تفسير سورة سورة الصافات
إبراهيم القطان
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
أحكام القرآن
الجصَّاص
أحكام القرآن للكيا الهراسي
الكيا الهراسي
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القيم من كلام ابن القيم
ابن القيم
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه
مكي بن أبي طالب
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير سفيان الثوري
عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
تفسير يحيى بن سلام
يحيى بن سلام
تفسير الشافعي
الشافعي
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
أحكام القرآن
الجصاص
جهود ابن عبد البر في التفسير
ابن عبد البر
لطائف الإشارات
القشيري
أحكام القرآن
إلكيا الهراسي
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التفسير القيم
ابن القيم
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
ﰡ
الآيات من ١ إلى ١٠
الصافات: جماعة الملائكة. فالزاجرات: من صِفات أعمال الملائكة. فالتاليات: من صفات أعمالهم أيضًاً المشارق: مشارق الشمس وجميع الكواكب والنجوم، لن الشمس تشرق كل يوم من جهة، وكذلك المغارب لم يذكرها اكتفاء بتعدُّد المشارق. السماء الدنيا: اقرب سماءٍ لنا. مارد: متمرد. الملأ: الجماعة يجتمعون على رأي، والمراد هنا الملائكة: يقذفون: يرجمون. دحورا: طرداً وإبعادا. واصِب: دائم. خطف الخطفة: أخذ بسرعة على غِرة. الشهاب: الشعلة من النار، والنجم المضيء المنقضّ من السماء. ثاقب: مضيء.
أقسَم الله سبحانه وتعإلى بالملائكة المصطفّين في مقام العبودية، الذين يردعون الناسَ عن الشر، ويتلون آياتِه على الأنبياء أن الله المعبود واحدٌ، لا شريك له، هو رب السموات والأرض وما بينهما، وربّ المشارق والمغارب.
وانه زيّن السماءَ الدنيا التي نراها بالكواكب وجعل هذه الكواكب حفاظاً للسماء من كل شيطان متمرد، فلا يمكن للشياطين المتمرّدين التسمُّعُ الى ما يجري في عالم الملائكة، وإذا أرادوا ذلك رُجموا من كل جانب، وطُردوا طرداً عنيفاً، ولهم عذاب شديدٌ دائم، إلا من اختلس الكلمةَ من أخبار السماء فإننا نُتبعه بشهابٍ ثاقب يلحقه فيصيبه ويحرقه حرقا.
أما كيف يتم هذا كله فإننا لا نعرفه.. فهو من الغيبيات التي تعجز طبيعتنا البشرية عن تصوّر كيفياتها، ونصدّق بها وبما جاء من عند الله.
قراءات:
قرأ ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر: بزينةِ الكواكب بجر زينة والكواكب مضاف إليه. وقرأ أبو بكر: بزينةٍ الكواكبَ بنصب الكواكب وجر زينة منونا. والباقون: بزينةٍ الكواكبِ بتنوين زينة مجردا وخفض الكواكب على البدل. وقرأ الكسائي وحمزة وخلف وحفص: لا يَسَّمّعون بفتح السين والميم وتشديدهما. وقرأ الباقون: لا يسمعون بإسكان السين وفتح الميم بدون تشديد.
أقسَم الله سبحانه وتعإلى بالملائكة المصطفّين في مقام العبودية، الذين يردعون الناسَ عن الشر، ويتلون آياتِه على الأنبياء أن الله المعبود واحدٌ، لا شريك له، هو رب السموات والأرض وما بينهما، وربّ المشارق والمغارب.
وانه زيّن السماءَ الدنيا التي نراها بالكواكب وجعل هذه الكواكب حفاظاً للسماء من كل شيطان متمرد، فلا يمكن للشياطين المتمرّدين التسمُّعُ الى ما يجري في عالم الملائكة، وإذا أرادوا ذلك رُجموا من كل جانب، وطُردوا طرداً عنيفاً، ولهم عذاب شديدٌ دائم، إلا من اختلس الكلمةَ من أخبار السماء فإننا نُتبعه بشهابٍ ثاقب يلحقه فيصيبه ويحرقه حرقا.
أما كيف يتم هذا كله فإننا لا نعرفه.. فهو من الغيبيات التي تعجز طبيعتنا البشرية عن تصوّر كيفياتها، ونصدّق بها وبما جاء من عند الله.
قراءات:
قرأ ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر: بزينةِ الكواكب بجر زينة والكواكب مضاف إليه. وقرأ أبو بكر: بزينةٍ الكواكبَ بنصب الكواكب وجر زينة منونا. والباقون: بزينةٍ الكواكبِ بتنوين زينة مجردا وخفض الكواكب على البدل. وقرأ الكسائي وحمزة وخلف وحفص: لا يَسَّمّعون بفتح السين والميم وتشديدهما. وقرأ الباقون: لا يسمعون بإسكان السين وفتح الميم بدون تشديد.
الآيات من ١١ إلى ٢٦
فاستفْهم: اسألهم. أشد خلْقا: أصعب خلقا. لازِب: لازم ثابت، لاصق. إذا ذُكّروا لا يذكرون: اذا وُعظوا لا يتعظون. آية: معجزة. يستسخرون: يسخرون، يستهزئون. داخرون: صاغرون. زجرة واحدة: صيحة واحدة. يا ويلنا: يا هلاكنا. يوم الفصل: يوم الحساب بين الناس. فاهدوهم: دُلّوهم. إلى صراط الجحيم: الى طريق الجحيم. قِفوهم: احبسوهم في الموقف. لا تَناصرون: لا تتناصرون، لا ينصر بعضكم بعضا.
اسأل أيها الرسول هؤلاء المنكرين للبعث: أهُمْ اعصبُ خلقاً أم السمواتُ والأرض وما في هذا الكون الكبير! لقد خلقنا كل ذلك من لا شيء، وخلقناهم من طين لاصقٍ بعضُه ببعض، فأين هم من خلق هذا الكون العجيب!
﴿بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخُرُونَ﴾
بل عجبتَ أيها النبيّ من إنكارهم للبعث وهم يسخَرون من تعجّبك ويستهزئون. وإذا وُعظوا ودعوا الى عبادة الله لا يتّعظون. واذا رأوا برهاناً على قدرة الله بالغوا في السخرية والاستهزاء وقالوا: ما هذا الذي نراه إلا سحر ظاهر، وخدعة من الخدع. أئذا مِتنا وصرنا تراباً وعظاماً سنُبعث مرة أُخرى من قبورنا، وكذلك يُبعث آباؤنا الأولون الذين ماتوا من قرون قديمة!؟
﴿قُلْ نَعَمْ وَأَنتُمْ دَاخِرُونَ﴾
قل لهم أيها النبي: نعم ستبعثون جميعا وأنتم أذلاء صاغرون. فإنما البعثة صيحة واحدة فإذا هم أحياء ينظرون الى ما كانوا يوعدون، وعند ذلك يقولون: يا ويلنا هذا هو يوم القيامة الذي يفصَل فيه بين الناس، والذي كنتم به تكذِّبون. ويقول الله للملائكة: اجمعوا الذين ظلموا انفسهم بالكفر، وأزواجَهم وجميع من على شاكلتهم وما كانوا يعبدون من الأصنام وغيرها من دون الله - فقودوهم الى طريق جهنم، مقرهم الأخير.
