تفسير سورة سورة الزلزلة

نور الدين أحمد بن محمد بن خضر العمري الشافعي الكازروني

الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم

نور الدين أحمد بن محمد بن خضر العمري الشافعي الكازروني (ت 923 هـ)

لما ذَكَر مآل الفريقين بَيّن ميقاته فقال: ﴿ بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * إِذَا زُلْزِلَتِ ٱلأَرْضُ ﴾: لقيام الساعة ﴿ زِلْزَالَهَا ﴾: اللائق بها ﴿ وَأَخْرَجَتِ ٱلأَرْضُ أَثْقَالَهَا ﴾: ما في جوفها كما مر ﴿ وَقَالَ ٱلإِنسَانُ ﴾: تعجبا ﴿ مَا لَهَا * يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا ﴾: فتشهد على كل بما عمل على ظهرها ﴿ بِأَنَّ ﴾: أي: بسبب أن ﴿ رَبَّكَ أَوْحَىٰ لَهَا ﴾: أن تحدث بها ﴿ يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ ﴾: يرجع ﴿ ٱلنَّاسُ ﴾: من الموقف ﴿ أَشْتَاتاً ﴾: متفرقين على قدر أعمالهم إلى الجنّة والنار ﴿ لِّيُرَوْاْ أَعْمَالَهُمْ ﴾: أي: جَزَاءَها ﴿ فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ﴾: أي: زنة ﴿ ذَرَّةٍ ﴾: أصغر نمل أو هباء ﴿ خَيْراً يَرَهُ ﴾: أي: جزاءه ﴿ وَمَن يَعْـمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرّاً يَرَهُ ﴾: بشرط عدم الإحباط والمغفرة كما مر، قال ابن عباس:" الكافر يثاب في الدنيا فقط بالخير ويعاقب في الآخرة على شره وشركه، والمؤمن بعكسه "، والله تعالى أعلم بالصّواب.
تقدم القراءة

تم عرض جميع الآيات

1 مقطع من التفسير