تفسير سورة سورة التحريم

أبو الحسن مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي البلخى

تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
نيل المرام من تفسير آيات الأحكام
صديق حسن خان
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
أحكام القرآن
الجصَّاص
أحكام القرآن للكيا الهراسي
الكيا الهراسي
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير آيات الأحكام للسايس
محمد علي السايس
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القيم من كلام ابن القيم
ابن القيم
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
المحرر في أسباب نزول القرآن من خلال الكتب التسعة
خالد بن سليمان المزيني
غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني
أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
أسباب نزول القرآن - الواحدي
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
تفسير الشافعي
الشافعي
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
أحكام القرآن
الجصاص
جهود ابن عبد البر في التفسير
ابن عبد البر
لطائف الإشارات
القشيري
أحكام القرآن
إلكيا الهراسي
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التفسير القيم
ابن القيم
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب

تفسير مقاتل بن سليمان

أبو الحسن مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي البلخى (ت 150 هـ)

نبذة عن الكتاب

أولًا: هذا التفسير هو المعتمد عن مقاتل بن سليمان، وهو الذي وقع فيه الكلام على مقاتل بن سليمان، حيث يكثر نقل قول مقاتل في كتب التفسير الأخرى وهي مأخوذة من هذا الكتاب.
وقصارى الأمر: أن ينسب هذا التفسير إلى مقاتل حتى ولو كان ناقلاً له؛ لأنه ما دام ناقلاً وانتخب فكأنه قد اقتنع بهذا القول وقال به، فلا ينسب إلى غيره، وهذا ما جرى عليه المفسرون بعد ذلك، فيقولون: قال مقاتل في تفسيره، ولا يقولون: روى مقاتل؛ لأنه الرواية فيه قليلة كما ذكرت، فالإنسان إذا انتخب بهذا الأسلوب كأن ما انتخبه يكون من قوله؛ ولهذا يناقشونه على أنه قول مقاتل، وليس على أنه قول فلان، أو غيره ممن سبقهم.
ثانيًا: ذكر طريقته في كتابه هذا، فذكر من سيروي عنهم التفسير، ثم سرد بعد ذلك بدون إسناد، ولا نسبة للأقوال إلى قائلها، فلو نظرت في أول الصفحة فستجد من روي عنه التفسير في هذا الكتاب، من دون ذكر إسناد، وحين دخل في التفسير حذف الإسناد وذكره تفسير الآيات مباشرةً، فلا نستطيع أن نميز قائل هذه الروايات، وهذا مما نقد على مقاتل ، مع أن مقاتلاً تكلم فيه أصلاً، حيث اتهم بالكذب وروايته لا تقبل، ففعله هذا أيضاً زاد طيناً بلة كما يقال.
ثالثًا: نجد أنه يورد أحاديث نبوية، منسوبة إلى الرسول صلى الله عليه وسلم بالإسناد في وسط الكتاب.
رابعًا: هذا التفسير يعتبر تفسيرًا كاملًا للقرآن، ليس آيةً آيةً فحسب، بل حرفًا حرفًا، فهو يفسر الآيات حرفًا حرفًا.
خامسًا: هذا التفسير فيه عناية كبيرة جدًا بتفسير القرآن بالقرآن، وكذلك بذكر النظائر القرآنية، وإذا عرفت أن مقاتلاً له كتاب اسمه: وجوه النظائر، فلا يبعد علينا أن نتصور أنه اهتم في تفسيره هذا بالنظائر القرآنية.
سادسًا: فيه عناية بذكر قصص الآي، خصوصاً أخبار بني إسرائيل، وهو يعتبر أحد الذي يعتنون بالرواية عن بني إسرائيل،