﴿وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَّسْئُولُونَ﴾ عما كانوا يعملون في الدنيا من كفر والحاد وفساد. ويقال لهم ﴿مَا لَكُمْ لاَ تَنَاصَرُونَ؟﴾ لا ينصر بعضكم بعضا كما كنتم في الدنيا تفعلون! ولكنهم لا يستطيعون عمل شيء وينقادون مستسلمين أمر الله. قراءات:
قرأ حمزة والكسائي: بل عجبتُ بضم التاء. والباقون: بل عجبتَ بفتح التاء. وقرأ ابن عامر: إذا متنا بهمزة واحدة، والباقون: أإذا متنا بهمزتي نعلى الاستفهام. وقرأ نافع والكسائي ويعقوب: إنا لمبعوثون بهمزة واحدة والباقون: أإنا لمبعوثون. وقرأ ابن عامر أوْ آباؤنا الأولون: بسكون الواو.
اسأل أيها الرسول هؤلاء المنكرين للبعث: أهُمْ اعصبُ خلقاً أم السمواتُ والأرض وما في هذا الكون الكبير! لقد خلقنا كل ذلك من لا شيء، وخلقناهم من طين لاصقٍ بعضُه ببعض، فأين هم من خلق هذا الكون العجيب!
﴿بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخُرُونَ﴾
بل عجبتَ أيها النبيّ من إنكارهم للبعث وهم يسخَرون من تعجّبك ويستهزئون. وإذا وُعظوا ودعوا الى عبادة الله لا يتّعظون. واذا رأوا برهاناً على قدرة الله بالغوا في السخرية والاستهزاء وقالوا: ما هذا الذي نراه إلا سحر ظاهر، وخدعة من الخدع. أئذا مِتنا وصرنا تراباً وعظاماً سنُبعث مرة أُخرى من قبورنا، وكذلك يُبعث آباؤنا الأولون الذين ماتوا من قرون قديمة!؟
﴿قُلْ نَعَمْ وَأَنتُمْ دَاخِرُونَ﴾
قل لهم أيها النبي: نعم ستبعثون جميعا وأنتم أذلاء صاغرون. فإنما البعثة صيحة واحدة فإذا هم أحياء ينظرون الى ما كانوا يوعدون، وعند ذلك يقولون: يا ويلنا هذا هو يوم القيامة الذي يفصَل فيه بين الناس، والذي كنتم به تكذِّبون. ويقول الله للملائكة: اجمعوا الذين ظلموا انفسهم بالكفر، وأزواجَهم وجميع من على شاكلتهم وما كانوا يعبدون من الأصنام وغيرها من دون الله - فقودوهم الى طريق جهنم، مقرهم الأخير.
﴿وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَّسْئُولُونَ﴾ عما كانوا يعملون في الدنيا من كفر والحاد وفساد. ويقال لهم ﴿مَا لَكُمْ لاَ تَنَاصَرُونَ؟﴾ لا ينصر بعضكم بعضا كما كنتم في الدنيا تفعلون! ولكنهم لا يستطيعون عمل شيء وينقادون مستسلمين أمر الله. قراءات:
قرأ حمزة والكسائي: بل عجبتُ بضم التاء. والباقون: بل عجبتَ بفتح التاء. وقرأ ابن عامر: إذا متنا بهمزة واحدة، والباقون: أإذا متنا بهمزتي نعلى الاستفهام. وقرأ نافع والكسائي ويعقوب: إنا لمبعوثون بهمزة واحدة والباقون: أإنا لمبعوثون. وقرأ ابن عامر أوْ آباؤنا الأولون: بسكون الواو.
الآيات من ٢٧ إلى ٣٧
عن اليمين: عن جهة الخير، واليمينُ لها عدة معانٍ منها: اليد والجهة المقابلة لليسار، والخير وغير ذلك. من سلطان: من قهر وتسلط. طاغين: متجاوزين الحدَّ في العصيان. فحق علينا: فوجب علينا. فأغويناكم: أضللناكم.
وبعد ان بيّن الله تعإلى أنهم يوم القيامة يندمون عندما يرون العذابَ - ذكر هنا أنهم يُقبلون على بعضهم البعض، ويتلاومون ويتخاصمون، ويسأل بعضهم بعضاً عن مصيرهم السيّىء ويقول التابعون للمتبوعين.
﴿قالوا إِنَّكُمْ كُنتُمْ تَأْتُونَنَا عَنِ اليمين﴾
قالوا لهم: إنكم كنتم تغشوننا وتأتوننا من الناحية التي نظنُّ فيها الخير واليمن، لتصرفونا عن الحق الى الضلال.
فيرد عليهم الرؤساء بقولهم:
﴿بَلْ لَّمْ تَكُونُواْ مُؤْمِنِينَ وَمَا كَانَ لَنَا عَلَيْكُمْ مِّن سُلْطَانٍ بَلْ كُنتُمْ قَوْماً طَاغِينَ﴾
إنا ما أضللناكم بل كنتم أنتم بطبيعتكم مستعدّين للكفر.
﴿فَحَقَّ عَلَيْنَا قَوْلُ رَبِّنَآ إِنَّا لَذَآئِقُونَ﴾
وجب علينا ما قاله الله في أننا لذائقون العذاب في هذا اليوم، وكل ما فعلناه بكم أننا دعوناكم لتكونوا مثلنا فاستجبتم لدعوتنا، فلا لومَ علينا. ويومئذ يكون التابعون والمتبوعون في العذاب مشتركين.
﴿إِنَّا كَذَلِكَ نَفْعَلُ بالمجرمين﴾
هذه سنةُ الله في خلقه، يعطي كل عامل جزاء ما قدّمت يداه.
ان هؤلاء المجرمين كانوا إذا قيل لهم لا إله إلا الله يستكبرون ويقولون: أنترك عبادةَ آلهتنا لقول شاعر مجنون!
ومن ثم يكذّبهم الله تعالى ويّرد عليهم بقوله:
﴿بَلْ جَآءَ بالحق وَصَدَّقَ المرسلين﴾
بل جاءهم رسولهم بالحق الذي هو التوحيد الذي دعا إليه جميع الرسل، وصدّق بذلك دعوة المرسَلين الذين جاؤوا قبله.
وبعد ان بيّن الله تعإلى أنهم يوم القيامة يندمون عندما يرون العذابَ - ذكر هنا أنهم يُقبلون على بعضهم البعض، ويتلاومون ويتخاصمون، ويسأل بعضهم بعضاً عن مصيرهم السيّىء ويقول التابعون للمتبوعين.
﴿قالوا إِنَّكُمْ كُنتُمْ تَأْتُونَنَا عَنِ اليمين﴾
قالوا لهم: إنكم كنتم تغشوننا وتأتوننا من الناحية التي نظنُّ فيها الخير واليمن، لتصرفونا عن الحق الى الضلال.
فيرد عليهم الرؤساء بقولهم:
﴿بَلْ لَّمْ تَكُونُواْ مُؤْمِنِينَ وَمَا كَانَ لَنَا عَلَيْكُمْ مِّن سُلْطَانٍ بَلْ كُنتُمْ قَوْماً طَاغِينَ﴾
إنا ما أضللناكم بل كنتم أنتم بطبيعتكم مستعدّين للكفر.
﴿فَحَقَّ عَلَيْنَا قَوْلُ رَبِّنَآ إِنَّا لَذَآئِقُونَ﴾
وجب علينا ما قاله الله في أننا لذائقون العذاب في هذا اليوم، وكل ما فعلناه بكم أننا دعوناكم لتكونوا مثلنا فاستجبتم لدعوتنا، فلا لومَ علينا. ويومئذ يكون التابعون والمتبوعون في العذاب مشتركين.
﴿إِنَّا كَذَلِكَ نَفْعَلُ بالمجرمين﴾
هذه سنةُ الله في خلقه، يعطي كل عامل جزاء ما قدّمت يداه.
ان هؤلاء المجرمين كانوا إذا قيل لهم لا إله إلا الله يستكبرون ويقولون: أنترك عبادةَ آلهتنا لقول شاعر مجنون!
