : النَّصَب التعب.
جاء في التفسير : أنهم يُجَرُّون على وجوههم.
آية رقم ٤
تلزم ناراً شديدة الحرِّ.
ويقال :" عاملة " في الدنيا بالمعاصي، " ناصبة " في الآخرة بالعذاب.
ويقال :" ناصبة " في الدنيا " عاملة " لكن من غير إخلاص كعمل الرهبان، وفي معناه عملُ أهل النفاق.
آية رقم ٦
نَبْتٌ ينمو بالحجاز له شَوْكٌ، وهو سمٌّ لا تأكله الدواب، فإذا أكلوا ذلك في النار يُغَصُّون، فَيُسْقَوْنَ الزقُّوم.
وإن اتصافَ الأبدانِ - اليومَ - بصورة الطاعات مع فَقْدِ الأرواح وجدانَ المكاشفات ( وفقدِ ) الأسرارِ أنوارَ المشاهدات، ( وفقدِ ) القلبِ الإخلاصَ والصدق في الاعتقادات لا يجدي خيراً، ولا ينفع شيئاً - وإنما هي كما قال : عَامِلَةٌ نَّاصِبَةٌ .
آية رقم ٨
قوله جل ذكره : وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاعِمَةٌ .
أي : متنعمة، ذات نعمة ونضارة.
آية رقم ٩
حين وجدت الثواب على سعيها، والقبول لها.
آية رقم ١٠
عالية في درجاتها ومنزلتها وشرفها. هم بأبدانهم في درجاتهم، ولكن بأرواحهم مع الله في عزيز مناجاتهم.
آية رقم ١١
لأنهم يسمعون بالله ؛ فليس فيها كلمة لغو.
قوم يسمعون بالله، وقوم يسمعون لله، وقوم يسمعون من الله، وفي الخبر :" كنت له سمعا وبصرا فبي يسمع وبي يبصر ".
آية رقم ١٢
أراد عيونا ؛ لأن العين اسم جنس، والعيون الجارية هنالك كثيرة ومختلفة.
ويقال : تلك العيون الجارية غدا لمن له – اليوم – عيون جارية بالبكاء، وغدا لهم عيون ناظرة بحكم اللقاء.
آية رقم ١٣
النمارق المصفوفة في التفسير : الطنافس المبسوطة.
الزرابي المبثوثة في التفسير : البسط المتفرقة.
وإنما خاطبهم على مقادير فهومهم.
آية رقم ١٥
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٣:النمارق المصفوفة في التفسير : الطنافس المبسوطة.
الزرابي المبثوثة في التفسير : البسط المتفرقة.
وإنما خاطبهم على مقادير فهومهم.

آية رقم ١٦
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٣:النمارق المصفوفة في التفسير : الطنافس المبسوطة.
الزرابي المبثوثة في التفسير : البسط المتفرقة.
وإنما خاطبهم على مقادير فهومهم.

آية رقم ١٧
قوله جل ذكره : أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقت .
لما ذكر وصف تلك السرر المرفوعة المشيدة قالوا : كيف يصعدها المؤمن ؟ فقال : أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقت ؟ كيف إذا أرادوا الحمل عليها أو ركوبها تنزل ؟ فكذلك تلك السرر تتطامن حتى يركبها الولي.
إنما نزلت هذه الآيات على وجه التنبيه، والاستدلال بالمخلوقات على كمال قدرته – سبحانه.
فالقوم كانوا أصحاب البوادي لا يرون شيئا إلا السماء والأرض والجبال والجمال... فأمرهم بالنظر في هذه الأشياء.
وفي الإبل خصائص تدل على كمال قدرته وإنعامه جل شأنه ؛ منها : ما في إمكانهم من الانتفاع بظهورها للحمل والركوب، ثم بنسلها، ثم بلحمها ولبنها ووبرها.. ثم من سهولة تسخيرها لهم، حتى ليستطيع الصبي أن يأخذ بزمامها، فتنجر وراءه. والإبل تصبر على مقاساة العطش في الأسفار الطويلة، وهي تقوى على أن تحمل فوق ظهورها الكثير من الحمولات... ثم حرانها إذا حقدت، واسترواحها إلى صوت من يحدوها عند الإعياء والتعب، ثم ما يعلل المرء بما يناط بها من برها.
آية رقم ٢١
لستَ عليهم بمُسَلَّطٍ ؛ فذَكِّر - يا محمد - بما أمرناك به، فبذلك أمرناك.
آية رقم ٢٢
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٢١:لستَ عليهم بمُسَلَّطٍ ؛ فذَكِّر - يا محمد - بما أمرناك به، فبذلك أمرناك.
آية رقم ٢٣
إلا مَنْ تَولَّى عن الإيمان وكفر فيعذبه اللَّهُ بالخلودِ في النار.
آية رقم ٢٤
إن إلينا رجوعَهم، ثم نجازيهم على الخير والشرِّ.
تقدم القراءة

تم عرض جميع الآيات

19 مقطع من التفسير