سابعًا: له عناية بمبهمات القرآن، يعني: من نزل فيه الخطاب، فيحرص على ذكر من نزل فيه الخطاب، وهذا يسمى مبهمات القرآن، أو يدخل في المراد بالقرآن.
ثامنًا: له عناية بأسباب النزول.
تاسعًا: هذا التفسير لا يستفيد منه المبتدئ، وإنما هو مرجع يستفيد منه المتخصصون في حال الرجوع إلى الرواية ومعرفة القول فقط.ولهذا يقول الإمام أحمد بن حنبل عن هذا التفسير: (ما أحسن هذا التفسير فلو كان له إسناد)، لو كان له إسناد لتبين.
مقدمة التفسير
سورة التحريم
مدنية عددها اثنتا عشرة آية.
﴿ يٰأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَآ أَحَلَّ ٱللَّهُ لَكَ ﴾ يعني مارية القبطية وهي أم إبراهيم بن محمد صلى الله عليه وسلم،" وذلك أن حفصة بنت عمر بن الخطاب زارت أباها، وكانت يومها عنده فلما رجعت أبصرت النبي صلى الله عليه وسلم مع مارية القبطية فى بيتها، فلم تدخل حتى خرجت مارية، فقالت للنبي صلى الله عليه وسلم: إني قد رأيت من كان معك فى البيت يومي وعلى فراشي، فلما رأى النبي صلى الله عليه وسلم فى وجه حفصة الغيرة والكآبة، قال لها: " يا حفصة، اكتعى على، ولا تخبري عائشة ولك علي ألا أقربها أبداً ". وبإسناده، قال مقاتل:" قال النبي صلى الله عليه وسلم لحفصة: " اكتعي على حتى أبشرك أنه يلي الأمر من بعدي أبو بكر، وبعد أبو بكر أبوك " فأمرها النبي صلى الله عليه وسلم ألا تخبر أحداً فعمدت حفصة، فأخبرت عائشة وكانتا متصافيتين، فغضبت عائشة فلم تزل بالنبى صلى الله عليه وسلم حتى حلف ألا يقرب مارية القبطية، فأنزل الله تعالى هذه الآية: ﴿ يٰأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَآ أَحَلَّ ٱللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاةَ أَزْوَاجِكَ ﴾ يعني حفصة ﴿ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾ [آية: ١] لهذه اليمين التي حلفت عليها " ".
﴿ قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ ﴾ يعني قد بين الله لكم نظيرها في سورة النور ﴿ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ ﴾ مثلها في المائدة﴿ إِذَا حَلَفْتُمْ وَٱحْفَظُوۤاْ أَيْمَانَكُمْ ﴾[الآية: ٨٩] فأعتق النبي صلى الله عليه وسلم رقبة في تحريم مارية ﴿ وَٱللَّهُ مَوْلاَكُمْ وَهُوَ ٱلْعَلِيمُ ﴾ بخلقه ﴿ ٱلْحَكِيمُ ﴾ [آية: ٢] في أمره حكم الكفارة.
﴿ وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَىٰ بَعْضِ أَزْوَاجِهِ ﴾ يعني حفصة ﴿ حَدِيثاً فَلَمَّا نَبَّأَتْ ﴾ حفصة ﴿ بِهِ ﴾ عائشة يقول: أخبرت به عائشة يعني الحديث الذي أسر إليها النبي صلى الله عليه وسلم من أمر مارية ﴿ وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ ﴾ يعني أظهر الله النبي صلى الله عليه وسلم على قول حفصة لعائشة فدعاها النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرها ببعض ما قالت لعائشة، ولم يخبرها بعملها أجمع، فذلك قوله: ﴿ عَرَّفَ ﴾ النبي صلى الله عليه وسلم ﴿ بَعْضَهُ ﴾ بعض الحديث ﴿ وَأَعْرَضَ عَن بَعْضٍ ﴾ الحديث أن أبا بكر وعمر يملكان بعده ﴿ فَلَمَّا نَبَّأَهَا ﴾ النبي صلى الله عليه وسلم ﴿ بِهِ ﴾ بما أفشت عليه ﴿ قَالَتْ ﴾ حفصة للنبي صلى الله عليه وسلم ﴿ مَنْ أَنبَأَكَ هَـٰذَا ﴾ الحديث ﴿ قَالَ ﴾ النبي صلى الله عليه وسلم ﴿ نَبَّأَنِيَ ﴾ يعني أخبرنى ﴿ ٱلْعَلِيمُ ﴾ بالسر ﴿ ٱلْخَبِيرُ ﴾ [آية: ٣] به.