ومن ثم يكذّبهم الله تعالى ويّرد عليهم بقوله:
﴿بَلْ جَآءَ بالحق وَصَدَّقَ المرسلين﴾
بل جاءهم رسولهم بالحق الذي هو التوحيد الذي دعا إليه جميع الرسل، وصدّق بذلك دعوة المرسَلين الذين جاؤوا قبله.
الآيات من ٣٨ إلى ٤٩
بكأس: فيه شرابٌ صاف: من مَعين: من ماءٍ غزير. لذة: فيها لذة. غَوْل: ما ينشأ عن الخمر من صداع، وهو الكحول. يُنزفون: لا تذهب عقولهم بالسُّكر. قاصرات الطرف: عفيفات. عِين: عيناء، واسعات العيون جميلات. مكنون: مصون لا تمسّه الأيدي، والمراد: اللؤلؤ.
يبن الله تعإلى هنا أنه لا فائدةَ من هذا الخصام والجدال فالعذابُ واقع بكم جميعا.
﴿وَمَا تُجْزَوْنَ إِلاَّ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾
وهذا هو العدل... كل إنسان يلاقي عمله ويجزى به.
بعد ذلك بيّن الله حال عباده المؤمنين العاملين، وهم في جنات يتمتعون فيها بكل ما لذَّ وطاب من أنواع الفواكه، وفوق ذلك إكرامُ الله لهم في ضيافته. ويأتيهم ذلك الرزق الكريم وهم جالسون على سُرر متقابلين، يتمتعون بطيّب الحديث، يطوف عليهم الولدان بكأس من أجودِ الشراب في الجنة بألوان مشرقة، لا تورث صُداعاً ولا تُذهب وعيَ شاربيها، ويظلّون في هذا النعيم المقيم. ثم بيّن محاسنَ زوجاتهم، لبيان تمام السرور فقال:
﴿وَعِندَهُمْ قَاصِرَاتُ الطرف عِينٌ﴾
ولديهم زوجاتٌ عفيفات لا ينظرن الى غير أزواجهن، وهن في غاية الجمال، بيضٌ كأنهن البيض النقيّ المصون. والعرب يشبّهون النساء البيض الخُود باللؤلؤ. قال الشاعر:
وبيضةِ خودٍ لا يرام خباؤها......... وقال الشاعر:
ويقول تعالى:
﴿وَحُورٌ عِينٌ كَأَمْثَالِ اللؤلؤ المكنون﴾ [الواقعة: ٢٢ - ٢٣].
قراءات:
قرأ حمزة والكسائي وخلف: ينزِفون بكسر الزاي، والباقون: يُنْزَفون بفتح الزاي على البناء للمجهول.
يبن الله تعإلى هنا أنه لا فائدةَ من هذا الخصام والجدال فالعذابُ واقع بكم جميعا.
﴿وَمَا تُجْزَوْنَ إِلاَّ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾
وهذا هو العدل... كل إنسان يلاقي عمله ويجزى به.
بعد ذلك بيّن الله حال عباده المؤمنين العاملين، وهم في جنات يتمتعون فيها بكل ما لذَّ وطاب من أنواع الفواكه، وفوق ذلك إكرامُ الله لهم في ضيافته. ويأتيهم ذلك الرزق الكريم وهم جالسون على سُرر متقابلين، يتمتعون بطيّب الحديث، يطوف عليهم الولدان بكأس من أجودِ الشراب في الجنة بألوان مشرقة، لا تورث صُداعاً ولا تُذهب وعيَ شاربيها، ويظلّون في هذا النعيم المقيم. ثم بيّن محاسنَ زوجاتهم، لبيان تمام السرور فقال:
﴿وَعِندَهُمْ قَاصِرَاتُ الطرف عِينٌ﴾
ولديهم زوجاتٌ عفيفات لا ينظرن الى غير أزواجهن، وهن في غاية الجمال، بيضٌ كأنهن البيض النقيّ المصون. والعرب يشبّهون النساء البيض الخُود باللؤلؤ. قال الشاعر:
وبيضةِ خودٍ لا يرام خباؤها......... وقال الشاعر:
| وهي بيضاء مثل لؤلؤة الغوّا | ص ميزت من جوهرٍ مكنون |
﴿وَحُورٌ عِينٌ كَأَمْثَالِ اللؤلؤ المكنون﴾ [الواقعة: ٢٢ - ٢٣].
قراءات:
قرأ حمزة والكسائي وخلف: ينزِفون بكسر الزاي، والباقون: يُنْزَفون بفتح الزاي على البناء للمجهول.
الآيات من ٥٠ إلى ٦٨
قرين: صاحب. لمدينون: لمحاسَبون، لمجزيّون. مطلعون: مشرفون. سواء الجحيم: وسط النار. لتُردِين: لتهلكني. لمحضَرين: لمسوقين للعذاب. نزلا: كل ما يهيأ للضيف. شجرة الزقوم: شجرة كريهة في جهنم. فتنة: محنة. أصل الجحيم: قعر جهنم. طلعُها: ثمرها. رؤوس الشياطين: في قبح الشياطين، والعربُ تشبه كل قبيح بالشيطان. الشوْب: الخلط. الحميم: الحار. مرجعهم: مصيرهم.
لا يزال الحديث عن أهل الجنة، فإنهم وهم في متعتهم وسرورهم، يساءلون عن أحوالهم وكيف كانوا في الدنيا. قال قائل منهم: كان لي صاحب من المشركين يجادلني في الدين ويقول: أإنك لمن الذين يصدّقون بالبعث بعد الموت وبالحساب والجزاء!! وهل بعد ان نموت ونصير تراباً وعظأماً بالية نحيا مرةً لنحاسَب على ما قدّمنا من عمل!!. فيتطلّع ذلك المؤمن ويدعو أخوانه ان يتطلعوا معه.
﴿فاطلع فَرَآهُ فِي سَوَآءِ الجحيم﴾
حينما رآه قال: تاللهِ لقد كدتَ تهلكني لو أطعتك على الكفر معك، ولولا نعمةُ ربي بأن هداني للإيمان بالله والبعث لكنتُ مثلك من المحضَرين في العذاب.
ثم يقول لجلسائه تحدثاً بنعمة ربه عليه وعلى مسمعٍ من قرينه:
﴿أَفَمَا نَحْنُ بِمَيِّتِينَ إِلاَّ مَوْتَتَنَا الأولى وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ﴾
لقد اجتزنا الامتحان بنجاح والحمد لله، فلا موتَ بعد الموتة الأولى ولا تعبَ بعد اليوم.
﴿إِنَّ هذا لَهُوَ الفوز العظيم لِمِثْلِ هذا فَلْيَعْمَلِ العاملون﴾
وفي معنى هذه الآية يتوضح اكثر قوله تعالى: ﴿لاَ يَذُوقُونَ فِيهَا الموت إِلاَّ الموتة الأولى وَوَقَاهُمْ عَذَابَ الجحيم فَضْلاً مِّن رَّبِّكَ ذَلِكَ هُوَ الفوز العظيم﴾ [الدخان: ٥٦].
اما كيفية رؤية أهل الجنة لأهل النار وبينهم مسافاتٌ شاسعة فإنها من الغيبيات التي تخالف وضعنا وحياتنا، ونحن لا نعرف كيف تجري أحوال الدار الآخرة جميعها ولا نستطيع فهمها.
ثم بيّن أحوال أهل جهنم وما يلاقون فيها من العذاب الدائم ليظهر الفرقُ بين أهل النعيم وأهل الجحيم، فقال:
﴿أَذَلِكَ خَيْرٌ نُّزُلاً أَمْ شَجَرَةُ الزقوم؟....﴾
أهذا الرزقُ الذي ناله أهل الجنة خيرٌ أم حالُ أهلِ النار الذين يأكلون من شجرة الزقوم التي جعلناها فتنةً وبلاء للكافرين!؟ والزقّوم شجرةٌ تنبت ف وسط الجحيم، ثمرها قبيح المنظر كريه الصورة كأنه رؤوس الشياطين. ومن ثمرها يأكل الكفار. وهم يملأون بطونهم منه، فإذا عطشوا وأرادوا شرب الماء، يغاثون بماء حار مشوب بأخلاط من جهنم يشوي وجوههم، وتتقطع منه أمعاؤهم، كما قال في سورة الكهف ٢٩ ﴿وَإِن يَسْتَغِيثُواْ يُغَاثُواْ بِمَآءٍ كالمهل يَشْوِي الوجوه بِئْسَ الشراب وَسَآءَتْ مُرْتَفَقاً﴾
لا يزال الحديث عن أهل الجنة، فإنهم وهم في متعتهم وسرورهم، يساءلون عن أحوالهم وكيف كانوا في الدنيا. قال قائل منهم: كان لي صاحب من المشركين يجادلني في الدين ويقول: أإنك لمن الذين يصدّقون بالبعث بعد الموت وبالحساب والجزاء!! وهل بعد ان نموت ونصير تراباً وعظأماً بالية نحيا مرةً لنحاسَب على ما قدّمنا من عمل!!. فيتطلّع ذلك المؤمن ويدعو أخوانه ان يتطلعوا معه.
﴿فاطلع فَرَآهُ فِي سَوَآءِ الجحيم﴾
حينما رآه قال: تاللهِ لقد كدتَ تهلكني لو أطعتك على الكفر معك، ولولا نعمةُ ربي بأن هداني للإيمان بالله والبعث لكنتُ مثلك من المحضَرين في العذاب.
ثم يقول لجلسائه تحدثاً بنعمة ربه عليه وعلى مسمعٍ من قرينه:
﴿أَفَمَا نَحْنُ بِمَيِّتِينَ إِلاَّ مَوْتَتَنَا الأولى وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ﴾
لقد اجتزنا الامتحان بنجاح والحمد لله، فلا موتَ بعد الموتة الأولى ولا تعبَ بعد اليوم.
﴿إِنَّ هذا لَهُوَ الفوز العظيم لِمِثْلِ هذا فَلْيَعْمَلِ العاملون﴾
وفي معنى هذه الآية يتوضح اكثر قوله تعالى: ﴿لاَ يَذُوقُونَ فِيهَا الموت إِلاَّ الموتة الأولى وَوَقَاهُمْ عَذَابَ الجحيم فَضْلاً مِّن رَّبِّكَ ذَلِكَ هُوَ الفوز العظيم﴾ [الدخان: ٥٦].
اما كيفية رؤية أهل الجنة لأهل النار وبينهم مسافاتٌ شاسعة فإنها من الغيبيات التي تخالف وضعنا وحياتنا، ونحن لا نعرف كيف تجري أحوال الدار الآخرة جميعها ولا نستطيع فهمها.
ثم بيّن أحوال أهل جهنم وما يلاقون فيها من العذاب الدائم ليظهر الفرقُ بين أهل النعيم وأهل الجحيم، فقال:
﴿أَذَلِكَ خَيْرٌ نُّزُلاً أَمْ شَجَرَةُ الزقوم؟....﴾
أهذا الرزقُ الذي ناله أهل الجنة خيرٌ أم حالُ أهلِ النار الذين يأكلون من شجرة الزقوم التي جعلناها فتنةً وبلاء للكافرين!؟ والزقّوم شجرةٌ تنبت ف وسط الجحيم، ثمرها قبيح المنظر كريه الصورة كأنه رؤوس الشياطين. ومن ثمرها يأكل الكفار. وهم يملأون بطونهم منه، فإذا عطشوا وأرادوا شرب الماء، يغاثون بماء حار مشوب بأخلاط من جهنم يشوي وجوههم، وتتقطع منه أمعاؤهم، كما قال في سورة الكهف ٢٩ ﴿وَإِن يَسْتَغِيثُواْ يُغَاثُواْ بِمَآءٍ كالمهل يَشْوِي الوجوه بِئْسَ الشراب وَسَآءَتْ مُرْتَفَقاً﴾
الآيات من ٦٩ إلى ٨٢
يُهرعون: يسرعون. وتركنا عليه: أبقينا لنوحٍ ذكراً جميلا.
ان هؤلاء الجاحدين وجدوا آباءهم ضاليّن، فاقتفوا آثارهم من غير ان يستعملوا عقولهم، بل مقلّدين غير مستبصرين. فهم وآباؤهم صورة من صور الضلال التي يمثلها اكثر الأولين. ولقد أرسلنا في هذه الأمم الخالية رسُلا ينذرونهم، فكذّبوهم، فانظر كيف كان مآل الذين أنذرَتْهم رسلُنا.. لقد هلكوا فصاروا عِبرةً للأولين والآخرين.
ولكنْ هناك مؤمنون استخلصهم الله، ففازوا بثوابه. ثم يذكر بعد ذلك بعض قصص الأنبياء باختصار للعبرة والذكرى.
ولقد نادانا نوح حين يئس من قومه، فكنّا له نعم المجيبين، ونجيناه ومن آمن معه من الغرق والطوفان، وجعلنا ذرّيته هم الباقين في الأرض، وتركنا له ذِكراً جميلا في العالم إلى يوم القيامة.
ان هؤلاء الجاحدين وجدوا آباءهم ضاليّن، فاقتفوا آثارهم من غير ان يستعملوا عقولهم، بل مقلّدين غير مستبصرين. فهم وآباؤهم صورة من صور الضلال التي يمثلها اكثر الأولين. ولقد أرسلنا في هذه الأمم الخالية رسُلا ينذرونهم، فكذّبوهم، فانظر كيف كان مآل الذين أنذرَتْهم رسلُنا.. لقد هلكوا فصاروا عِبرةً للأولين والآخرين.
ولكنْ هناك مؤمنون استخلصهم الله، ففازوا بثوابه. ثم يذكر بعد ذلك بعض قصص الأنبياء باختصار للعبرة والذكرى.
ولقد نادانا نوح حين يئس من قومه، فكنّا له نعم المجيبين، ونجيناه ومن آمن معه من الغرق والطوفان، وجعلنا ذرّيته هم الباقين في الأرض، وتركنا له ذِكراً جميلا في العالم إلى يوم القيامة.
الآيات من ٨٣ إلى ٩٩
من شيعته: من جماعته الذين ساروا على منهاجه. سليم: سالم من جميع العلل والآفات النفسية. أئفكاً: اكذبا. سقيم: مريض. راغ إلى: مال إليهم سرا. وراغ عليهم: مال عيهم ضربا، وراغ لها معان أخرى. باليمين: بقوة وشدة. يزِفّون: يسرعون.
وان من شيعة نوحٍ الذي ساروا على نهجه إبراهيمَ عليه السلام، اذ أقبل على ربه بقلبٍ طاهر خالٍ من كل سوء، وانكر على قومه وأبيه ما يعبدون من الأصنام، وقال لهم: أتعبدون آلهةً غير الله كذباً وزورا!.
﴿فَمَا ظَنُّكُم بِرَبِّ العالمين﴾ حى تعبدوا غيره من هذه الاصنام.
﴿فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النجوم﴾ ليستدل بها على خالق الكون، فوجدها متغيرة متحولة.
﴿فَقَالَ إِنِّي سَقِيمٌ﴾ من هذ الأحوال ومن عبادة غير الله.