﴿ إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ ﴾ يعني حفصة وعائشة ﴿ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا ﴾ يعني مالت قلوبكما ﴿ وَإِن تَظَاهَرَا عَلَيْهِ ﴾ يعني تعاونتما على معصية النبي صلى الله عليه وسلم وأذاه ﴿ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاَهُ ﴾ يعني وليه ﴿ وَجِبْرِيلُ ﴾ صلى الله عليه وسلم ﴿ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلاَئِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ ﴾ [آية: ٤] للنبي صلى الله عليه وسلم يعني أعواناً للنبي صلى الله عليه وسلم عليكما إن تظاهرتما عليه فلما نزلت هذه الآية هم النبي صلى الله عليه وسلم بطلاق حفصة حين أبدأت عليه. قال عمر بن الخطاب، رضى الله عنه: لو علم الله في آل عمر خيراً ما طلقت حفصة، فنزل جبريل على النبى، صلى الله عليهما، فقال لا تطلقها: فإنها صوامة قوامة وهي من نسائك في الجنة، فأمسكها النبي صلى الله عليه وسلم بعد ذلك.
ثم قال: ﴿ عَسَىٰ رَبُّهُ ﴾ يعني رب محمد صلى الله عليه وسلم ﴿ إِن طَلَّقَكُنَّ ﴾ النبى صلى الله عليه وسلم فطلقها النبى صلى الله عليه وسلم واحدة وراجعها ﴿ أَن يُبْدِلَهُ أَزْوَاجاً خَيْراً مِّنكُنَّ ﴾، ثم نعتهن، فقال: ﴿ مُسْلِمَاتٍ ﴾ يعني مخلصات ﴿ مُّؤْمِنَاتٍ ﴾ يعني مصدقات بتوحيد الله تعالى ﴿ قَانِتَاتٍ ﴾ يعني مطيعات ﴿ تَائِبَاتٍ ﴾ من الذنوب ﴿ عَابِدَاتٍ ﴾ يعني موحدات ﴿ سَائِحَاتٍ ﴾ يعني صائمات ﴿ ثَيِّبَاتٍ ﴾ يعني أيمات لا أزواج لهن ﴿ وَأَبْكَاراً ﴾ [آية: ٥] عذارى لم يمسسن.
﴿ يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ قُوۤاْ أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ ﴾ بالأدب الصالح النار في الآخرة ﴿ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ ﴾ يعني أهلها ﴿ وَٱلْحِجَارَةُ ﴾ تتعلق في عنق الكافر مثل جبل الكبريت تشتعل عليه النار بحرها على وجهه ﴿ عَلَيْهَا ﴾ يعني على النار ﴿ مَلاَئِكَةٌ ﴾ يعني خزنتها التسعة عشر ﴿ غِلاَظٌ شِدَادٌ ﴾ يعني أقوياء وذلك أن مابين منكبى أحدهم مسيرة سنة وقوة أحدهم أن يضرب بالمقمعة فيدفع بتلك الضربة سبيعن ألف عظم كل إنسان مسيرة أيام فيهوى في قعر جهنم أربعين سنة، فيقع أحدهم لا حياً ولا ميتاً. ﴿ لاَّ يَعْصُونَ ٱللَّهَ مَآ أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ ﴾ [آية: ٦] يعني خزنة جهنم.
﴿ يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ﴾ يعني كفار مكة ﴿ لَا تَعْتَذِرُوا الْيَوْمَ ﴾ يعني القيامة ﴿ إِنَّمَا تُجْزَوْنَ ﴾ في الآخرة ﴿ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ﴾ [آية: ٧] في الدنيا.
﴿ يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ تُوبُوۤاْ إِلَى ٱللَّهِ تَوْبَةً نَّصُوحاً ﴾ يعني صادقاً في توبته، ولا يحدث نفسه أن يعود إلى بالذنب الذى تاب منه أبداً ﴿ عَسَىٰ رَبُّكُمْ ﴾ إن تبتم والعسى من الله واجب ﴿ أَن يُكَفِّرَ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ ﴾ يعني يغفر لكم ذنوبكم ﴿ وَيُدْخِلَكُمْ ﴾ في الآخرة ﴿ جَنَّاتٍ ﴾ يعني البساتين ﴿ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ﴾ من تحت البساتين ﴿ ٱلأَنْهَارُ يَوْمَ لاَ يُخْزِى ٱللَّهُ ٱلنَّبِيَّ ﴾ يعني لا يعذب الله النبي ﴿ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ ﴾ كما يخزى الظلمة ﴿ نُورُهُمْ يَسْعَىٰ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ ﴾ ولهم على الصراط دليل إلى الجنة، ثم قال: ﴿ وَبِأَيْمَانِهِمْ ﴾ يقول: وبتصديقهم بالتوحيد في الدنيا أعطوا الفوز في الآخرة إلى الجنة ﴿ يَقُولُونَ رَبَّنَآ أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَٱغْفِرْ لَنَآ ﴾ فهولاء أصحاب الأعراف الذين استوت حسناتهم وسيئاتهم فصارت سواء ﴿ إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ ﴾ من الفوز والمغفرة ﴿ قَدِيرٌ ﴾ [آية: ٨].