فأعرض عنه قومه وتركوه. فذهب مستخفيا الى أصنامهم وسألهم مستهزئا فقال لهم: ﴿أَلا تَأْكُلُونَ؟ مَا لَكُمْ لاَ تَنطِقُونَ﴾ ؟ لماذا لا تتكلمون؟. فمال عليهم بضربٍ شديد فكسّرهم حتى حطمهم جميعا. فأقبل قومه اليه مسرعين يعاتبونه على ما ارتكب في شأن آلهتهم. فقال لهم ابراهيم، موبخا لهم: أتعبدون ما تنحتونه بأيديكم من حجارة، واللهُ خلقكم وخلقَ ما تصنعون بأيديكم، أين عقولكم!!
فلما أعجزتْهم الحيلةُ ولزمتْهُم الحجة قالوا: ابنوا له بنيانا، وأملؤوه ناراً وألقوه فيها. لقد أرادوا ان يحرقوه وينتقموا منه، فأنجاه الله من النار بعد أن ألقوه فيها، ﴿فَجَعَلْنَاهُمُ الأسفلين﴾. وقال ابراهيم لمّا يئس من إيمانهم: إني مهاجرٌ إلى ربي، وهو سيهديني إلى الخير والمقر الأمين.
قراءات:
قرأ حمزة: يزِفون بضم الياء. والباقون: يَزفون. وهما لغتان.
وان من شيعة نوحٍ الذي ساروا على نهجه إبراهيمَ عليه السلام، اذ أقبل على ربه بقلبٍ طاهر خالٍ من كل سوء، وانكر على قومه وأبيه ما يعبدون من الأصنام، وقال لهم: أتعبدون آلهةً غير الله كذباً وزورا!.
﴿فَمَا ظَنُّكُم بِرَبِّ العالمين﴾ حى تعبدوا غيره من هذه الاصنام.
﴿فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النجوم﴾ ليستدل بها على خالق الكون، فوجدها متغيرة متحولة.
﴿فَقَالَ إِنِّي سَقِيمٌ﴾ من هذ الأحوال ومن عبادة غير الله.
فأعرض عنه قومه وتركوه. فذهب مستخفيا الى أصنامهم وسألهم مستهزئا فقال لهم: ﴿أَلا تَأْكُلُونَ؟ مَا لَكُمْ لاَ تَنطِقُونَ﴾ ؟ لماذا لا تتكلمون؟. فمال عليهم بضربٍ شديد فكسّرهم حتى حطمهم جميعا. فأقبل قومه اليه مسرعين يعاتبونه على ما ارتكب في شأن آلهتهم. فقال لهم ابراهيم، موبخا لهم: أتعبدون ما تنحتونه بأيديكم من حجارة، واللهُ خلقكم وخلقَ ما تصنعون بأيديكم، أين عقولكم!!
فلما أعجزتْهم الحيلةُ ولزمتْهُم الحجة قالوا: ابنوا له بنيانا، وأملؤوه ناراً وألقوه فيها. لقد أرادوا ان يحرقوه وينتقموا منه، فأنجاه الله من النار بعد أن ألقوه فيها، ﴿فَجَعَلْنَاهُمُ الأسفلين﴾. وقال ابراهيم لمّا يئس من إيمانهم: إني مهاجرٌ إلى ربي، وهو سيهديني إلى الخير والمقر الأمين.
قراءات:
قرأ حمزة: يزِفون بضم الياء. والباقون: يَزفون. وهما لغتان.
الآيات من ١٠٠ إلى ١١٣
ﯯﯰﯱﯲﯳ
ﯴ
ﯵﯶﯷ
ﯸ
ﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉﰊﰋﰌﰍﰎﰏﰐﰑﰒﰓﰔ
ﰕ
ﭑﭒﭓﭔ
ﭕ
ﭖﭗﭘ
ﭙ
ﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡ
ﭢ
ﭣﭤﭥﭦﭧ
ﭨ
ﭩﭪﭫ
ﭬ
ﭭﭮﭯﭰ
ﭱ
ﭲﭳﭴ
ﭵ
ﭶﭷﭸ
ﭹ
ﭺﭻﭼﭽ
ﭾ
ﭿﮀﮁﮂﮃ
ﮄ
ﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏ
ﮐ
فلما بلغ معه السعي: فلما أدرك وكبر. أسلما: استسلما لأمر الله. تلّه: كبّه على وجهه. صدّقت الرؤيا: حققت ما طلب منك. البلاء المبين: الاختبار الواضح. بِذبح: حيوان يُذبح. باركنا عليه: أفضنا عليه البركات.
لا يزال الكلام عن سيّدنا إبراهيم بعد أن نجّاه الله وهاجر إلى ربه، وكان وحيداً لم يُرزق ذرية، فاتجه الى ربه يسأله الذريةَ الصالحة، فاستجاب الله دعاءه بقوله: ﴿فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلاَمٍ حَلِيمٍ﴾ هو إسماعيل. وكان كما قال تعالى: من الصالحين. وشبّ وكبر، ولما بلغ مبلغ الرجال قال له أبوه إبراهيم: يا بنيّ، إني رأيت في المنام وحياً يطلب مني أن أذبحك تقرباً الى الله، فانظر ماذا ترى؟. فقال اسماعيل: يا أبت، افعلْ ما تؤمر به، ﴿ستجدني إِن شَآءَ الله مِنَ الصابرين﴾. فلما استسلما وانقادا لأوأمر الله وقضائه، ووضع إبراهيمُ ابنَه على الأرض ليذبحه (وبذلك نجح ابراهيم وابنه في الامتحان)، ناداه الله تعالى ﴿أَن يا إبراهيم قَدْ صَدَّقْتَ الرؤيآ﴾ وحقّقتها فعلا. وعلم الله بذلك صِدْق ابراهيم وإطاعة ابنه له ولربه.
﴿كَذَلِكَ نَجْزِي المحسنين﴾
نجزيهم أحسنَ الجزاء لقاءَ إطاعة اوامرنا، ونجزيهم بتوجيه قلوبهم ورفعها الى مستوى الوفاء.
ثم بين الله عظيم صبر إبراهيم على امتثال امر ربه مع ما فيه من عظم المشقة فقال:
﴿إِنَّ هذا لَهُوَ البلاء المبين وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾
ما دمت يا ابراهيم قد جُدْتَ بأعزّ شيء عندك، وهو ابنك الوحيد، (وما أعظم هذا الابتلاء الذي ابتليناك به أنت وولدك) فقد امرنا افتداءه بكبش عظيم. وأصبحت تلك سُنّةٌ له ولمن جاء بعده، وهي سنة النحر في عيد الأضحى، ذكرى لهذا الحادث العظيم.
﴿وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الآخرين﴾
وأبقينا له الثناءَ والذِكر الحسن على الألسنة الى يوم القيامة، فهو مذكور على توالي الأجيال والقرون. ﴿سَلاَمٌ على إِبْرَاهِيمَ كَذَلِكَ نَجْزِي المحسنين إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا المؤمنين﴾.
سلام عليه من ربه يسجَّل في كتابه الباقي الى يوم الدين.
وكرر الله قوله تعالى: ﴿كَذَلِكَ نَجْزِي المحسنين﴾ على الوفاء والطاعة والاستقامة بالذكر الحسن والسلام والتكريم. فانه من عباد الله المؤمنين حقا.
ثم يتجلى عيله ربه بفضله مرة أخرى فيهبُ له (إسحاق) في شيخوخته، ويباركه ويبارك ذريته: ﴿وَبَارَكْنَا عَلَيْهِ وعلى إِسْحَاقَ وَمِن ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ مُبِينٌ﴾.
وفي ذلك تنبيه الى ان النسب لا أثر له في الهدى والضلال، وان الظلم في الأعقاب لا يعود الى الأصول بنقيصة، ﴿وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أخرى﴾ [الأنعام: ١٦٤] [الإسراء: ١٥] [وفاطر: ١٨].
قراءات:
قرأ حمزة والكسائي: ماذا تُرِي بضم التاء وكسر الراء. والباقون: ماذا ترى: بفتح التاء والراء.
لا يزال الكلام عن سيّدنا إبراهيم بعد أن نجّاه الله وهاجر إلى ربه، وكان وحيداً لم يُرزق ذرية، فاتجه الى ربه يسأله الذريةَ الصالحة، فاستجاب الله دعاءه بقوله: ﴿فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلاَمٍ حَلِيمٍ﴾ هو إسماعيل. وكان كما قال تعالى: من الصالحين. وشبّ وكبر، ولما بلغ مبلغ الرجال قال له أبوه إبراهيم: يا بنيّ، إني رأيت في المنام وحياً يطلب مني أن أذبحك تقرباً الى الله، فانظر ماذا ترى؟. فقال اسماعيل: يا أبت، افعلْ ما تؤمر به، ﴿ستجدني إِن شَآءَ الله مِنَ الصابرين﴾. فلما استسلما وانقادا لأوأمر الله وقضائه، ووضع إبراهيمُ ابنَه على الأرض ليذبحه (وبذلك نجح ابراهيم وابنه في الامتحان)، ناداه الله تعالى ﴿أَن يا إبراهيم قَدْ صَدَّقْتَ الرؤيآ﴾ وحقّقتها فعلا. وعلم الله بذلك صِدْق ابراهيم وإطاعة ابنه له ولربه.
﴿كَذَلِكَ نَجْزِي المحسنين﴾
نجزيهم أحسنَ الجزاء لقاءَ إطاعة اوامرنا، ونجزيهم بتوجيه قلوبهم ورفعها الى مستوى الوفاء.
ثم بين الله عظيم صبر إبراهيم على امتثال امر ربه مع ما فيه من عظم المشقة فقال:
﴿إِنَّ هذا لَهُوَ البلاء المبين وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾
ما دمت يا ابراهيم قد جُدْتَ بأعزّ شيء عندك، وهو ابنك الوحيد، (وما أعظم هذا الابتلاء الذي ابتليناك به أنت وولدك) فقد امرنا افتداءه بكبش عظيم. وأصبحت تلك سُنّةٌ له ولمن جاء بعده، وهي سنة النحر في عيد الأضحى، ذكرى لهذا الحادث العظيم.
﴿وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الآخرين﴾
وأبقينا له الثناءَ والذِكر الحسن على الألسنة الى يوم القيامة، فهو مذكور على توالي الأجيال والقرون. ﴿سَلاَمٌ على إِبْرَاهِيمَ كَذَلِكَ نَجْزِي المحسنين إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا المؤمنين﴾.
سلام عليه من ربه يسجَّل في كتابه الباقي الى يوم الدين.
وكرر الله قوله تعالى: ﴿كَذَلِكَ نَجْزِي المحسنين﴾ على الوفاء والطاعة والاستقامة بالذكر الحسن والسلام والتكريم. فانه من عباد الله المؤمنين حقا.
ثم يتجلى عيله ربه بفضله مرة أخرى فيهبُ له (إسحاق) في شيخوخته، ويباركه ويبارك ذريته: ﴿وَبَارَكْنَا عَلَيْهِ وعلى إِسْحَاقَ وَمِن ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ مُبِينٌ﴾.
وفي ذلك تنبيه الى ان النسب لا أثر له في الهدى والضلال، وان الظلم في الأعقاب لا يعود الى الأصول بنقيصة، ﴿وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أخرى﴾ [الأنعام: ١٦٤] [الإسراء: ١٥] [وفاطر: ١٨].
قراءات:
قرأ حمزة والكسائي: ماذا تُرِي بضم التاء وكسر الراء. والباقون: ماذا ترى: بفتح التاء والراء.
الآيات من ١١٤ إلى ١٣٢
الكرب: الشدة. المستبين: الواضح. بعلاً: اسم الصنم الذي كانوا يعبدونه.
في هذه الآيات الكريمة يتحدّث القرآن الكريم عن سيدنا موسى وهارون وإلياس. وقد تقدّم الكلام عن موسى اكثر من مرة، وهنا ذُكر باختصار. أما إلياس فقد ذكر مرة في سورة الأنعام بقوله تعالى: ﴿وَزَكَرِيَّا ويحيى وعيسى وَإِلْيَاسَ كُلٌّ مِّنَ الصالحين﴾ وهنا في عشر آيات.
والمعنى: ولقد تفضلنا على موسى وهارون، ونجّيناهما وقومهما من فرعون وقومه بعد ان كانوا في كرب عظيم من الظلم وإلاضطهاد، ثم نصرناهم على الكافرين. وآتينا موسى وهارون التوراة ذات البيات العظيم ﴿وَهَدَيْنَاهُمَا الصراط المستقيم﴾ وأبقينا لهما لاذكر الحسن والثناء الجميل.
﴿سَلاَمٌ على موسى وَهَارُونَ﴾
أننا على هذا النحو نكافئ المحسنين، انهما من عبادنا المؤمنين.
قال ابن جرير: ان الياس من أنبياء بني اسرائيل، ويقول بعضهم: إنه إدريس الذي جاء ذكره في سورة مريم والأنبياء، فنصح قومه ان يتركوا عبادة صنمهم بعل، ويعبدوا الله، فكذّبوه، فجزاؤهم جهنم يوم القيامة الا قوما منهم أخلصوا العمل لله وأنابوا إليه.
إل ياسين: لغة في الياس.
قراءات:
قرأ حمزة والكسائي ويعقوب وحفص: الله ربكم ورب بالنصب، والباقون بالرفع. وقرأ نافع ويعقوب وابن عامر: سلام على آل ياسين بمد همزة آل والإضافة. والباقون: إلْ ياسين. فمن قرأ آل ياسين: يكون معناه آل محمد، وقال بعضهم آل القرآن.
في هذه الآيات الكريمة يتحدّث القرآن الكريم عن سيدنا موسى وهارون وإلياس. وقد تقدّم الكلام عن موسى اكثر من مرة، وهنا ذُكر باختصار. أما إلياس فقد ذكر مرة في سورة الأنعام بقوله تعالى: ﴿وَزَكَرِيَّا ويحيى وعيسى وَإِلْيَاسَ كُلٌّ مِّنَ الصالحين﴾ وهنا في عشر آيات.
والمعنى: ولقد تفضلنا على موسى وهارون، ونجّيناهما وقومهما من فرعون وقومه بعد ان كانوا في كرب عظيم من الظلم وإلاضطهاد، ثم نصرناهم على الكافرين. وآتينا موسى وهارون التوراة ذات البيات العظيم ﴿وَهَدَيْنَاهُمَا الصراط المستقيم﴾ وأبقينا لهما لاذكر الحسن والثناء الجميل.
﴿سَلاَمٌ على موسى وَهَارُونَ﴾
أننا على هذا النحو نكافئ المحسنين، انهما من عبادنا المؤمنين.
قال ابن جرير: ان الياس من أنبياء بني اسرائيل، ويقول بعضهم: إنه إدريس الذي جاء ذكره في سورة مريم والأنبياء، فنصح قومه ان يتركوا عبادة صنمهم بعل، ويعبدوا الله، فكذّبوه، فجزاؤهم جهنم يوم القيامة الا قوما منهم أخلصوا العمل لله وأنابوا إليه.
إل ياسين: لغة في الياس.