﴿ يٰأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ جَاهِدِ ٱلْكُفَّارَ ﴾ بالسيف ﴿ وَٱلْمُنَافِقِينَ ﴾ بالقول ﴿ وَٱغْلُظْ عَلَيْهِمْ ﴾ يعنى فى الشدة بالقول عليهم ﴿ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ ﴾ [آية: ٩].
﴿ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا ﴾ يعني المرأة الكافرة التي يتزوجها المسلم وهي ﴿ ٱمْرَأَةَ نُوحٍ وَٱمْرَأَةَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا ﴾ في الدين يقول: كانتا مخالفتين لدينهما ﴿ فَلَمْ يُغْنِينَا عَنْهُمَا مِنَ ٱللَّهِ ﴾ يعني نوح ولوط، عليهما السلام، ومن كفرهما ﴿ شَيْئاً ﴾ يعني أمرأتيهما ﴿ وَقِيلَ ٱدْخُلاَ ٱلنَّارَ مَعَ ٱلدَّاخِلِينَ ﴾ [آية: ١٠] حين عصيا يخوف عائشة وحفصة بتظاهرهما على النبي صلى الله عليه وسلم فكذلك عائشة وحفصة إن عصيا ربهما لم يغن محمد صلى الله عليه وسلم عنهما من الله شيئاً.
ثم قال: ﴿ وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ آمَنُوا ﴾ يعني المرأة المسلمة التي يتزوجها الكافر، فإن كفر زوجها لم يضرها مع إسلامها شيئاً يقول لعائشة وحفصة: لا تكونا بمنزلة امرأة لوط في المعصية، وكونا بمنزلة ﴿ ٱمْرَأَةَ فِرْعَوْنَ ﴾ ومريم في الطاعة ﴿ إِذْ قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ ﴾ الشرك ﴿ وَنَجِّنِي مِنَ ﴾ أهل مصر ﴿ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ ﴾ [آية: ١١] يعني المشركين فنظرت إلى منازلها في الجنة قبل موتها.
﴿ وَمَرْيَمَ ٱبْنَةَ عِمْرَانَ ٱلَّتِيۤ أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا ﴾ عن الفواحش وإنما ذكرت بأنها أحصنت فرجها لأنها قذفت بالزنا ﴿ فَنَفَخْنَا فِيهِ مِن رُّوحِنَا ﴾ وهى مريم بنت عمران بن ماثان بن عازور بن صاروى بن الردى بن آسال بن عازور بن النعمان بن أيبون بن روبائيل بن سليتا بن أوباخش وهو ابن لو بانية بن بوشنا بن أيمن بن سلتا بن حزقيل بن يونس بن متى ابن إيحان بن بانومر بن عوريا بن معققا بن أمصيا بن نواسر بن حزالى بن يهورم بن يوسقط بن أسا بن راخيم بن سليمان بن داود بن أتسى بن عويد بن عمى ناذب من رام بن حضرون بن قارص بن يهوذا بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم، عليهم السلام، روحنا يعني جبريل، وذلك أن جبريل صلى الله عليه وسلم مد مدرعتها بأصبعيه، ثم نفخ في جيبها ﴿ وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبَّهَا ﴾ يعني بعيسى أنه نبى الله ﴿ وَكُتُبِهِ وَكَانَتْ ﴾ يعني الإنجيل وكانت مريم ﴿ مِنَ ٱلْقَانِتِينَ ﴾ [آية: ١٢] يعني من المطيعين لربها، قالت عاشئة، رضى الله عنها، كيف لم يسمهما الله تعالى؟ قال النبي صلى الله عليه وسلم: لبغضهما يعني امرأة نوح وامرأة لوط، قالت عائشة: فما اسمهما؟ فأتاه جبريل صلى الله عليه وسلم فقال: أخبر عائشة، رضى الله عنها، أن اسم امرأة نوح والغة، واسم امرأة لوط والهة.
تقدم القراءة

تم عرض جميع الآيات

12 مقطع من التفسير