قراءات:
قرأ حمزة والكسائي ويعقوب وحفص: الله ربكم ورب بالنصب، والباقون بالرفع. وقرأ نافع ويعقوب وابن عامر: سلام على آل ياسين بمد همزة آل والإضافة. والباقون: إلْ ياسين. فمن قرأ آل ياسين: يكون معناه آل محمد، وقال بعضهم آل القرآن.
الآيات من ١٣٣ إلى ١٤٨
في الغابرين: الباقين مع الكافرين. مصبحين: في وقت الصباح. إذ أبقَ: هرب من سيده. المشحون: المملوء. فساهَمَ: ضرب أهل السفينة القرعة. المدحَضين: المغلوبين. مُليم: فَعَلَ ما يستحق عليه اللوم. العَراء: المكان الخالي. يقطين: اليقطين: كل ما لا ساق له من النبات، وغلب على القرع.
وقد نجينا لوطاً وأهله إلا امرأته العجوز التي بقيت مع الهالكين، ثم دمّرنا قومه. وإنكم يا مشركي قريش لتمرون على أطلال بيوتهم بسَدوم في البحر الميت في طريقكم إلى الشام. وقد تقدم ذكرُ لوط في سور الأعراف وهود والعنكبوت.
﴿وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ المرسلين﴾
إذ يئس من هداية قومه فهرب منهم قبل ان يأذن له الله، وركب في سفينة مملوءة بالمسافرين والامتعة، فوقفت السفينة ولم تتحرك، فقال ركابها: ان هنا رجلاً هارباً من سيده. فعملوا قرعة بينهم، فخرجت القرعة على يونس، ورمى بنفسه في البحر فالتقمه الحوت.
﴿فَلَوْلاَ أَنَّهُ كَانَ مِنَ المسبحين﴾
لولا ذلك لبقي في بطن الحوت إلى يوم القيامة. فَلَفَظَه بأرض خالية من النبات، وهو سقيم من شدة ما لقي في بطن الحوت.
﴿وَأَنبَتْنَا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِّن يَقْطِينٍ﴾.
وبعد ان شفي أرسلناه الى اهل نينوى، وهم اكثر من مائة الف، فآمنوا به فمتعناهم الى وقت معلوم.
وقد نجينا لوطاً وأهله إلا امرأته العجوز التي بقيت مع الهالكين، ثم دمّرنا قومه. وإنكم يا مشركي قريش لتمرون على أطلال بيوتهم بسَدوم في البحر الميت في طريقكم إلى الشام. وقد تقدم ذكرُ لوط في سور الأعراف وهود والعنكبوت.
﴿وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ المرسلين﴾
إذ يئس من هداية قومه فهرب منهم قبل ان يأذن له الله، وركب في سفينة مملوءة بالمسافرين والامتعة، فوقفت السفينة ولم تتحرك، فقال ركابها: ان هنا رجلاً هارباً من سيده. فعملوا قرعة بينهم، فخرجت القرعة على يونس، ورمى بنفسه في البحر فالتقمه الحوت.
﴿فَلَوْلاَ أَنَّهُ كَانَ مِنَ المسبحين﴾
لولا ذلك لبقي في بطن الحوت إلى يوم القيامة. فَلَفَظَه بأرض خالية من النبات، وهو سقيم من شدة ما لقي في بطن الحوت.
﴿وَأَنبَتْنَا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِّن يَقْطِينٍ﴾.
وبعد ان شفي أرسلناه الى اهل نينوى، وهم اكثر من مائة الف، فآمنوا به فمتعناهم الى وقت معلوم.
الآيات من ١٤٩ إلى ١٦٠
إفكهم: كذبهم. اصطفى البنات: اختار لنفسه البنات. سلطان: حجة. لمحضَرون: لمجلوبين للعذاب.
اسأل قومك أيها النبي، مؤنّباً لهم، كيف جعلوا له البنات، ولهم البنين؟ ومن الذي قال ان البنين افضل من البنات؟ وإذا كانت البنات اقل رتبة من البنين كما يزعمون فكيف جعلوا لله البنات واستأثروا لأنفسهم بالبنين؟ وكل هذا غير وارد، لأن الله تعالى لم يلد ولم يولد... ثم هناك أسطورة أخرى ينفيها الله تعالى وهي قولهم إن الملائكة إناث، فهل شهدوا ولادتهم؟ ان اكبر فرية لهم قولهم ان الله تعالى له ولد، وهذا من كذبهم الواضح وإفكهم. وكيف يختار البنات على البنين؟ ومثلُ هذا قوله تعالى: ﴿أَفَأَصْفَاكُمْ رَبُّكُم بالبنين واتخذ مِنَ الملائكة إِنَاثاً؟ إِنَّكُمْ لَتَقُولُونَ قَوْلاً عَظِيماً﴾ [الإسراء: ٤٠].
﴿مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ﴾
ماذا أصابكم حين حكمتم بلا دليل، ومن أين تستمدون الدليلَ على الحكم المزعوم؟ ﴿أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ؟﴾ أفلا تتذكرون..
ثم زاد في توبيخهم وطالبهم ببرهان يؤيد صحة ما يدّعون بقوله:
﴿أَمْ لَكُمْ سُلْطَانٌ مُّبِينٌ فَأْتُواْ بِكِتَابِكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾
هل عندكم حجةٌ واضحة تبرهن على أقوالكم؟ إذا كان عندكم حجة فأتوا بكتابكم ان كنتم صادقين فيما تقولون وتفترون.
واكنوا يزعمون ان الملائكة بنات الله، ولدتْهم له الجنّ، ولذلك يردّ الله عليهم كذبهم وافتراءهم وينزه نفسه عن هذا الإفك بقوله:
﴿وَجَعَلُواْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الجنة نَسَباً وَلَقَدْ عَلِمَتِ الجنة إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ﴾
ان الجانّ يعلمون أنهم محضَرون يوم القيامة للحساب والجزاء.
﴿سُبْحَانَ الله عَمَّا يَصِفُونَ﴾ تنزه الله عما يذكره المفترون.
ثم يستثنى من الجن الذين يحضَرون للعذاب أولئك المخلصين المؤمنين بقوله: ﴿إِلاَّ عِبَادَ الله المخلصين﴾ فانهم براءُ مما يصفه الكافرون، فهؤلاء المخلصون ناجون يوم القيامة، مكرمون عند الله، يثيبهم على إيمانهم وإخلاصهم بأحسن ما كانوا يعملون.
اسأل قومك أيها النبي، مؤنّباً لهم، كيف جعلوا له البنات، ولهم البنين؟ ومن الذي قال ان البنين افضل من البنات؟ وإذا كانت البنات اقل رتبة من البنين كما يزعمون فكيف جعلوا لله البنات واستأثروا لأنفسهم بالبنين؟ وكل هذا غير وارد، لأن الله تعالى لم يلد ولم يولد... ثم هناك أسطورة أخرى ينفيها الله تعالى وهي قولهم إن الملائكة إناث، فهل شهدوا ولادتهم؟ ان اكبر فرية لهم قولهم ان الله تعالى له ولد، وهذا من كذبهم الواضح وإفكهم. وكيف يختار البنات على البنين؟ ومثلُ هذا قوله تعالى: ﴿أَفَأَصْفَاكُمْ رَبُّكُم بالبنين واتخذ مِنَ الملائكة إِنَاثاً؟ إِنَّكُمْ لَتَقُولُونَ قَوْلاً عَظِيماً﴾ [الإسراء: ٤٠].
﴿مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ﴾
ماذا أصابكم حين حكمتم بلا دليل، ومن أين تستمدون الدليلَ على الحكم المزعوم؟ ﴿أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ؟﴾ أفلا تتذكرون..
ثم زاد في توبيخهم وطالبهم ببرهان يؤيد صحة ما يدّعون بقوله:
﴿أَمْ لَكُمْ سُلْطَانٌ مُّبِينٌ فَأْتُواْ بِكِتَابِكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾
هل عندكم حجةٌ واضحة تبرهن على أقوالكم؟ إذا كان عندكم حجة فأتوا بكتابكم ان كنتم صادقين فيما تقولون وتفترون.
واكنوا يزعمون ان الملائكة بنات الله، ولدتْهم له الجنّ، ولذلك يردّ الله عليهم كذبهم وافتراءهم وينزه نفسه عن هذا الإفك بقوله:
﴿وَجَعَلُواْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الجنة نَسَباً وَلَقَدْ عَلِمَتِ الجنة إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ﴾
ان الجانّ يعلمون أنهم محضَرون يوم القيامة للحساب والجزاء.
﴿سُبْحَانَ الله عَمَّا يَصِفُونَ﴾ تنزه الله عما يذكره المفترون.
ثم يستثنى من الجن الذين يحضَرون للعذاب أولئك المخلصين المؤمنين بقوله: ﴿إِلاَّ عِبَادَ الله المخلصين﴾ فانهم براءُ مما يصفه الكافرون، فهؤلاء المخلصون ناجون يوم القيامة، مكرمون عند الله، يثيبهم على إيمانهم وإخلاصهم بأحسن ما كانوا يعملون.
الآيات من ١٦١ إلى ١٧٠
بفاتنين: بمضلّين، بمفسدين. الفتنة: الضلال، والعذاب، والفساد. صالِ الجحيم: داخل في النار. وما منّا: من كلام الملائكة. الصافّون: المصطفون للعبادة، وفي أداء الطاعة. ذِكرا من الأولين: كتابا من كتب الأقدمين. المخلَصين بفتح اللام: الذين أخلصهم الله لنفسه.
فإنكم أيها المشركون، وما تعبدون من الأصنام لا يمكنكم ان تُضِلُوا أحداً بإغوائكم، إلا الضالين مثلكم الذي يدخلون النار ويصْلونها من أصحاب الجحيم.
ثم حكى الله اعتراف الملائكة بالعبودية لربهم بقوله:
﴿وَمَا مِنَّآ إِلاَّ لَهُ مَقَامٌ مَّعْلُومٌ﴾
وقالت الملائكة: ما أحدٌ منا الا له مقام يقف عنده، وإنا لنحن المصطفّون في أداء طاعته وتنفيذ اوامره، وإنا لنحن المسبِّحون المنزهون لربنا عن النقائص.
وكان المشركون يقولون: لو أن عندَنا كتاباً من كُتب الأولين، لكنّا من عباد الله المخلصين. ثم بيّن الله تعالى أنهم كانوا كاذبين في قولهم فقال:
﴿فَكَفَرُواْ بِهِ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ وجاءهم الكتاب، وهو القرآن الكريم، فكفروا به فسوف يعلمون عاقبة كفرهم، وعنادهم وما سيحل بهم من العذاب يوم القيامة.
فإنكم أيها المشركون، وما تعبدون من الأصنام لا يمكنكم ان تُضِلُوا أحداً بإغوائكم، إلا الضالين مثلكم الذي يدخلون النار ويصْلونها من أصحاب الجحيم.
ثم حكى الله اعتراف الملائكة بالعبودية لربهم بقوله:
﴿وَمَا مِنَّآ إِلاَّ لَهُ مَقَامٌ مَّعْلُومٌ﴾
وقالت الملائكة: ما أحدٌ منا الا له مقام يقف عنده، وإنا لنحن المصطفّون في أداء طاعته وتنفيذ اوامره، وإنا لنحن المسبِّحون المنزهون لربنا عن النقائص.
وكان المشركون يقولون: لو أن عندَنا كتاباً من كُتب الأولين، لكنّا من عباد الله المخلصين. ثم بيّن الله تعالى أنهم كانوا كاذبين في قولهم فقال:
﴿فَكَفَرُواْ بِهِ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ وجاءهم الكتاب، وهو القرآن الكريم، فكفروا به فسوف يعلمون عاقبة كفرهم، وعنادهم وما سيحل بهم من العذاب يوم القيامة.
الآيات من ١٧١ إلى ١٨٢
سبقت كلمتنا: وعدُنا بالنصر. وأبصِرهم: انظرهم وارتقب. بساحتهم: بفناء دارهم، بديارهم. تولّ عنهم: أعرِض عنهم.
يقسِم الله تعإلى ان وَعْدَه قد سبق ان العاقبة بالنصر لرسُله وأتباعهم، فهم المنصورون، وان جنود الله المخلصين المؤمنين هم الغالبون، فأعرِض عنهم أيها الرسول وانتظر الى وقتٍ مؤجل، فإننا سنجعل لك النصر والظفر، وانتظر ماذا يحل بهم من العذاب ﴿فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ﴾ ذلك بأنفسهم ويندمون.
﴿أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ﴾ فإذا نزل العذاب بديارهم فبئس صباحهم ذلك الصباح، إنه يوم دمارهم وهلاكهم. ثم أكدَ ما سبق من وقوع الميعاد فقال مكرراً وعيده لهم:
﴿وَتَوَلَّ عَنْهُمْ حتى حِينٍ وَأَبْصِرْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ﴾
أعرِض ايها الرسول عنهم، وانظر اليهم فسوف يرون ما يحل بهم من العذاب العظيم. ثم يأتي بحسن الختام بكلمات غاية في البلاغة والسهولة والرقة فيقول تعالى:
﴿سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ العزة عَمَّا يَصِفُونَ وَسَلاَمٌ على المرسلين والحمد للَّهِ رَبِّ العالمين﴾.
ما أجمل هذا الكلام، وما أحلاه وما أبلغه، فانه تعليم لنا لنقوله دائما ونتمثل به.
روي عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنهـ قال: «سمعت رسول الله ﷺ غير مرة يقول في آخر صلاته أو حين ينصرف هذه الآيات الكريمة»، واللهَ نسأل حسن الختام.
يقسِم الله تعإلى ان وَعْدَه قد سبق ان العاقبة بالنصر لرسُله وأتباعهم، فهم المنصورون، وان جنود الله المخلصين المؤمنين هم الغالبون، فأعرِض عنهم أيها الرسول وانتظر الى وقتٍ مؤجل، فإننا سنجعل لك النصر والظفر، وانتظر ماذا يحل بهم من العذاب ﴿فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ﴾ ذلك بأنفسهم ويندمون.
﴿أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ﴾ فإذا نزل العذاب بديارهم فبئس صباحهم ذلك الصباح، إنه يوم دمارهم وهلاكهم. ثم أكدَ ما سبق من وقوع الميعاد فقال مكرراً وعيده لهم:
﴿وَتَوَلَّ عَنْهُمْ حتى حِينٍ وَأَبْصِرْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ﴾
أعرِض ايها الرسول عنهم، وانظر اليهم فسوف يرون ما يحل بهم من العذاب العظيم. ثم يأتي بحسن الختام بكلمات غاية في البلاغة والسهولة والرقة فيقول تعالى:
﴿سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ العزة عَمَّا يَصِفُونَ وَسَلاَمٌ على المرسلين والحمد للَّهِ رَبِّ العالمين﴾.
ما أجمل هذا الكلام، وما أحلاه وما أبلغه، فانه تعليم لنا لنقوله دائما ونتمثل به.
روي عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنهـ قال: «سمعت رسول الله ﷺ غير مرة يقول في آخر صلاته أو حين ينصرف هذه الآيات الكريمة»، واللهَ نسأل حسن الختام.
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
13 مقطع من التفسير